0
درساً بليغاً:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدع حدثا دون أن يجعل منه درساً بليغاً وموعظة مؤثرة ومن ذلك موقفه صلى الله عليه وسلم يوم أهم قريشاً شأن المرأة المخزومية التي سرقت وعز عليهم ذلك تنفيذ فيها عقوبة القطع التي أمر الله بها في كتابه للسارق والسارقة ولجأوا إلى أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم يشفعونه هذا الأمر الخطير أن يعفي المرأة من حد القطع ويقبل منها أي عقوبة أخرى ناسين أن العقوبة شيء وإقامة حد الله تعالى شيء أخر فكان لا بد من درس مبدئي يثبت معنى المساواة في العقوبات ويزيل أوهام الفوارق الطبقية بين الناس.
وقد جاء الدرس التربوي في حينه وموضعه فسمعته الآذان وفقهته العقول ووعته القلوب"
أتشفع في حد من حدود الله يا أسامة؟
إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيها الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم الله لو أن فاطمة سرقت لقطعت يدها ".
كسوف الشمس في نفس اليوم الذي مات فيه إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان ذلك مناسبة ليقول القائلون إنها كسفت لموت إبراهيم،وكان مثل هذا الاعتقاد سائداً في الجاهلية فانكساف الشمس أو القمر لموت عظيم من العظماء ولو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أولئك الذين يبنون لأنفسهم عظمة زائفة لوافق على ذلك،ولكنه انتهز هذه الفرصه ليصحح المفاهيم ويطارد الخرافة ويقرر الحقيقة العلمية ، فقال صلى الله عليه وسلم " إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا تنكسفان لموت أحد أو حياته".

إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم


 
الى الاعلى