الرياض - زوايا الإخبارية (واس) :
اختتمت
الجلسة الثالثة التي رأسها مدير جامعة الإمام محمد بن سعود
الإسلامية الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل جلسات اليوم الأول لمؤتمر
الإرهاب بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بأبحاث تسعى لتعزيز درء الخطر
عن المستقيمين فكريًّا.
وخلال الجلسة قدّم أستاذ علم الإجرام
ومكافحة الجريمة والإرهاب الدكتور يوسف بن أحمد الرميح ورقة بعنوان"تقويم
برامج الأمن الفكري من خلال لجان المناصحه"، أكد فيها أن لجان المناصحه
تحتاج من وقت لآخر للتأكد من صحة مسيرها ومسيرتها وطريقتها ومنهجها الذي
تسير عليه.
وتضمّنت الورقة نتائج دراسة أجراها الرميح على عينة
كبيرة من المهتمين والعاملين في لجان المناصحة بالمملكة، حيث بيّنت النتائج
التأكيد على أهمية لجان المناصحه في المجتمع السعودي وأن هذه اللجان تؤدي
دوراً محورياً في نشر الأمن الفكري ومحاربة الفكر الضال بالكلمة والحجة
والبرهان، وذلك حتى يأخذ عضو لجنة المناصحه حقّه الأدبي وقيمته في المجتمع
وعلى الأقل حتى لا يحارب من قبل أناس لا يعرفون أصلاً فكرة وفلسفة
المناصحة.
كما أوضحت الورقة المقدمة ضرورة الاهتمام بالجانب
العلمي من المناصحة، وذلك بنشر البحث العلمي وخاصة البحوث الميدانية
التحليلية، التي تدرس الأمن الفكري وطرق تنميته وأهم مهدداته بطرق علمية
بعيدة عن الاجتهادات العشوائية غير المدروسة، والتأكيد على إقامة دورات
علمية لأعضاء المناصحه، خاصة في مواضيع الأمن الفكري وأصول الحوار والحس
الأمني واستشراف المستقبل، بما يساعد أعضاء المناصحه على القيام بواجباتهم
على الوجه الصحيح.
وأكدت النتائج ضرورة العمل على تكامل الجهود
العلمية بين المتخصصين الشرعيين والأمنيين والاجتماعيين والنفسيين لتخرج
العملية في بوتقة واحدة، والقيام بحملات للأمن الفكري بين الشباب في أماكن
تجمعهم كالمدارس والجامعات والنوادي، وتفنيد كل ما ينشر في وسائل الإعلام
المختلفة من أفكار منحرفة أو مغلوطة في كل من جانب الإفراط والتفريط،
وتشكيل هيئة علمية من أهل الخبرة والدراية والأسلوب الحواري الجيد تأخذ على
عاتقها الرد على كل ما ينشر في وسائل الإعلام أو وسائل الاتصال الحديثة من
شبه فكرية وعقدية وضالة.
كما دعت الورقة المقدمة من أستاذ علم
الإجرام ومكافحة الجريمة والإرهاب الدكتور يوسف بن أحمد الرميح إلى تأسيس
مركز علمي تتوفر فيه الخبرات الشرعية والأمنية والاجتماعية والنفسية
والفكرية ليقوم بجهود تقويم الأمن الفكري وبرامجه وتطوير مايحتاج منها
للتطوير والتنبه لكل ما يستجد من أمور تحتاج للمعالجة العاجلة والتدخل
السريع خاصة مع تسارع فيها الأحداث.
وأكدت على أهمية بذل الجهود
لإدخال مواد في المراحل الدراسية الأولية، تُؤصِّل لمنهج السلف الصالح، وأن
يتولي تدريسها من عرف بمنهجه وعقيدته حتى يؤصلها في عقول الناشئة، وإخضاع
جميع أعضاء لجان المناصحة لدورات علمية متخصصة بالأمن الفكري، وعقد دورات
علمية بالأمن الفكري لكل رجال الأمن المتعاملين معالم وقوفين في قضايا
الأمن الفكري
ونبّه الرميح في نتائج دراسته إلى ضرورة حفظ ملفّ لكل موقوف يخضع
للمناصحة، يلخص المناصحات السابقة للموقوف وردة فعله عليها،لتجنب البدء من
جديد في كل مناصحة، وتمكين عدد من أعضاء المناصحة من وسائل الإعلام وتسهيل
نشر مقالاتهم وأفكارهم مما يثري موضوع المناصحة ويدافع عنها.
وقال إن من المهم الاستفادة من مراكز الدراسات والبحوث المستقلة في تقييم
وتقويم عمل برامج المناصحة والأمن الفكري للتأكد من صحة مسارها وتطبيق
الجانب العلمي التحليلي بعدة طرق لعل منها الدراسات المسحية ودراسات
التجربة القبلية والبعدية للمستفيدين من المناصحة عامة للتأكد من مقدار
الفائدة التي استفادوا فعليًّا من البرامج بطرق علمية.
وبيّن
الدكتور عبدالفتاح محمود إدريس من جامعة الأزهر في بحث له بعنوان " إعادة
تأهيل المنحرف للعمل في مجال الكسب المشروع" أن المنحرف عن السلوك السوي في
المجتمع يقوم بأعمال يراها من وجهة نظره القاصرة محققة لإشباع حاجاته مما
تدرّه عليه من كسب، ومن البديهي أن تكون هذه الأعمال مما لا يقرّها الشرع
أساسًا للكسب، مؤكداً أن مثل هذا المنحرف في حاجة ماسة لإعادة تأهيله ليكون
سلوكه في الحياة سويًّا في تعامله مع المجتمع وأنظمته ووسائل كسب أسباب
الحياة فيه.
وقال إن فتح أبواب الكسب المشروع أمام المنحرف
سلوكيًّا وقبل ذلك إعداده ليكسب قوته وقوت من يعولهم من أفراد أسرته
للانخراط في أبواب الكسب هذه، تضمن إعادته إلى رحاب المجتمع السويّ ليكون
عونًا لأفراده ساعيًا إلى رفعة شأنه, ودافع لنهضته ورُقيّه.
وتناول إدريس وسائل الكسب المشروعة في الإسلام وعوامل القوة والضعف في
إعادة تأهيل المنحرف المأجور، ليتّجه إلى وجوه الكسب المشروعة وفرص النجاح
في هذا السبيل، والمعوّقات التي تكتنف هذه المعالجة
كما قدّم
الدكتور عمر بن حسن إبراهيم الراشدي من المعهد العالي للأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر بجامعة أم القرى بحثاً بعنوان "دور الأسرة السعودية في
تحقيق التربية الوقائية ضد فكر التطرف - الإرهاب - وفق تطبيقات أنموذج
التحليل الرباعي (SWOT) - حلول إبداعية" أكد فيه أن فكر التطرف يُعدّ من
الأفكار التي لا تسمح بقبول الآخر مهما كان يحمل من صواب، وإن لم تكن
المعالجات مع من يحمل هذا الفكر ، تحمل نوعاً من الإبداع في الفكرة، وتحقق
تربية وقائية لمن يخشى عليه من التأثر بفكر التطرف، فإنها ستظل مبادرات
تقليدية، يدفعها من يحمل هذا الفكر بحجة دحض الفكرة بالفكرة، فهو يرى صواب
فكره من الزاوية التي يقف فيها، ولو سمح لنفسه بالانتقال لزاوية الطرف
الآخر لتغير موقفه، وهذا الانتقال من الصعوبة بمكان، ولذا كان لابد من وجود
تحليل لواقع الفجوة بين الطرفين، لنحدد المسافة التي تفصل الواقع عن
المأمول، وفق أنموذج التحليل الرباعي (SWOT)، لتقديم حلول إبداعية لدور
الأسرة السعودية في تحقيق التربية الوقائية ضد فكر التطرف.

إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم