0




لاشك أن التغيرات من سمات الحياة الطبيعية فلا شيء يدوم على وتيرة واحدة لاسيما مع التطور العالمي في شتى مجالات الحياة فقد باتت مفاهيم التقدم العلمي و الاقتصادي والتنموي تحمل معايير عالمية وليست معايير محليه يحكمها ذلك الخوف من كل جديد .
وينمو هذا الخوف على عدة عوامل  فالبعض يفضل أن يكون في ذات المنطقة او المكان الذي اعتاد عليه ويرفض أي جديد بدافع الخوف المبالغ فيه من المجهول.
والأخطر من ذلك هم الفئة التي تتمسك وتتشبث في بقاء الحال على ما هو عليه والطعن في الآخرين والتشكيك بهم وبأخلاقهم ودينهم وحتى وطنيتهم وأغلب من يسلكون هذا الاتجاه الدنيء تكون أيدولوجيتهم المعتقدة ترفض أي مستجدات اجتماعية و لو كانت نافعة وهادفة وتحقق نمواً على الصعيد الاجتماعي والإنساني والحياتي و الوطني ورمي هذه الفكرة الجديدة ومن يتبنونها في سلة التخوين و التكفير و نشر الفتن  .
ولا شك أن كل مجتمعات العالم مرت بسلسلة من التغيرات ومع ذلك نجد أن المجتمعات المتقدمة منها والتي حققت نمو ملحوظً  تعتمد على التمعن في دراسة الإيجابيات والسلبيات في كل خطوة ترى أنها تستحق التأمل والتغيير للنهوض بمجتمع أفضل.
اما المتأخرة منها فلا ترى إلا السلبيات دون موازنة لدراسة الإيجابيات بل وتفترض السلبيات وتبني عليها قصص وروايات لإحباط أي نهوض مجتمعي هادف .
ومن أجل التغيير الإيجابي الذي نسعى له جميعاً لا بد من الاتفاق على مبدأ احترام الرأي والرأي الاخر دون الالتفات إلى أساليب التخوين والتكفير وأن نعمل سوياً على قدم واحده للنهوض من أجل هذا البلد وتطوره وتحقيق رؤية المملكة التي ترجمت حكومتنا الرشيدة من خلالها رعاية مبدأ التغيير الإيجابي .

نقلا عن "عكاظ  "
بيان محمود زهران
كاتبة ومحامية

إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم


 
الى الاعلى