الرياض - متابعة / ناصر القحطاني :
![]() |
| الجيش السعودي في حالة تأهب |
لازالت القوات الأمنية السعودية في حالة تأهب كامل لأى تطورات مع إعلان مايسمى بقيام " الدولة الإسلامية" في العراق والشام
ونقلت شبكة CNN في نسختها الإنجليزية، عن مسؤول سعودي رفض
الإفصاح عن اسمه، أن السلطات السعودية تعرف أن الدولة الإسلامية في العراق
والشام قريبة جداً من الحدود الأردنية، وأن الحكومة السعودية والمواطنين
يعلمون أن "داعش" تنوي مهاجمة المملكة العربية السعودية
وذكر المصدر المسؤول في تصريحه لشبكة CNN أن التهديدات المنبثقة من
اليمن حقيقية، فيما رفض تقديم تفاصيل حول ما إذا كانت السلطات السعودية قد
ألقت القبض على أعضاء من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب تسللوا إلى السعودية
من اليمن الأسبوع الماضي
وفي حين ذكرت مصادر أن السعودية القت القبض على متسللين من تنظيم القاعدة قدموا من اليمن في الأسبوع الماضى كشف مسؤول سعودي أن القوات الأمنية في المملكة في حالة تأهب قصوى، وعلى أهبة الاستعداد لحماية مكتسبات الوطن وأراضيه . .
وقال المسؤول أن السعودية ترتبط بالعراق بحدود طويلة، وأن العراق وتنظيم داعش ليس ما يقلق الحكومة السعودية، ولكن السلطات قلقة من تحالف يكون بين تنظيم داعش وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب.
وكان خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وجه باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية مكتسبات الوطن وأراضيه، وأمن واستقرار الشعب السعودي الأبي، بناء على الأحداث الجارية في المنطقة وخاصة في "العراق".
.وأعلنت
"الدولة الإسلامية في العراق والشام" أمس (الأحد) "قيام الخلافة
الإسلامية"، كاشفةً عن قيامها بمبايعة زعيمها أبو بكر البغدادي "خليفة
للمسلمين في كل مكان".وقال المتحدث باسم "الدولة الإسلامية" أبو
محمد العدناني في تسجيل له إن الدولة الإسلامية ممثلة بأهل الحل والعقد
فيها من
الأعيان والقادة والأمراء ومجلس الشورى قررت إعلان قيام الخلافة
الإسلامية وتنصيب خليفة دولة المسلمين ومبايعة الشيخ أبو بكر البغدادي،
فقبل البيعة وصار بذلك إماما وخليفة للمسلمين في كل مكان".
ولفت العدناني إلى أنه بناء على ما سبق
تقرر إلغاء اسم العراق والشام من مسمى الدولة من التداولات والمعاملات
الرسمية، ويقتصر على اسم الدولة الإسلامية ابتداء من هذا البيان.
وأضاف: "ها هي راية الدولة الإسلامية،
راية التوحيد، عالية خفاقة مرفرفة تضرب بظلالها من حلب إلى ديالا وباتت
أسوار الطواغيت مهدمة وراياتهم مكسرة (...) والمسلمون أعزة والكفار أذلة
وأهل السنة سادة مكرمون وأهل البدعة خاسرة (...) وقد كسرت الصلبان وهدمت
القبور، وقد عين الولاة وكلف القضاة، وأقيمت المحاكم، ولم يبق إلا أمر
واحد، حلم يعيش في أعماق كل مسلم، أمل يرفرف له كل مجاهد (...) ألا وهو
الخلافة".
يذكر أن الدولة الإسلامية في العراق
والشام تسيطر على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا، وتمكنت من توسيع
انتشارها خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى مناطق كبيرة في شمال وغرب
العراق.
كما تم الأربعاء الماضي مبايعة فصيل جبهة
النصرة "القاعدة في بلاد الشام" لتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق
والشام"، وذلك في مدينة البوكمال الواقعة على الحدود السورية-العراقية.
و صاح الآلاف من المحتجين والغاضبين يوم السبت
28 يونيو، في مدينة معان الأردنية الجنوبية. وكُتبت هذه الشعارات على
اللافتات والأعلام التي حُملت عاليا، بيد، وعليها اسم الدولة الإسلامية في
العراق والشام، وبيد أخرى يُلوَح ببنادق آلية، وفقا لتقرير نشره موقع
"ديبكا" الاستخباري الإسرائيلي.
موقع معان حساس بالنسبة لإسرائيل: 218 كم إلى الجنوب من العاصمة عمان،
وتقع أيضا على بعد 104 كم من ميناء مدينة إيلات "الإسرائيلية" وحوالي 60 كم
من الشريان الرئيس الذي يقطع الجنوب من شمال إسرائيل، كما أورد التقرير.
ذلك أن المدينة لديها تاريخ من الاضطرابات العنيفة، وقد عانت في الماضي
من حظر التجول، وعندما حصلت أعمال الشغب في وقت سابق اقتحم الجنود المدينة
وأطلقوا الرصاص الحي مما أسفر عن مقتل العشرات.
وقد تباحث الملك عبد الله بشكل عاجل مع قادة الجيش والمخابرات حول كيفية
قمع "تمرد إسلامي" في معان دون أن يمتد إلى المدن الأردنية الأخرى، وخاصة
السلط واربد والزرقاء، والتي توجد بها مجموعات كبيرة من أتباع تنظيم
القاعدة.
وأفاد التقرير أنه كان هناك حديث قلق في واشنطن عن احتمال اهتزاز عرش
الملك عبد الله بتمرد إسلامي، وفي هذه الحالة، فإن إدارة أوباما لن يكون
لها أي خيار سوى الموافقة على تدخل قوات العمليات الخاصة الأمريكية
والإسرائيلية للدفاع عن الملك، وإبعاد شبح غزو مقاتلي داعش، ولكن الخطر
المحلي قد يكون أكثر إلحاحا من الخارجي، وفقا للتقرير.
وكشف مصدر عسكري أمريكي لموقع "ديبكا" أن الجيش الأردني يتركز الآن في
ثلاثة قطاعات هي: الحدود السورية في الشمال، والحدود العراقية في الشرق
والعاصمة.
في الحالة الأولى، تمركزت القوات الأردنية لدرء هجوم محتمل من قبل
مقاتلي داعش انطلاقا من شرق سوريا. وهم مستعدون أيضا لمواجهة هجوم محتمل
لجيش الأسد لاستهداف الدعم العسكري الأردني للثوار السوريين في جنوب سورية
دفاعا عن الحدود الأردنية والإسرائيلية.
في الحالة الثانية، انتشر الجيش الأردني مباشرة قبالة قوات داعش التي
سيطرت على معظم محافظة الأنبار العراقية المتاخمة للحدود الأردنية.
القطاع الثالث للجيش احتشد في العاصمة عمان، حيث يقوم بدور الوصي على النظام الملكي.
ويقول التقرير إن حريق داعش إذا انتشر من معان إلى زوايا أخرى من
المملكة، فإن جيش الأردني يصعب عليه القتال في وقت واحد ضد التهديدات
الداخلية والخارجية.
وتفيد مصادر "ديبكا" أن الجنرال دينيس ماكين، قائد غرفة الحرب المشتركة
(السرية) الأمريكية الأردنية الإسرائيلية (التابعة للقيادة المركزية
الأمريكية) التي أُنشئت بالقرب من عمان، قد تلقى تعليمات لوضع 12 ألف من
الجنود الأمريكيين وطائرات F-16 المقاتلة المتمركزة في الأردن على أهبة
الاستعداد.
كما كشفت المصادر نفسها أن العميد "ماكين" هو على اتصال مباشر مع رئيس
أرطان الجيش الإسرائيلي الجنرال بيني جانتز، وقائد العمليات في أعماق
إسرائيل، اللواء شاي أفيتال، ورئيس سلاح الجو الإسرائيلي، الجنرال عمير
ايشيل.
وقال التقرير إن واشنطن وتل أبيب وعمان يدرسون ما إذا كانوا ينتظرون
تصعيد الأوضاع وتنامي التهديدات والمتاعب في الأردن قبل التدخل، أم يتصرفون
بشكل استباقي قبل خروج الأمور عن السيطرة مع تركز مقاتلي داعش على طول
الحدود العراقية الأردنية.


إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم