إن اكبر معضلات التعليم القديم أو الحديث لا بد أن يكون منشؤها الافتقار إلى المعلم القدوة والمثل،وإن أي معالجة أو اقتراحات بشأن الارتقاء بمستوى المعلم لا بد أن تقوم على مبدأ قدوية المعلم ومثاليته !!
وإذا كان الشاعر يقول:"قم للمعلم وفه التبجيلا...كاد المعلم أن يكون رسول"فإن ذلك وعي وإدراك بعيد للشاعر بمفهوم قدوية المعلم،وقدوية المعلم تحتوي على أكثر من حجر وأكثر من زاوية إذ إن ذلك يتضمن كون المعلم كمرشداً، وكونه مربياً،وكونه مجدداً ومصلحاً،وكونه باحثاً عن المعرفة،وكونه ناصحاً أميناً وصديقاً حميماً،وكونه مبدعاً وحافزاً على الإبداع،وكونه خبيراً عارفاً،وكونه إنساناً، وكونه طالب علم ومعرفة،وكونه مخلصاً ومنقذاً،وكونه أشياء أخرى عظيمة ..فإذا كان كل أولئك مفقوداً في شخصية المعلم أم المعلمة التي يتم التعامل معه أو معها من قبل التلامذة فأي تعليم يمكن أن ينشده المجتمع،وأي فضائل أو شمائل يمكن غرسها لديهم !!!وكما قيل فإن الطبيب قد يتسبب في موت فرد أو مجموعة ولكن المعلم قد يتسبب في اندثار جيل بكامله واندثار قيم أساسية في الحياة،بل قد يتسبب في إفساد معنى الحياة وقيمتها !!!!
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم