حلبُ الشَّهباءُ
ضاقَتْ عَلَيْكِ الأرضُ يا شهباءُ
فالمـوتُ قهراً والحياةُ سواءُ
ضاقتْ وعزَّ الناصرونَ لأهلِها
فتكالبتْ في نهشِهـَا الأعداءُ
ضاقتْ وبانَ الشامتونَ لِضِيقِها
طرباً ..وحامتْ حولها الآراءُ
ضاقتْ فلا تَهِني ولا تستسلِمي
إن شاءَ ربُّكِ .. خابتِ الأهواءُ
ضاقتْ بما رحُبت فلا تأبَيْ لها
واستبشري.. قد قالها الحكماءُ
ضاقت فلّما استحْكمَتْ حلقاتُها
فُرِجتْ ..ولو هِيَ صخرةٌ صَمّاءُ
ضاقتْ على رُسلِ الإلٰهِ فأيقنوا
أنَّ البلاءَ لدى الصّبورِ هباءُ
ضاقتْ على جسدِ الخليلِ فأصبحت
برداً سلاماً وانطفى الإيذاءُ
ضاقتْ على نوحٍ فأُهلِكَ أهلُها
غرقاً بما كفروا وغيضَ المـاءُ
ضاقتْ على موسى فأبطلَ سِحرَها
بالنّصرِ جاءت حيةٌ رقطاءُ
ضاقت على عيسى فجِيءَ بآيةٍ
حَمِدتْ أذاهـَا أُمُّـهُ العذراءُ
ضاقت على ذَا النُّونِ في لُجَّاتِها
فأتى بنصرٍ للحبيسِ دُعـاءُ
ضاقت على أيُوبَ في عِلّاتِها
والصّبرُ في جنبِ العليلِ شفاءُ
ضاقتْ على يعقوبَ في أولادهِ
فالْـتمَّ من بعدِ النَّوَى الفُرقاءُ
ضاقتْ على خيرِ الأنامِ مُحَمَّدٍ
فهدتهُ .. ليسَ بأمْرِها القصواءُ
وحَنتْ لهُ شُمُّ الأنوفِ رِقابَها
وتكلّمتْ في كفِّهِ الحصباءُ
وتجمّعَ الأحزابُ في جنباتِها
فحَثَتْ عليهم رملَها البيداءُ
صبراً أيا حلبَ العُروبةِ إنّهُ
فجرٌ تزولُ لنورهِ الظلماءُ
صبراً أيا حلبَ الشجّاعةِ إنَّما
يصلى لظى ويلاتِها الجُبناءُ
ستزولُ من تحتِ الطُّغاةِ عروشُهُم
ويـعُـمُّ بُلــدانَ العُـلوجِ بـلاءُ
وسيجتلي هذا البَيانَ موفّقٌ
وتظلُّ تُنـكِـرُ صِدقَـهُ الدّهماءُ
حتّى تُفيقَ وقد بدَتْ أنيابُها
وتواترتْ عن صِدقِها الأنباءُ
صبراً أيا شامَ الشهامةِ إنَّهُ
وعدٌ أتى في سورةِ "الإسراءُ "
صبراً لعلَّ دمشقَ يحنو قلبُها
أسفاً عَلَيْكِ .. وتقتدي صنعاءُ !
![]() |
| ◀ ناصر آل عواض عسيري ١٣ ربيع الأول ١٤٣٨ هـ |
ضاقَتْ عَلَيْكِ الأرضُ يا شهباءُ
فالمـوتُ قهراً والحياةُ سواءُ
ضاقتْ وعزَّ الناصرونَ لأهلِها
فتكالبتْ في نهشِهـَا الأعداءُ
ضاقتْ وبانَ الشامتونَ لِضِيقِها
طرباً ..وحامتْ حولها الآراءُ
ضاقتْ فلا تَهِني ولا تستسلِمي
إن شاءَ ربُّكِ .. خابتِ الأهواءُ
ضاقتْ بما رحُبت فلا تأبَيْ لها
واستبشري.. قد قالها الحكماءُ
ضاقت فلّما استحْكمَتْ حلقاتُها
فُرِجتْ ..ولو هِيَ صخرةٌ صَمّاءُ
ضاقتْ على رُسلِ الإلٰهِ فأيقنوا
أنَّ البلاءَ لدى الصّبورِ هباءُ
ضاقتْ على جسدِ الخليلِ فأصبحت
برداً سلاماً وانطفى الإيذاءُ
ضاقتْ على نوحٍ فأُهلِكَ أهلُها
غرقاً بما كفروا وغيضَ المـاءُ
ضاقتْ على موسى فأبطلَ سِحرَها
بالنّصرِ جاءت حيةٌ رقطاءُ
ضاقت على عيسى فجِيءَ بآيةٍ
حَمِدتْ أذاهـَا أُمُّـهُ العذراءُ
ضاقت على ذَا النُّونِ في لُجَّاتِها
فأتى بنصرٍ للحبيسِ دُعـاءُ
ضاقت على أيُوبَ في عِلّاتِها
والصّبرُ في جنبِ العليلِ شفاءُ
ضاقتْ على يعقوبَ في أولادهِ
فالْـتمَّ من بعدِ النَّوَى الفُرقاءُ
ضاقتْ على خيرِ الأنامِ مُحَمَّدٍ
فهدتهُ .. ليسَ بأمْرِها القصواءُ
وحَنتْ لهُ شُمُّ الأنوفِ رِقابَها
وتكلّمتْ في كفِّهِ الحصباءُ
وتجمّعَ الأحزابُ في جنباتِها
فحَثَتْ عليهم رملَها البيداءُ
صبراً أيا حلبَ العُروبةِ إنّهُ
فجرٌ تزولُ لنورهِ الظلماءُ
صبراً أيا حلبَ الشجّاعةِ إنَّما
يصلى لظى ويلاتِها الجُبناءُ
ستزولُ من تحتِ الطُّغاةِ عروشُهُم
ويـعُـمُّ بُلــدانَ العُـلوجِ بـلاءُ
وسيجتلي هذا البَيانَ موفّقٌ
وتظلُّ تُنـكِـرُ صِدقَـهُ الدّهماءُ
حتّى تُفيقَ وقد بدَتْ أنيابُها
وتواترتْ عن صِدقِها الأنباءُ
صبراً أيا شامَ الشهامةِ إنَّهُ
وعدٌ أتى في سورةِ "الإسراءُ "
صبراً لعلَّ دمشقَ يحنو قلبُها
أسفاً عَلَيْكِ .. وتقتدي صنعاءُ !

إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم