زهير الغزال- الاحساء
أكد
الأستاذ سليمان أباحسين رئيس تحرير جريدة "اليوم" المكّلف أن الأحساء تستحق
جريدة يومية خاصة بها وذلك لما تمتلكه من ثراء حضاري وعمق تاريخي وثقافي
وإمكانات وموارد متنوعة كبيرة ومتميزة، مبينًا أن الصحافة الإلكترونية في
المنطقة العربية ما زالت بداياتها ولكنها اليوم منتج رديء ويفتقد إلى
الموثوقية والمهنية ولا ترقى للمستوى.
جاء ذلك
خلال لقاء القهوة الرمضانية السنوية للإعلاميين الذي نظمته غرفة الأحساء
مؤخرًا، وقدمه الأستاذ خالد القحطاني مدير إدارة الإعلام والنشر بالغرفة،
برعاية وحضور الأستاذ صالح العفالق رئيس مجلس إدارة الغرفة والمهندس خالد
الصالح نائب رئيس المجلس بالإضافة إلى بعض أعضاء المجلس والأستاذ عبدالله
النشوان أمين عام الغرفة وعدد كبير من الإعلاميين بالإحساء وذلك بقاعة
الشيخ ناصر الزرعة، بمقر الغرفة الرئيسي.
وفي
مستهل اللقاء، رحّب الأستاذ صالح العفالق رئيس مجلس إدارة الغرفة بالأستاذ
أباحسين مؤكدًا على عمق ومتانة علاقة الشراكة بين الغرفة واليوم مبينًا أن
تلك الشراكة أرست قواعد العمل التنموي المشترك ما أسهم في إبراز الأهمية
الاقتصادية والاستثمارية للأحساء وعزز جهود ومبادرات العملية التنموية
وتنمية المجتمع المحلي.
وخلال
اللقاء، استعرض أباحسين جوانب متفرقة من سيرته الذاتية ومسيرته المهنية
ومشوار تنقله بين المؤسسات الإعلامية السعودية، مبينًا أنه بدأ عمله الصحفي
متعاونًا مع (اليوم) منذ مطلع الثمانينيات الميلادية، وكذلك عمل في منصب
المدير الاقليمي لجريدة (عكاظ) في الدمام ومنطقة الخليج، ومسؤول تحرير
جريدة (الاقتصادية)، كما تولى مسؤولية الاشراف على تحرير مجلة (الشرق)، كما
عمل في ادارة العلاقات العامة في أرامكو السعودية، بالإضافة إلى عمله
مستشارًا صحافيًا لعدة جهات.
وأوضح
أنه استفاد من حالة "التنقل" بين المؤسسات الإعلامية في اثراء وإنضاج
تجربته المهنية من خلال التعرف على مدارس صحفية متنوعة والعمل وفق منهجيات
وخطط عمل وسياسات تحرير متباينة لافتًا إلى أنه يكن تقديرًا خاصًا إلى
المخضرمين صالح القزاز الذي يعدها أكثر من ساهم في بناء تجربته المهنية
وكذلك الدكتور هاشم عبده هاشم رئيس تحرير (عكاظ) الذي يعده مدرسة متكاملة
في الإعلام والفكر الصحفي المتجدد.
وأشار
أباحسين إلى أن المقومات الهائلة التي تتميز بها الأحساء كفيلة بأن تجعل
منها نموذجًا وطنيًا واعدًا للتنمية المستدامة في بلادنا داعيًا قطاع
الأعمال والمستثمرين بها إلى تعزيز جهودهم واستثماراتهم بما يحدث قيمة
مضافة القيمة ويعزز التكامل والتنوع في الموارد لافتًا إلى أن الواحة تملك
امكانات تؤهلها لتكون قطبًا تنمويًا واقتصاديًا وسياحيًا بارزًا في المنطقة
الشرقية والمملكة والخليج.
وقال إن
الفترة القريبة المقبلة ستشهد فيها (اليوم) نقلة تطويرية على الصعيد
الإلكتروني والرقمي لافتًا إلى عزمها إطلاق عدد من المنصات والموقع
الإلكتروني في وسائل التواصل الاجتماعي مؤكدًا أن الإمكانات الكبيرة التي
تتمتع بها (اليوم) هي ما ساعد في إحداث قفزة صحفية كبيرة خلال الفترة
الأخيرة لكونها تبنت خط انتاج محلي (HOME MADE) بالإضافة إلى شغف وعزيمة وطموح كواردها من الزملاء العاملين.
وأشار
أباحسين إلى أن التغيرات المتسارعة والتحديات التي تمر بها الصحافة الورقية
حول العالم لا يعني بالضرورة نجاح الصحافة الإلكترونية في أخذ حصتها من
السوق خاصة في منطقتنا العربية والسعودية تحديدًا إذ لا تزال الإلكترونية
تبحث عن نفسها لكونها لا تقوم على أسس سليمة وتفتقد البنية التحتية
والمنظومة الاخلاقية والمسؤولية الاجتماعية وتعتمد على فلسفة "القص
واللزق".
وشدّد
سليمان أباحسين رئيس تحرير جريدة "اليوم" على أن أزمة الصحافة الورقية
الوطنية اليوم بسبب تدني المردود الإعلاني يتطلب النظر في تقديم دعم حكومي
لها ولو عن طريق غير مباشر لتضطلع برسالتها ودورها وتتجاوز أزمتها الراهنة،
مبينًا أن الورق والرواتب والأجور هما أكبر أعباء ومصاريف الجرائد اليومية
مؤكدًا أن الموثوقية عنصر هام وركن أساسي في الصحافة الورقية وهو ما
تفتقده الصحافة الإلكترونية في الخليج والسعودية.
وقبل
نهاية اللقاء، جدّد الأستاذ عبدالله النشوان أمين عام الغرفة شكره للضيف
مثمنًا تفاعل وتعاون (اليوم) الكبير من الغرفة، داعيًا لزيادة حجم ومساحة
التغطية الصحفية للأحساء في صفحات الجريدة، مبينًا أنها تأتي في إطار
مواكبة الامكانات الاقتصادية والبشرية والطبيعة الديموغرافية والسكانية
المتسارعة للأحساء.
وفي الختام، تم طرح عدد من المداخلات والأسئلة والاستفسارات على ضيف اللقاء أعقبه تكريم الإعلاميين والتقاط الصور التذكارية.
والجدير
ذكره أن اللقاء أصبح تقليد سنوي وعادة متبعة تقوم خلالها الغرفة بتكريم
عدد من اعلاميي الأحساء المتميزين الذين عملوا على التواصل وتغطية فعاليات
وبرامج الغرفة ومشاركاتها العامة بالإضافة إلى فتح قنوات للحوار والتواصل
وتبادل الأفكار والآراء حول العديد من الموضوعات المهمة المتعلقة بالإعلام
والغرفة وقضايا تنمية المجتمع والمنطقة.


إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم