0

القول السديد:
قال الله تعالى:{ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}.
والحكمة هي:معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم.
وأفضل العلوم علم الكتاب والسنة.ومن معاني الحكمة:
العلم والفقه،والإصابة في القول.
الموعظة هي:
النصح والتذكير بالعواقب،وهي تذكير للإنسان بما يلين قلبه من ثواب وعقاب.ومن ذلك يتضح أن الحكمة والموعظة هي:
القول السديد الذي يرقق القلوب،ويحفزها لطاعة الله تعالى.والموعظة مرتبطة بالحكمة تماماً،لأن الواعظ إذا فقد الحكمة ربما وضع الأمر في غير موضعه،وأساء في ذلك باختيار الوقت غير المناسب والألفاظ غير الملائمة لحال المدعو والمكان الذي لا يناسب الحال فمن هنا تلازمت الموعظة والحكمة.
وإن في القلوب شفافية عجيبة،تظهر وتتأثر بالكلمات الرقيقة وبالمواقف المؤلمة التي تستعطف العواطف فتعدو بها نحو الخير،وفي الجانب الآخر تجد في القلوب قسوة عجيبة حتى إن بعضها كالصخور الصلدة،أو اشد من ذلك.وقد بين الله تعالى حال تلك القلوب من حيث اللين والقسوة،فقال تعالى:{ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ}.
فهذا يتمثل في قلوب الذين يخافون مقام الله تعالى،فتجد قلوبهم تتأثر بكلام الله عزل وجل ويستجيشها ما فيه من الوعد والوعيد،وترى المبتعد عن سماع كلام الله تعالى في قلبه قسوة،فهو يقتل ويبطش ويظلم،دون وازع يردعه .قال عزل وجل عن قسوة قلوب بني إسرائيل{ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}.
    

إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم


 
الى الاعلى