0



ورحبوا يا رفقتي ومع قصة أخرى من قصص البادية مع قصة ساجر العنزي مما قرأتكان قيعي الشليمي من الظفير، من  قوم الشيخ إبن حلاّف، مع نجع من جماعته بإبلهم في حوايا النفود، ولا يوجد بهذا المكان حمض، وكانوا يتداولون الرأي حول النزول بمكان فيه مرعى وحمض. فقال قيعي: إنما نخاف من الشيخ  ساجر الرفدي العنزي، لأنه ذو غزوات مشهوره، وسمعه طارت في الآفاق.

وعبّر عن هذا الخوف بقوله:

يـا فاطـري حنّـي علـى مرتـع لــك بين البـراك وبيـن نقـرة عثماميـر
خشـم الحقـي اذا جـذا مـدهـل لــكل يـا كنـهـب الـنـزّال ودّ المظاهـيـر
الـيــوم سـاجــر بالـحـوايـا يـمـلّـك ملّ الزريقي(1) للبكـار الخواويـر
عزي لمن بعض العرب فزعةٍ لك حـدب الظهـور وبارديـن المناقيـر


فلما تناقلت الركبان هذه الأبيات، وسمع بها ساجر، أرسل إلى الشليمي يأذن له بالنزول في أي مكان، وأنه في جواره عن قبيلة ساجر.

وبالفعل أغار عليه قوم، فلما عرفوا إبله أدّوها، لأجل جوار ساجر.


(1) الزريقي: بعوض كبير في العراق يؤذي الإبل.

إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم


 
الى الاعلى