د أحمد آل زارب
لا تكونوا إمعة:
كان رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو المربي الأعظم قد حرص منذ اللحظة الأولى على تتبع خطوات المسلمين و تصرفاتهم و كان يحذرهم من تقليد اليهود و يأمرهم بمخالفتهم و لم يكن ذلك تعنتاً منه عليه الصلاة و السلام و لكن لأنه المربي الحكيم الذي يعلم أن التشبه بأعداء الإسلام قد يجر المسلم إلى محاكاتهم في أفعالهم و أفكارهم. فيصبح صورة مكررة لهم و يهمل مبادئ الإسلام و آدابه و يفقد بذلك معالم شخصيته المميزة له .و لقد عرف نبي الهدى صلى الله عليه و سلم أن ما يدبره اليهود و النصارى من مكائد قد يجر بعض المسلمين إلى تقليدهم و محاكاتهم،فعبر عن ذلك في الحديث الذي رواه أبو سعيد الخدري عنه صلى الله عليه و سلم حيث قال : لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً فشبراً وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم قلنا يا رسول الله:أليهود و النصارى قال: فمن ) يعني فمن غير اليهود و النصارى، و قال صلى الله عليه و سلم : لا تكونوا إمعة تقولون : إن أحسن الناس أحسنا، و إن ظلموا ظلمنا ، و لكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا و إن أساءوا فلا تظلموا)

إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم