-
وزير الثقافة : دورةُ المعرضِ الثامنةِ تأتي وبلادُنا تزخرُ بالخيرِ
والنماءِ ويزدادُ رصيدُها العلميُّ والمعرفيُّ بالمزيدِ من العطاءِ
- دارة الملك عبد العزيز تعرض اكبر قاموس للأدباء في السعودية
- الوزير يكرم الفائزين بجائزة الوزارة واولهم التركي
الرياض - مها محمد - (واس)
افتتح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة مساء اليوم الثلاثاء بمركز المعارض الدولية معرض الرياض الدولي للكتاب في دورته الحالية 2014م تحت عنوان "الكتاب.. قنطرة حضارة".
وقال الوزير في حفل الإفتتاح "يشرّفني بهذه المناسبة، أنْ أرفعَ أسمى آياتِ الشكرِ والامتنانِ إلى مقامِ خادمِ الحرمينِ الشريفينِ الملكِ عبدالله بن عبدالعزيز –حفظه اللهُ ورعاه- على رعايتهِ الكريمةِ لمعرضِ الرياضِ الدولي للكتابِ؛ وهي رعايةٌ كريمةٌ تأتي امتداداً لرعايتِه واهتمامِه بالفكرِ والثقافةِ والعلومِ والفنونِ والآدابِ. ويسعدني أيُّها الإخوة والأخوات أنْ أنقلَ إليكم جميعاً تحياتِه حفظه الله وأمنياتِه لكم ولهذا المعرضِ بالتوفيقِ والسدادِ. كما يسعدني أنْ أنقلَ إليكم تحياتِ صاحبِ السمو الملكي الأميرِ سلمان بن عبدالعزيز –حفظه الله- ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع؛ وتحياتِ صاحبِ السمو الملكي الأميرِ مقرن بن عبدالعزيز –حفظه الله- النائبِ الثاني لرئيس مجلس الوزراء والمبعوثِ الخاصِ لخادم الحرمين الشريفين، وتمنياتهما لكم بالتوفيقِ والنجاحِ"
وقال د الخوجه "
نشتاقُ لهذا الموسمِ الثقافي الذي يجمعُنا بالأحبابِ والأصدقاءِ على الخيرِ
والمودّةِ والإخاءِ في حواراتٍ علميّةٍ عميقةٍ ونقاشاتٍ ثريَّةٍ تبني
الفكرَ والوعيَ لخدمةِ ثقافتِنا وأُمَّتِنا وحضارتِنا.
والكتابَ قنطرةُ حضارةٍ، وهو كذلك عنوانُ المحبّةِ والإخاءِ بين الأفرادِ
والشعوبِ، وجسرُ العلمِ الذي تنضوي فيه إبداعاتُ البشرِ.
ما أجملَ الكتابَ وهو يُقرِّبنا من أسماءٍ قديمة وأخرى حديثةٍ ويؤلّفُ
بيننا وبينَ معلوماتٍ وبلادٍ وثقافاتٍ وعلومٍ كثيرة، ويُعرّفنا على مالم
نعرفْ ويزيدنا يقيناً وثقة ووعياً بما حولنا. محبَّتُنا للكتابِ أصيلةٌ
لايُعكِّرُها صخبُ الزمانِ ولا انشغالاتُ الحياةِ؛ إنَّ ساعةً نخلُو فيها
مع الكتابِ تُؤنِسُ وحشَتَنا وتجلُو بصائِرَنا وتُلهم أفهامَنا نحو
المعرفةِ والجمالِ؛ وتقودُ أنفسَنا إلى ماتهفو إليه الأنفسُ التوَّاقةُ من
الفائدةِ والمتعةِ.
واكد الوزير أن دورةُ المعرضِ الثامنةِ تأتي وهذهِ وبلادُنا وللهِ الحمدِ تزخرُ بالخيرِ والنماءِ ويزدادُ رصيدُها العلميُّ والمعرفيُّ بالمزيدِ من العطاءِ والإنجازِ لخدمةِ الإنسانيَّةِ جمعاء. ويكشفُ لنا محتوى معرضِ هذا العامِ عن عناوينَ جديدةٍ ومؤلفين جددٍ وإنتاجٍ علمي يزدادُ في كميتِهِ عدداً، ويترسَّخُ في محتواهُ تجويداً وإتقاناً.
واشار الى نمو دورُ النشرِ المحليّةِ والعربيّةِ التي صار التنافسُ بينها حميداً في استقطابِ المؤلفين البارعين وانتقاءِ المؤلفاتِ المميَّزةِ والحرصِ على المحتوى الجيَّدِ الذي يُضيفُ إلى الثقافةِ أبعاداً معرفيَّةً مُهمّةً في الجانب العلمي وفي الجانبِ الإبداعي على حدٍ سواء.
وأشار د خوجه أن المعرض يحوي صُنُوفاً مُتعدِّدةً من الكتبِ الورقيَّةِ والإلكترونيَّةِ تحملُ في باطِنِها شتَّى ألوانِ الفكرِ والمعرفةِ والإبداعِ
وقال الوزير "فمنذ مئاتِ السنينِ كانت مملكةُ إسبانيا حاضرةَ أوروبا وأهمَّ مراكزِ الإشعاعِ الثقافي في العالمِ، واستحقَّتْ بجدارةٍ أن تكونَ نقطةَ الالتقاءِ بينَ الشرقِ والغربِ. وتملكُ إسبانيا روحاً صافيةً تجمعنا بالتاريخِ الإسلامي في زمنِ الأندلسِ؛ فقد شهدتْ صقليةُ وقرطبةُ وغرناطةُ وطُليطلةُ وغيرُها من المدنِ الجميلةِ أياماً خالدةً من الحضارةِ والازدهارِ على يدِ العربِ والمسلمينَ الذين دامَ حكمُهم للأندلس قرابَةَ 800 سنةٍ. وفي مجالِ الآدابِ والفنونِ نجدُ الموشَّحَ الأندلسيَ نشأَ في الأندلسِ، وتطوّرَ الوترُ الخامسُ للعودِ على يدِ «زِرياب» الذي تَطوّر إلى «الجيتار». وفي قرطبةَ نشأ وترعرعَ الشاعرُ العربي «ابنُ زيدون» ونسجَ قصائدَة البديعةَ على أرضِها الغنَّاءِ؛ ولاتزالُ جنوبُ إسبانيا تحملُ اسمَ (أندلوسيا) أيْ: الأندلس. وتحملُ اللغةُ الإسبانيةُ الكثير من مفرداتِ اللغةِ العربيةِ منها كلمةُ (قَنْطَرة) التي جعلناها ضمنَ شعارَ معرضِ الكتابِ لهذا العام. وثقافتنا العربيّةُ تعتزُّ بالعلماءِ والمفكرين من الأندلسِ أمثالِ الفيلسوفِ ابنِ رشد، والمفكرِ ابنِ حزم، والفقيهِ ابنِ عبد البَرّ، واللغويِ ابنِ سِيدَهْ، والمؤرخِ ابنِ قُوطِيه، والجغرافيِ أبي عبيدٍ البكري، وعالمِ النباتِ ابنِ البيطار وعالمِ الطبِ أبي القاسمِ الزهراوي، والأديبِ أبي علي القالي صاحبِ الأمالي، وغيرهم من العباقرةِ الذين تركوا آثارَهم للأجيال اللاحقةِ. ويُخبرنا الناريخُ أنّهُ عند قيامِ الدولةِ الأمويةِ في الأندلس كانَ يقصدُ قرطبةَ العديدُ من أبناءِ أوروبا لطلبِ العلمِ. وفي العصرِ الحاضرِ لا تزالُ منطقةُ جنوبِ إسبانيا تحتفطُ بالعديدِ من المباني التي يعودُ تاريخُها إلى عهدِ الدولةِ الإسلاميةِ في الأندلسِ".
وأكد الخوجه في كلمته أنَّ مملكة إسبانيا سبّاقةٌ للنهضة العلميّة؛ فقد أُنشئتْ أولى جامعاتِها في القرنِ الثالثِ عشر الميلادي، وتبوّأتْ مكانَتَها العلميّةَ المرموقةَ منذ زمنٍ بعيدِ؛ فرفدتْ الحياةَ الاجتماعيةَ بالإنتاجِ المفيدِ وأَثْرَتْ الحركةَ الأدبيّةَ والثقافيّةَ العالميّةَ بالكثيرِ من الكتَّابِ والشعراءِ والمسرحيين والروائيين والموسيقيين والفنانين التشكيليين. ويُعتبر الأدبُ الأسباني واحداً من أغنى الآدابِ الأوربيَّةِ وأكثرها تنوُّعاً؛ وتحتفظُ الآدابُ العالميةُ بالكنوزِ الإسبانيّةِ في أعمالٍ خالدة مثل «دُوْنْ كِيْشُوْتْ» للروائي العبقري «مِيغِيْلْ دِي سِيرفانْتِس» التي امتدَّ تأثيرُها إلى مختلف آدابِ الشعوبِ الأخرى. ولا تزالُ أشعارُ «لُوركا» بإيقاعها الأنيقِ وكلماتِها الساحرةِ تمثلُ نبضاً مُلهِماً للحبِ والحيويّةِ والتفاؤلِ؛ كما ننجذبُ إلى قصائدِ «أنطونيو ماتْشَادُو رُوْيِثْ» وكأنَّنا أمامَ شاعرِ الأندلسِ محمد بن هاني؛ كما ننساقُ بشوقٍ إلى كلماتِ «فيليكس لوبي إي كاربيو»، كما نستمتعُ بمسرحياتِ العبقري «بِيْدرُو لاَ بَارْكَا»؛ وغيرهم من الفنّانين الذين أضاؤا فضاءَ الإبداعِ العالمي بإنتاجِهم الخالِد.
وتابع أن الكتَّابُ الإسبانُ أستطاع بمهارةٍ فائقةٍ المزجَ بين الفرديَّةِ الذاتيَّةِ في جانبها الرومانسي وبين الانفتاحِ على تراثِ أوروبا الغربيّةِ والآدابِ الشرقيّةِ عبر بوابةِ شمالي إفريقيا؛ فأنتجوا أدباً يقومُ على الأصالةِ والواقعيّةِ في آنٍ واحدٍ"
وفي مجالِ الإبداعِ الفنّيِ والتشكيلي؛ فهناك النحَّاتون الأفذاذُ
والموسيقيّون البارعون والرسَّامون المُلهَمون؛ وتعدُّ مدرسةُ «بِيكاسُو»
في الرسمِ قائدةً للفنِ نحو الجمالِ الآسرِ الذي لاتملُّ منه العينُ
ولاتشبعُ منه النفسُ؛ ولاتزالُ هذه المدرسةُ فريدةً في معانِيها وفي
تراكيبِها وفي رؤيتِها للكونِ والحياةِ.
كما تُعتبر الإنجازاتُ الإسبانيةُ في ملاعبِ كرةِ القدمِ مدعاةً لاستقطابِ
عشَّاقِ الكرةِ ومحبّي الإبداعاتِ الفنيّةِ والرياضيّةِ. وتعدُّ الأنديةُ
الرياضيّةُ الإسبانيةُ من الأنديةِ العريقةِ على مستوى العالمِ التي تحظى
باهتمامِ ومتابعةِ الملايين في شتَّى بقاعِ الدنيا. كما تزخرُ إسبانيا
بالتراثِ الحضاري القديمِ وبالعمارةِ الفنيّةِ الجميلةِ كما تمتلىء
مكتباتها بالمخطوطاتِ والمؤلفاتِ العلميّةِ التي خَلدّها العلماءُ
والمفكرونَ على مدى القرونِ.
الإخوة والأخوات الكرام:
نرتبطُ مع الشعبِ الأسباني الصديقِ بعلاقاتِ المودّةِ والتعاونِ، ونشتركُ
في الإرثِ الإنساني الذي يقومُ على النهوضِ بالإنسانِ والرقيِ بالمنجزِ
الحضاري، والبحثِ عن المشتركاتِ التي تجمعُ قلوبَ البشرِ على المحبَّةِ
والسلامِ، وتؤصّلُ فيهم استثمارَ طاقاتِهم في البناءِ والتطويرِ لخدمةِ
البشريةِ في مختلفِ مجالاتِ الحياةِ. وتأتي العلاقاتُ الإسبانيةُ العربيةُ
وخاصةً السعوديَّة امتداداً لتاريخٍ طويلٍ يختزلُ إرثاً ثقافيّاً
وحضاريّاً، فقد لعبتْ إسبانيا دوراً كبيراً في مجالِ حوارِ الأديانِ
والثقافاتِ باعتبارها إحدى الدولِ المؤسِّسةِ لمركزِ الملكِ عبد الله بن
عبد العزيز العالمي للحوارِ بين أتباعِ الأديانِ والثقافاتِ
وفي الختام قص وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة الشريط إيذانا بافتتاح المعرض، ثم تجول والحضور في أرجاء المعرض واطلع على أجنحة دور النشر والمكتبات المشاركة بالإضافة إلى أجنحة الجهات الحكومية والخاصة ، كما افتتح جناح مملكة إسبانيا الصديقة ضيف الشرف للمعرض هذا العام .
وأدلى الخوجة بتصريح صحفي عقب جولته في المعرض قال فيه : بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - راعي هذا الحفل الكبير واهتمامه الشخصي ، تهيأت سبل النجاح لهذا المعرض .
وأشاد بالجهود الكبيرة التي قام بها القائمون على المعرض لإظهاره بالشكل المطلوب وإنجاحه .
وأكد الدكتور خوجة أن المعرض يشهد تحسنًا في كل عام مقارنة بالأعوام السابقة حتى أصبح أهم وأفضل معرض على الإطلاق في العالم العربي وأحد أهم المعارض الدولية الكبرى التي يشار إليها بالبنان .
وتطرق إلى ضيف شرف المعرض هذا العام مملكة إسبانيا الصديقة , معبرا عن سعادته بمشاركتها في هذا المعرض ، منوها بالإرث الحضاري والإنساني والثقافي المشترك بين المملكة العربية السعودية ومملكة إسبانيا ، خاصة في حقبة الأندلس والتواجد العربي الذي استمر قرابة 800 عام وانتج الكثير من العلماء في جميع مجالات الفكر الإنساني مثل الأدب واللغة والطب وغيرها من العلوم المختلفة ، لافتًا النظر إلى أن مملكة إسبانيا ستشارك بالكثير من الفعاليات والندوات عبر 11 مشاركا بالإضافة إلى المشاركين من داخل المملكة .
وأوضح في ختام تصريحه أن معرض الرياض الدولي للكتاب يعد احتفالية كبيرة تنتظرها العاصمة بشكل خاص والمملكة بشكل عام حيث يقصدها المواطن من جميع أنحاء المملكة للمشاركة في هذا الحدث الثقافي والفكري الكبير ، داعيًا الله التوفيق والسداد للمعرض والقائمين عليه .
الإعلان عن أسماء الفائزين بجائزة الوزارة :
واكد الوزير أن دورةُ المعرضِ الثامنةِ تأتي وهذهِ وبلادُنا وللهِ الحمدِ تزخرُ بالخيرِ والنماءِ ويزدادُ رصيدُها العلميُّ والمعرفيُّ بالمزيدِ من العطاءِ والإنجازِ لخدمةِ الإنسانيَّةِ جمعاء. ويكشفُ لنا محتوى معرضِ هذا العامِ عن عناوينَ جديدةٍ ومؤلفين جددٍ وإنتاجٍ علمي يزدادُ في كميتِهِ عدداً، ويترسَّخُ في محتواهُ تجويداً وإتقاناً.
واشار الى نمو دورُ النشرِ المحليّةِ والعربيّةِ التي صار التنافسُ بينها حميداً في استقطابِ المؤلفين البارعين وانتقاءِ المؤلفاتِ المميَّزةِ والحرصِ على المحتوى الجيَّدِ الذي يُضيفُ إلى الثقافةِ أبعاداً معرفيَّةً مُهمّةً في الجانب العلمي وفي الجانبِ الإبداعي على حدٍ سواء.
وأشار د خوجه أن المعرض يحوي صُنُوفاً مُتعدِّدةً من الكتبِ الورقيَّةِ والإلكترونيَّةِ تحملُ في باطِنِها شتَّى ألوانِ الفكرِ والمعرفةِ والإبداعِ
وقال الوزير "فمنذ مئاتِ السنينِ كانت مملكةُ إسبانيا حاضرةَ أوروبا وأهمَّ مراكزِ الإشعاعِ الثقافي في العالمِ، واستحقَّتْ بجدارةٍ أن تكونَ نقطةَ الالتقاءِ بينَ الشرقِ والغربِ. وتملكُ إسبانيا روحاً صافيةً تجمعنا بالتاريخِ الإسلامي في زمنِ الأندلسِ؛ فقد شهدتْ صقليةُ وقرطبةُ وغرناطةُ وطُليطلةُ وغيرُها من المدنِ الجميلةِ أياماً خالدةً من الحضارةِ والازدهارِ على يدِ العربِ والمسلمينَ الذين دامَ حكمُهم للأندلس قرابَةَ 800 سنةٍ. وفي مجالِ الآدابِ والفنونِ نجدُ الموشَّحَ الأندلسيَ نشأَ في الأندلسِ، وتطوّرَ الوترُ الخامسُ للعودِ على يدِ «زِرياب» الذي تَطوّر إلى «الجيتار». وفي قرطبةَ نشأ وترعرعَ الشاعرُ العربي «ابنُ زيدون» ونسجَ قصائدَة البديعةَ على أرضِها الغنَّاءِ؛ ولاتزالُ جنوبُ إسبانيا تحملُ اسمَ (أندلوسيا) أيْ: الأندلس. وتحملُ اللغةُ الإسبانيةُ الكثير من مفرداتِ اللغةِ العربيةِ منها كلمةُ (قَنْطَرة) التي جعلناها ضمنَ شعارَ معرضِ الكتابِ لهذا العام. وثقافتنا العربيّةُ تعتزُّ بالعلماءِ والمفكرين من الأندلسِ أمثالِ الفيلسوفِ ابنِ رشد، والمفكرِ ابنِ حزم، والفقيهِ ابنِ عبد البَرّ، واللغويِ ابنِ سِيدَهْ، والمؤرخِ ابنِ قُوطِيه، والجغرافيِ أبي عبيدٍ البكري، وعالمِ النباتِ ابنِ البيطار وعالمِ الطبِ أبي القاسمِ الزهراوي، والأديبِ أبي علي القالي صاحبِ الأمالي، وغيرهم من العباقرةِ الذين تركوا آثارَهم للأجيال اللاحقةِ. ويُخبرنا الناريخُ أنّهُ عند قيامِ الدولةِ الأمويةِ في الأندلس كانَ يقصدُ قرطبةَ العديدُ من أبناءِ أوروبا لطلبِ العلمِ. وفي العصرِ الحاضرِ لا تزالُ منطقةُ جنوبِ إسبانيا تحتفطُ بالعديدِ من المباني التي يعودُ تاريخُها إلى عهدِ الدولةِ الإسلاميةِ في الأندلسِ".
وأكد الخوجه في كلمته أنَّ مملكة إسبانيا سبّاقةٌ للنهضة العلميّة؛ فقد أُنشئتْ أولى جامعاتِها في القرنِ الثالثِ عشر الميلادي، وتبوّأتْ مكانَتَها العلميّةَ المرموقةَ منذ زمنٍ بعيدِ؛ فرفدتْ الحياةَ الاجتماعيةَ بالإنتاجِ المفيدِ وأَثْرَتْ الحركةَ الأدبيّةَ والثقافيّةَ العالميّةَ بالكثيرِ من الكتَّابِ والشعراءِ والمسرحيين والروائيين والموسيقيين والفنانين التشكيليين. ويُعتبر الأدبُ الأسباني واحداً من أغنى الآدابِ الأوربيَّةِ وأكثرها تنوُّعاً؛ وتحتفظُ الآدابُ العالميةُ بالكنوزِ الإسبانيّةِ في أعمالٍ خالدة مثل «دُوْنْ كِيْشُوْتْ» للروائي العبقري «مِيغِيْلْ دِي سِيرفانْتِس» التي امتدَّ تأثيرُها إلى مختلف آدابِ الشعوبِ الأخرى. ولا تزالُ أشعارُ «لُوركا» بإيقاعها الأنيقِ وكلماتِها الساحرةِ تمثلُ نبضاً مُلهِماً للحبِ والحيويّةِ والتفاؤلِ؛ كما ننجذبُ إلى قصائدِ «أنطونيو ماتْشَادُو رُوْيِثْ» وكأنَّنا أمامَ شاعرِ الأندلسِ محمد بن هاني؛ كما ننساقُ بشوقٍ إلى كلماتِ «فيليكس لوبي إي كاربيو»، كما نستمتعُ بمسرحياتِ العبقري «بِيْدرُو لاَ بَارْكَا»؛ وغيرهم من الفنّانين الذين أضاؤا فضاءَ الإبداعِ العالمي بإنتاجِهم الخالِد.
وتابع أن الكتَّابُ الإسبانُ أستطاع بمهارةٍ فائقةٍ المزجَ بين الفرديَّةِ الذاتيَّةِ في جانبها الرومانسي وبين الانفتاحِ على تراثِ أوروبا الغربيّةِ والآدابِ الشرقيّةِ عبر بوابةِ شمالي إفريقيا؛ فأنتجوا أدباً يقومُ على الأصالةِ والواقعيّةِ في آنٍ واحدٍ"
![]() |
| لقطة من الحفل |
وفي الختام قص وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة الشريط إيذانا بافتتاح المعرض، ثم تجول والحضور في أرجاء المعرض واطلع على أجنحة دور النشر والمكتبات المشاركة بالإضافة إلى أجنحة الجهات الحكومية والخاصة ، كما افتتح جناح مملكة إسبانيا الصديقة ضيف الشرف للمعرض هذا العام .
وأدلى الخوجة بتصريح صحفي عقب جولته في المعرض قال فيه : بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - راعي هذا الحفل الكبير واهتمامه الشخصي ، تهيأت سبل النجاح لهذا المعرض .
وأشاد بالجهود الكبيرة التي قام بها القائمون على المعرض لإظهاره بالشكل المطلوب وإنجاحه .
وأكد الدكتور خوجة أن المعرض يشهد تحسنًا في كل عام مقارنة بالأعوام السابقة حتى أصبح أهم وأفضل معرض على الإطلاق في العالم العربي وأحد أهم المعارض الدولية الكبرى التي يشار إليها بالبنان .
وتطرق إلى ضيف شرف المعرض هذا العام مملكة إسبانيا الصديقة , معبرا عن سعادته بمشاركتها في هذا المعرض ، منوها بالإرث الحضاري والإنساني والثقافي المشترك بين المملكة العربية السعودية ومملكة إسبانيا ، خاصة في حقبة الأندلس والتواجد العربي الذي استمر قرابة 800 عام وانتج الكثير من العلماء في جميع مجالات الفكر الإنساني مثل الأدب واللغة والطب وغيرها من العلوم المختلفة ، لافتًا النظر إلى أن مملكة إسبانيا ستشارك بالكثير من الفعاليات والندوات عبر 11 مشاركا بالإضافة إلى المشاركين من داخل المملكة .
وأوضح في ختام تصريحه أن معرض الرياض الدولي للكتاب يعد احتفالية كبيرة تنتظرها العاصمة بشكل خاص والمملكة بشكل عام حيث يقصدها المواطن من جميع أنحاء المملكة للمشاركة في هذا الحدث الثقافي والفكري الكبير ، داعيًا الله التوفيق والسداد للمعرض والقائمين عليه .
الإعلان عن أسماء الفائزين بجائزة الوزارة :
وكان وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجةأعلن أمس أسماء الفائزين بجائزة وزارة الثقافة والإعلام للكتاب لهذا العام
1435 هـ, وذلك بمركز المعارض الدولية بالرياض.وجاءت أسماء الفائزين على النحو التالي : عايض بن علي التركي عن كتابه موسوعة جدة " بوابة الحرمين الشريفين " ، والدكتور يحيى بن محمد أبو الخير عن كتاب دراسات في نظرية المعرفة " المنهجة والتنظير والنمذجة في الجغرافيا ، والدكتور علي بن محمد السحيباني عن كتاب " الحشرات الناقلة لمسببات الأمراض النباتية " ، ومحمد بن ناصر العبودي عن كتاب " معجم الملابس في المأثور الشعبي " ، ومحمد بن عبدالله العثيم عن كتاب " طقس النص المسرحي " ، وعبدالعزيز بن محمد العيسى عن كتاب " أرشيف مملكة الحجاز وسلطنة نجد وملحقاتها " ، والدكتور ناصر بن محمد الغامدي عن كتاب " المدخل لدراسة الفقه الإسلامي .. تاريخه وأدواره ، ومذاهبه ومدارسه ، وأدلته وعلومه ، وأبرز أعلامه ومصادره " ، والدكتور عالي بن سرحان القرشي عن كتاب " تحولاتالرواية في المملكة العربية السعودية " ، والدكتورة هنية بنت محمود مرزا وهند بنت مصطفى إدريس عن كتاب أبجديات الإعاقة الخفية - اضطرابات التناسق الحسي .. المفاهيم ، الأنواع ، المظاهر ، استراتيجيات التدخل التربوي العلاجي " ، ومحمد بن إبراهيم يعقوب عن كتاب " الأمر ليس كما تظن " .
مقتطفات من المعرض :
قال رئيس النادي الأدبي في الباحة حسن الزهراني ان النادي يشاركبـ " 23 " إصدارا جديداً للعام الحالي
1435هـ , في معرض الرياض الدولي للكتاب الذي تنطلق فعاليات نهاية هذا
الأسبوع .وتضم الإصدارات دواوين شعر وقصص وروايات ودراسات أدبية وكتب نقدية وفكرية ومسرحية وقصص أطفال .
وأوضح رئيس النادي حسن بن محمد الزهراني أن إصدارات أبناء المنطقة تمثل قرابة الثلث من مجمل الإصدارات الجديدة , حيث تتضمن الإصدار الأول للمبدعين الذين ما زالوا في بداية الطريق , وعدد من دوريات النادي , إلى جانب كتاب الرواية الخامس " الرواية العربية الذاكرة والتاريخ " مشيراً إلى أن النادي سيقوم بعرض إصداراته في جناحه الخاص ضمن مقرات الأندية الأدبية بمعرض الكتاب , ليستقبل رواده من المثقفين كما جرت العادة كل عام .
تعرض دارة الملك عبدالعزيز في معرض الرياض الدولي للكتاب لهذا العام 1435هـ /2014م مشروعها العلمي الذي أنجزته خلال الثلاث سنوات الماضية وهو : ( قاموس الأدب والأدباء في المملكة العربية السعودية) الذي يضم في أجزائه الثلاثة أكثر من 900 مدخل تشمل أدباء وأديبات في الشعر والقصة القصيرة والرواية والمقالة والمسرح والترجمة والسيرة الذاتية والدراسات الأدبية ، وصحفا ، ومجلات ، وجمعيات مختصة ، وأندية أدبية وثقافية ، وكتبا مهمة ، وروايات رائدة ، وجوائز أدبية وكل ما يتعلق بالأدباء والأدب منذ قيام الدولة السعودية الحديثة أي قبل 126 عاماً.
ويعد القاموس الذي طبعته الدارة طبعة فاخرة تزامنا مع مناسبة اختيار المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية 1434هـ /2013م أضخم قاموس يهتم بالأدب والأدباء السعوديين من حيث عدد المداخل وشموليتها للأنواع الأدبية والمناطق الجغرافية للمملكة العربية السعودية ، كما يعد توثيقاً للحركة الأدبية السعودية من خلال تواريخ الأدباء وسيرهم الذاتية وعرض مكونات السياق الأدبي والثقافي في المملكة , بالإضافة إلى ذلك فهو يؤرخ لظهور الأندية الأدبية والجوائز الثقافية وبدايات الأجناس الأدبية في المملكة وروادها من الرجال والنساء , كما يقدم نظرة أدبية مركزة ومحايدة في أعمال الأدباء والأديبات وإنتاجهم في مضمارهم الأدبي وسيكون زوار جناح الدارة في المعرض الذي يشهد إقبالاً كبيراً على موعد مع إصدارات دارة الملك عبدالعزيز المتخصصة الأخرى التي تجاوزت 350 إصدارا علميا تطرقت لموضوعات تاريخية وجغرافية وأثرية ومذكرات شخصية ومترجمات من لغات عدة عن تاريخ المملكة بالدرجة الأولى وتاريخ الجزيرة العربية والعالم العربي والإسلامي عموماً ، كما سيكون الجناح همزة وصل بين الزوار وخدمات الدارة العلمية ومن ضمنها برنامج تواصل الذي يربط بين المهتمين من الأكاديميين والمعنيين وطلاب الجامعات والكليات والدارة من جهة أخرى.
اوقات الزيارة :
سيفتح المعرض أبوابه من الساعة العاشرة صباحاً وحتى
الحادية عشر مساءً .
يوم الجمعة من الساعة الرابعة عصراً الى الساعة الحادية عشر مساءً
فترة المعرض :
الثلاثاء : 3/5/1435هـ الموافق 4/3/2014 م ( حفل الافتتاح ) دعوات فقط .
للزوار :
من الأربعاء : 4/5/1435هـ الموافق 5/3/2014 م
إلى الجمعة : 13/5/1435هـ الموافق 14/3/2014 م ( للزوار ) .
زيارة المدارس :
من الساعة 10 صباحاً إلى 12 ظهراً
للطلاب
الاحد 8/5/1435هـ الموافق 9/3/2014 م
الثلاثاء 10/5/1435هـ الموافق 11/3/2014 م
الخميس 12/5/1435هـ الموافق 13/3/2014 م
الطالبات
الاثنين 9/5/1435هـ الموافق 10/3/2014 م
الاربعاء 11/5/1435هـ الموافق 12/3/2014 م




إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم