0
الاستحسان والإعجاب:
إن المثال الحي المرتقي في درجات الكمال السلوكي، ليثير في الأنفس لاستحسان والإعجاب،ومع هذين الأمرين تتهيج دوافع الغيرة فيها،وعند ذاك يحاول الإنسان تقليد مااستحسنه،وأعجب به،بما تولد لديه من حوافز قويه تحفزه أن يعمل مثله.والقدوة تحقق النمو المتكامل المتوازن لشخصية الإنسان وهي لا تركز على جانب واحد من الشخصية وإنما تهتم بجميع هذه الجوانب معا،وبوجه عام نستطيع القول إن القدوة تحررا لإنسان نفسا وروحا وعقلا وجسما...
ومن فوائد القدوة أن نفوس الناس جبلت على التقليد،وهي رغبة ملحة تدفع الطفل، والضعيف،والمرؤوس إلى محاكاة سلوك الرجل، والقوي،والرئيس،كما تدفع غريزة الانقياد في القطيع جميع أفراده إلى إتباع قائد واقتضاء أثره.
وهكذا نجد هناك رغبة ملحة خفية تدفع البعض إلى محاكاة من يعجب به من لهجة الحديث،وأسلوب الحركة،والمعاملة والكتابة،ومعظم عادات السلوك،دون أن يقصد،وهذا التقليد غير المقصود لا يقتصر على حسنات السلوك بل يتعداها إلى غيرها،فالشخص المتأثر يتقمص عن طريق لاشعوري شخصية المؤثر كلها أو جلها،ولذلك كان من الخطورة بمكان ظهور المساوئ في سلوك القدوة لأنه بذلك يحمل وزر من يقلده.

إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم


 
الى الاعلى