إعداد / ديمة الشريف
للمسلمين في شهر رمضان الكريم في سريلانكا
العديد من العادات والتقاليد التي تختلف عن غيرها من البلدان الإسلامية، فـ بالاضافة
الي الفروض والطاعات التي يدعو الدين الاسلامي الي الالتزام بها في شهر رمضان الكريم،
تفرض الثقافات المختلفة عاداتها وتقاليدها علي سلوكيات المسلمين خلال الشهر المبارك
هكذا يقول أمير أجود الدبلوماسي والباحث في الشئون الاسلامية في سريلانكا ـ ويضيف ان
سريلانكا ليست استثناء من هذه القاعدة، فهذا البلد يعتبر من البلاد المتعددة الثقافات
في العالم، وبالتالي فالمسلمون السريلانكيون لهم من العادات والتقاليد ما يخالف عادات
وتقاليد المسلمين خارج هذه البلاد، بالنظر إلي احتكاكهم بالثقافات المختلفة الموجودة
داخل هذه الجزيرة
فمع اقتراب حلول شهر رمضان الكريم تبدأ
الاستعدادات المكثفة داخل الأسر السريلانكية المسلمة، ويبدأ علماء المسلمين ومشايخ
البلد في التأهب لاستطلاع "هلال شهر رمضان الكريم" حيث تعلن المساجد في كل
قرية رؤية الهلال وبداية شهر رمضان الكريم، وكما يعلن بالإذاعة أيضا عن رؤية الهلال
وبداية شهر رمضان الكريم بالتنسيق مع المسجد الكبير في كولومبو بعاصمة سريلانكا (Grand Mosque in colombo) وجمعية علماء سريلانكا.
ويستطرد أمير أجود مضيفا: تغلق مطاعم ومقاهي
المسلمين أبوابها طوال الشهر المبارك في النهار ولا تمارس نشاطها إلا بعد الافطار وصلاة
التراويح، وبينما يبني المسلمون دكاكين موسمية بحلول شهر رمضان الكريم بجوار الزوايا
والتكايا والرباط والمساجد لبيع الأكلات الرمضانية، وتكون هذه الدكاكين مزدحمة في ليالي
رمضان الكريم، وتسمي هذه بـ"دكاكين رمضانية" (Ramadan
Shops)، وتكون المطاعم الرمضانية
منتشرة في كل من المدن والأرياف خلال شهر رمضان الكريم، وهذه الدكاكين تغلق أبوابها
بعد عيد الفطر المبارك.فهم يقضون ليالي رمضان في تلاوة القرآن الكريم، ويخرجون الي
المساجد لأداء صلاة التراويح وصلاة العيدين جماعة رجالهم ونساؤهم، شبابهم وفتياتهم
وحتي صغارهم، وكذلك استماعهم الي الحكم والمواعظ الحسنة فلا توجد هناك مناسبات دينية
إلا أقيمت فيها مجالس المواعظ الدينية.أما في ليلة القدر فإن المسلمين في سريلانكا
يحتفلون بها في ليلة السابع والعشرين من الشهر الكريم، كما يحدث في الدول العربية والإسلامية،
ويحرصون كل الحرص علي ختم القرآن الكريم في ليلة السابع والعشرين من هذا الشهر الكريم.ويقول
أمير أجود. ويضع كل مسجد برنامجا دينيا خاصا به، وينشط العلماء في إلقاء المحاضرات
والدروس والمواعظ علي حسب البرنامج اليومي. ولهم نشاط واسع في جمهورية سريلانكا، حيث
يقيمون احتفالات يومية طوال ليالي شهر رمضان المبارك، يمدحون فيها سيد الأنبياء والمرسلين
محمد صلي الله عليه وسلم في البيوت والزوايا والتكايا والرباط والمساجد، يشارك فيها
الجميع، يختمها باحتفال ليلة عيد الفطر المبارك.وعند انتهاء شهر رمضان الكريم يقومون
بإخراج زكاة الفطر، ويقوم البعض بإخراج الزكاة المفروضة لأموالهم في شهر رمضان مع إخراج
زكاة الفطر، وتقوم المساجد والمؤسسات العلمية والجمعيات الخيرية بجمع هذه الزكاة، ثم
تقوم بتوزيعها علي الفقراء والمساكين والمحتاجين إليها. وفي شهر رمضان المعظم يلتزم
المسلمون السريلانكيون بأداء الصلاة في أوقاتها، وكما أن هناك الكثير من المحاضرات
والدروس الدينية التي تلقي في المساجد بعد كل صلاة، ويؤدي المسلمون في سريلانكا صلاة
التراويح عشرين ركعة، ويصلونها ركعتين ركعتين، وتقال بعض الأذكار أثناء ركعات التراويح،
ويؤدون صلاة الوتر بثلاث ركعات
وفي بعض القري تصلي النساء في المساجد،
ولكن لا تصلي الغالبية في المساجد، فيخترن البيوت والزوايا والتكايا أو المدارس القرآنية
ـ التي تكون غالبا ـ الملحقة بالمساجد من أجل أداء صلاة العشاء والتراويح والعيدين
تقوم الحكومة السريلانكية بتعطيل المدارس
الحكومية والمدارس الخاصة للمسلمين خلال شهر رمضان الكريم، ولكن المدارس الأخري تعمل
خلال شهر رمضان الكريم، وكذلك في القطاع الحكومي والقطاع الخاص يحصل المسلمون علي تصاريح
خاصة بالحضور متأخرين والانصراف مبكرين طوال شهر رمضان الكريم، وذلك إكراما لهم
وشهر رمضان في سريلانكا يكون خاليا من أي
عقد زواج إسلامي حيث تتم الخطوبات والحفلات الزواجية عادة قبل حلول شهر رمضان أو بعد
انتهائه
نقل مباشر:
وتنقل الإذاعة والتليفزيون علي الهواء مباشرة برامج
صلاة التراويح وقيام الليل من بيت الله الحرام في العشر الأواخر من الشهر الكريم، وتعطي
الفرص لعلماء الدين ورجاله لإلقاء المواعظ الدينية علي الإذاعة والتليفزيون علي الهواء
مباشرة في أوقات السحور والإفطار كل يومواكتسبت سريلانكا أهميتها في القدم؛ بسبب وقوعها
على أحد الطرق البحرية الرئيسة، حيث تربط بين غرب آسيا وجنوب شرق آسيا.
وتشتهر هذه الجزيرة بإنتاج وتصدير الشاي
والبن والمطاط وجوز الهند، وأصبحت في الآونة الأخيرة تنتقل بشكل تدريجي إلى الاقتصاد
الصناعي الحديث.
ويتمتع سكان هذه الدولة بأعلى دخل للفرد
في جنوب آسيا، كما تتميز بالجمال الطبيعي المتمثل في الغابات الاستوائية والشواطئ والمناظر
الطبيعية، فضلاً عن التراث الثقافي الثري، وهو ما جعلها مقصداً سياحياً عالمياً شهيراً.
وعرف العرب سريلانكا باسم "سرنديب"،
وكانت إحدى الجزر التي وصلتها سفن العرب خلال تجارتهم مع الشرق الأقصى، حيث أجروا رحلات
تجارية إلى هذه الجزيرة قبل الإسلام وبعده، ثم أطلقوا عليها "سيلان"، ووصلها
الإسلام مبكراً مع نهاية القرن الهجري الأول وبداية القرن الثاني.
ويستعد المسلمون في سريلانكا لاستقبال شهر
رمضان الكريم مع أواخر شهر شعبان، حيث يقومون بتنظيف الزوايا والتكايا والرباط والمساجد
والساحات المجاورة لها؛ استعداداً لصلاة التراويح وعيد الفطر، كما ينظفون بيوتهم ويقومون
بتحضير المستلزمات الرمضانية وبدء الزيارات الأسرية.
وفي أعقاب الإعلان عن بداية شهر رمضان الكريم
تضاء جميع الزوايا والتكايا والرباط والمساجد بالأنوار، وتعلق عليها الزينات، ويعانق
المسلمون بعضهم بعضاً بكلمة "رمضان مبارك"، وتنطلق الألعاب النارية، وتدق
الطبول والدفوف؛ ابتهاجاً ببداية شهر رمضان المبارك.
وتغلق مطاعم ومقاهي المسلمين أبوابها طوال
نهار أيام الشهر المبارك، ولا تمارس نشاطها إلا بعد الإفطار وصلاة التراويح.
ويبني المسلمون دكاكين موسمية بمناسبة حلول
شهر رمضان الكريم وذلك بجوار الزوايا والتكايا والرباط والمساجد؛ لبيع الأكلات الرمضانية
والمشروبات الرمضانية، وتتسم هذه الدكاكين بأنها مزدحمة في ليالي رمضان الكريم، وتسمي
بـ"دكاك".


إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم