0


في حين أن الفرحة تغمر أنفوسنا ونحن نلج إلى عتبات شهر رمضان المبارك الذي ابتهجت بمقدمه النفوس وطربت بحلوله الأرواح، وعم الأنس وتهادت الفرحة بين خمائل الشوق لهذا الشهر المبارك ..
في الجانب الآخر نجد أبطالنا الأشاوس يجعلون من أجسادهم درعاً حصيناً من أجل أن ننعم نحن بذلك الأمن والأمان الذي نرفل فيه بفضل من الله، والذي فقده الكثير من الناس والعديد من الدول ..
لا شك أننا محسودون على هذه النعمة في هذا البلد العظيم ، الذي هو قلب الإسلام النابض بالحب والسلام والعدل ...
لذلك نحن أيضا يجب أن نجاهد عدواً آخر لا يقل ضراوة عن العدو الذي يتصدى له جنودنا البواسل عل  جبهات الحد الجنوبي لوطننا الصامد الأبي ..
وهم الحاسدون المتربصون الفاقدون للقيم والأخلاق، القابعون في كهوف الظلام خلف التقنية التي مكنتهم من التخفي بأقنعة الناصح وهم في الأساس أشرس من الوحوش الضواري في الفلوات ....
أنهم أصحاب الحروف المسمومة و العبارات ذات الوجهين والقول المعسول الذي باطنه سم زعاف وظاهره من قبله النصح والإرشاد ...
لابد أن نعرفهم لأنهم هم العدو الخفي الذي يرتدي عباءتنا  و يتحدث بألسنتنا وليس منا، يرص نفسه بين صفوفنا بعناية فائقة لا ليقاتل معنا العدو ، لكن ليخلق فجوة ينفذ إلينا العدو من خلالها ...
قال أحد شياطينهم ذات مرة حين وجد الشعب ملتف حول جيشه، يؤيده ويسانده ويدعو له ويفخر بإنجازاته ويتغنى بإقدامه إلى ساحة المنايا دون خوف أو وجل ليدافع عنه في بسالة وإقدام...
في إحدى وسائل التواصل الاجتماعي رمى ذلك الشقي العنيد بعض الكلمات يظنها السامع  بريئة لكنها في الحقيقة ما هي سوى أفعى لها ملمس ناعم وسم زعاف قاتل ...
  قال عن أبطالنا بأن هذا هو واجبهم وهو عملهم المنوط بهم، فلم التمجيد على شيء هو في الحقيقة عملهم وواجبهم ويأخذون مقابل كل ذلك ... وهذا صحيح ولا أحد ينكر ذلك...
لكنهم - يا سادة - ليسوا مرتزقة، يقومون بذلك العمل من أجل الحصول على المال ...
إنهم جنود التوحيد وحماة الدين، بدفعهم إيمانهم والشعور بالواجب المقدس تجاه دينهم ومليكهم ووطنهم ..
إنهم  يقومون بالتضحية بأرواحهم ويقدمون دمائهم رخيصة ولا يمنون ذلك.
 إنهم يتركون الوالدين والأبناء والزوجة والأموال خلفهم من أجل الذود عن حياض الدين ثم الوطن ...
إن الروح حين تزهق في سبيل الحق ليس لها جزاء سوى الجنة كما أخبرنا بذلك في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
إن أمثال هؤلاء الذين يقدحون في ولاء جنودنا البواسل من خلف أقنعتهم لن يستطيعوا أبدا أن تكون لهم يد علينا تفرق بيننا وبين أبطالنا الذين عرفهم العدو في ساحات النزال، وأذاقهم الأمرين، جنودنا لهم مكانة حب وتقدير واحترام في روح كل سعودي، بل وفي روح كل مسلم صادق، لأنهم يدافعون عن مقدساتنا ويحمونها من كل متربص جبان.
تحية إجلال وإكبار وفخر وعزة لجنود التوحيد الذين نفخر بهم وندعو لهم في كل صلاة بأن ينصرهم الله على عدوهم ويعيدهم إلى أهليهم سالمين غانمين متوجين بالنصر المبين .

إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم


 
الى الاعلى