العفو والسماحة،لا يسكنان إلا قلباً خالياً من الأحقاد والإضغان،ومن يعمل ليقود الخلق إلى الحق لا بد أن يكون نظره إلى ما هو أمامه،ولا ينظر إلى الوراء والأحقاد والأضغان.فلا غرابه إذن أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة والأسوة المثلى في عفوه عن الناس،لكمال خلقه،وما للعفو من أثر كبير في قلوب الناس،واستمالتهم نحو العافي الذي ما أرسل إلا ليكون القدوة في ذلك،والرحمة للعالمين.وندرج هنا نماذج من عفوه صلى الله عليه وسلم وسماحته التي كسب بها ود من هدام الله تعالى به:ـ عفوه عن قريش رغم كل ما كادوه به من أذى وقتل وقتال،ورغم كل الوسائل الصد التي استخدموها ضده وضد دعوته في مكة والمدينة،فمازاد أن قال لهم "اذهبوا فأنتم الطلقاء "بعد أن نصره الله تعالى عليهم ودخل مكة عنوة وملك رقابهم، فكان هذا العفو سبباً في دخولهم الإسلام، وذهاب غيظهم، وقناعتهم بنصحه لهم وشفقته عليهم.ـ عفوه عن الرجل الذي قال له عنده قسمة غنائم حنين:اعدل فإن هذه قسمة ما أريد بها وجه الله فلم يزده عن أن قال له"ويحك فمن يعدل إن لم أعدل،خبت وخسرت إن لم أعدل "ونهى أصحابه عن قتله مع استحقاقه لذلك.ـ عفوه عن غورث بن الحارث،عندما تسلل إليه وهو نائم تحت شجرة وحده، فانتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم من نومه فإذا هو بغورث قد اخترط السيف صلتا وهو يقول:من يمنعك مني ؟ فقال له:"الله" فسقط السيف من يده وأخذ يرتجف فعفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وجاء إلى قومه،فقال:جئتكم من عند خير الناس .-عفوه عن الإعرابي الذي قدم المدينة قاصداً قتله بدفع من أبي سفيان بن حرب، فكشف أمره ، وعفا عنه.- عفوه عن لبيد بن الأعصم الذي سحره فلم يؤاخذه ولا عتب عليه فضلاً عن أن يعاقبه.- صفحة عن عبد الله بن أبي بن سلول على رغم كل ما بدر منه من دس وكيد ومكر، وثبوتها ضده بشهادة الوحي والناس.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم