التوازن:
ويتضح هذا في قول الرسول صلى الله عليه وسلم، إنه يرفض التطرف في العبادة وإنه يقوم وينام ويصوم ويفطر ويتزوج النساء.
وقال
تعالى:{وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا
تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ
إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا
يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}
والقدوة تحرص
على تجريد الإنسان من الأنانية.وهي تربية فكرية وسلوكية وعملية معا،وتترجم
الإيمان إلى سلوك، ويذم من المسلم أن يقول خلاف ما يفعل،قال تعالى:{ يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ* كَبُرَ
مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ}.
وتركز
القدوة على تنشئة الفرد على الفضيلة وعلى تحمل المسؤولية فكل مريء بما كسب
رهبن،وكل مسلم راع وكل راع مسئول عن رعيته،والقدوة تربي الفرد ليعيش في
مجتمع يكفل له الإخاء والتكامل والتكافل والقوة ...
فالمسلم اخو المسلم،والمسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا.
وهي أساسا تقدم الاتسام وتمتعه بالخيرات والرحمة به،يقول تعالى:
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}
وتستهدف إلى تربية المسلمين على تمثل القيم التي تكفل لهم الفلاح في الدنيا والفوز بالجنة في الآخرة.
والقدوة
تربية مستمرة فهي لا تنتهي بفترة معينة وإنما تمتد من المهد إلى اللحد ،
تدعم باستمرار عقيدة التوحيد عند الإنسان وتدعوه باستمرار لتحصيل المزيد من
العلم والمعرفة:
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً }.
(وما أوتيتم من العلم الاقليلا).

إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم