ناصر مضحي الحربي - الفوارة
قدم رئيس التنمية الاجتماعية الأهلية بالفوارة
الأستاذ/ عبدالله الشبلان ندوة تاريخية عن الفوارة تحدث من خلالها عن
الجذور التاريخية لبلدة الفوارة ضمن فعاليات
وأنشطة مهرجان الفوارة الأول
وقد بدأها بكلمة تعريفية مبسطة استطاع من خلالها لفت انتباه الجميع والتركيز للاستماع لأهميتها حيث قال:
لماذا أتحدث عن التاريخ: التاريخ هو مرآة الإمم، فهو يعكس ماضيها، ويترجم حاضرها، ومن خلاله تستلهم مستقبلها، فمن لا ماضي له في الغالب لا مستقبل واضح له. معرفة التاريخ ترسيخ لعلاقة الإنسان بمكانه، فالأمم التي لا تعرف تاريخها لا ذاكرة لها. وأعتبر معرفة المرء لتاريخه كأنها بطاقة شخصية له، كما أنه يعرف نسبه لا بد أن يعرف موطنه .
بعد ذلك استهل الندوة في التعريف الجغرافي لموقع الفوارة قائلاً : تقع الفوارة في الشمال الغربي من منطقة القصيم، وتبعد عن بريدة – مقر امارة منطقة القصيم حوالي 135كم «بخط مستقيم»، أما طول الطريق المعبد فهو 170كم ويمر بها طريق البتراء حائل ماراً بمدينة سميرا. مساحة الفوارة قرابة 3100 كم
ومن ثم بعد ذلك استمر الحديث عن العمق التاريخي للفوارة بقوله (بفتح الفاء فواو مشددة مفتوحة فألف ثم راء مفتوحة فهاء، )
الفوارة في اللغة كما ذكرها المنجد في اللغة والإعلام: تعني منبع الماء، وهو عند العامة يختص بما يفور صاعداً.
أهم الأدباء والمؤلفين الذين تحدثوا عن الفوارة في العصر القديم
أول من تحدث هو الأصمعي الأديب المعروف، والأصمعي هو من أدباء العصر العباسي ولد في عام 150هـ وتوفي سنة 208هـ وقد اشتهر الأصمعي بكثرة سفرة ورحلاته وخصوصاً في بلاد بادية العرب في شبه الجزيرة العربية لكي ينقل الشعر العربي الفصيح ويدونه، وكان من أعلم الناس بالشعر واللغة العربية وقد قال عنه الخليفة هارون الرشيد “الآصمعي شيطان الشعر. وهو يتعبر أول من كتب عن الفوارة حيث قال: الفوارة قرية إلى جنب الظهران” والظهران هو جبل السلسلة المعروف.
وذكر الفوارة ايضاً الأديب الفيروز آبادي صاحب كتاب “القاموس المحيط” ولد الفيروز آبادي في بلاد فارس في عام 729هـ وتوفي عام 816هـ وقال عن الفوارة في قاموسه المحيط “أنها منبع ماء وهي قرية تقع بجنب الظهران.
وذكرها أيضاً الأمام لغدة الاصبهاني ويعتبر قوله من أهم الأقوال عن الفوارة لأهميته لأنه كان يصف حال الفوارة في ذلك الوقت، وقال الاصبهاني هو يتكلم عن منازل بني أسد: وقرية يقال لها الفوارة بجنب الظهران بها نحيل كثيرة وعيون للسلطان.
وقوله نخيل كثيرة وعيون للسلطان يدل على كثرة النخيل والعيون وهذه في الزمن السابق لا يستطيع عليها إلا من لديه القوة المالية، وفي نهاية عبارته قال للسلطان أي لحاكم البلاد في ذلك الوقت أو ممن له صله به.
وفي موضع آخر ذكر الاصبهاني السلطان الذي كانت له الفوارة فقال وهو يعدد الجبال التي يراها المرء إذا صعد على رامة يتطلع لما حولها تنظر إذا أشرفت على رامة إلى خزاز وأبانين وقطن والقنان وهو أبعدها، إلى أن قال وتنظر إلى الظهران وهو جبل دون الفوارة والفوارة قرية لعيسى بن سليمان وهي على طريق المدينة، وعيسى بن سليمان هو عيسى بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وهو من أسرة بني هاشم ومن خيارهم، وكما نعلم أن ذلك الوقت كان الحكم لبني العباس ، وكان رجلاً عمرانياً ينفق المال في استصلاح الأراضي.
وذكر الإمام الحربي أن الفوارة كانت لعيسى بن جعفر وهو أيضاً من اسرة بني العباس، وهذا يدل على أن الفوارة في ذلك الوقت كان لها أهميتها، حيث أنه كان يتداول الاهتمام بها رجال ذوو نفوذ وقوة.
وتساءل الأديب محمد بن ناصر العبودي صاحب كتاب معجم بلاد القصيم هل الفوارة كانت بها عمارة وحضارة قبل الإسلام؟ وقد أجاب في كتابه اجابة ليست قطعية ويقول: تصعب الاجابة على هذا السؤال وخصوصاً أنني بحثت في الكتب القديمة ولم أجد دليلاً على ذلك، وأنا أرجح أنه كانت بها عمارة قبل الإسلام ودليل ذلك أن عيسى بن سليمان كان رجلاً عمرانياً ينفق ماله في استصلاح الأراضي، وغالباً لا يستصلح الأراضي إلا التي كانت بها عمارة يعيد عمارتها، ولا بد أنه سمع عن عمارة قديمة في الفوارة وجاء إليها وأعاد إيجاءها.
وكذلك تساءل نفس السؤال الاستاذ تركي القهيدان صاحب كتاب القصيم آثار وحضارة، وقال إذا عدمنا الإجابة في بطون الكتب فلابد أن نجد الاجابة في باطن الأرض، والفوارة غنية بالآثار وعند تحليل الآثار يظهر لنا تاريخها الحقيقي.
من خلال الكلام السابق يظهر أن الفوارة كانت ذات أهمية بأنه من المرجح أن لها تاريخ قبل الاسلام، وأهميتها الاخرى أنه تداولها عدد من اسرة بني هاشم.
ومن المزايا التاريخية للفوارة أنها كانت تقع على طريق الحاج البصري القادم من البصرة، فكانت قوافل الحجيج تسير وفي أثناء سيرها تقف مرتين اليوم الأول يسمى متعشى وهو الموجود حالياً في وقط، وما زالت آثاره وتقسيمات مبانيه موجودة، والوقفة الثانية في مكان ويسمونه منزل والفوارة كانت منزل للقوافل.
هذه لمحات سريعة مختصرة عن تاريخ الفوارة القديم، وقد تم تدوين تاريخ الفوارة حتى عام 700 للهجرة، ولكن بعد ذلك لا أحد يعلم ماذا حل بالفوارة وعيونها ونخيلها، بسبب قله الدوين والكتابة، واستمر هذا الحال بها حتى اتى رجل كان يهتم ويبحث في كتب التاريخ، وقرأ عن الفوارة كثيراً وقرر أن يبحث عن ذات العيون والنخيل الكثيرة، وهو الشيخ عبد الله بن سليمان بن بليهد.
وقبل أن أذكر كيف اكتشف الفوارة وتاريخها الحديث أحب ان اذكر لكم من هو الشيخ عبد الله ابن بليهد.
هو عبد الله بن سليمان بن سعود بن سالم بن محمد بن بليهد الخالدي ولد في بلدة القرعاء بمنطقة القصيم في عام 1278هـ، وتوفي عام 1359هـ في الطائف، كان حافظاً للقرآن والحديث والتفسير، وقد عينه الملك عبد العزيز رحمه الله قاضياً للقصيم في عام 1333هـ ، وقد تنقل في مدن وقرى القصيم يعلم الناس ويفقههم في أمور دينهم، وفي عام 1342 نقله الملك عبد العزيز إلى حائل، وفي عام 1344 نقله الملك عبد العزيز للقضاء في مكة المكرمة ليكون أول قاض في مكة في عهد الدولة السعودية الثالثة، ثم انتدبه الملك عبد العزيز إلى المدينة المنورة للأشراف على الأعمال الشرعية وتنظيم القضاء، وفي نهاية عام 1345 طلب من الملك عبد العزيز اعفاءه من القضاء وتم له ذلك، ثم عاد لحائل قاضياً فيها حتى عام 1358 ثم ترك القضاء واستقر في الطائف حتى وفاته في عام 1359هـ، ويذكر عن الشيخ رحمه الله أنه كانت له معرفة كبيرة في المناطق والطرق، وهو أول من اشترى سيارة من أهالي القصيم، ويذكر أنه في عام 1345 سافر بسيارته يجوب مناطق المملكة حيث كان واسع المعرفة الجغرافية بالجزيرة العربية وسار بسيارته من مكة إلى جدة ثم المدينة ثم حائل والقصيم ثم عاد إلى مكة.
ولمعرفته المناطق الجغرافية وحبه للقراءة واطلاعه على كتب التاريخ قرأ كثيراً عن الفوارة، وقرر البحث عنها، وفي بادئ الأمر اجرى عين في بلدة القرين وكان يظن أن هذا هو الموقع المذكور في كتب التاريخ، ولكن بعد أن أعاد مطابقة ما قرأه بما وصل إليه تبين له أن الموقع مخالف له، ثم تتبع كتب التاريخ حتى وصل إلى الفوارة، وأعاد إجراء عين واحدة من العيون السابقة التي يقول المختصون أنها مابين ثلاثة عشر إلى خمسة عشر عين، وبعدما استصلح أرض الفوارة وزرعها، أرسل الشيخ بن بليهد إلى الشيخ حجاب بن نحيت الذي كان يسكن في دخنة هو وجماعته من بني سالم، ونصحه أن يطلب الفوارة من الملك عبد العزيز وذلك لغزارة مياهها وصلاحية أرضها، وقام الشيخ حجاب بن نحيت بطلب الفوارة من الملك عبد العزيز ووافق الملك، وقدم الشيخ ابن نحيت إلى الفوارة وكان ذلك في عام 1345هـ، وعندما قدموا أول ما قاموا به هو بناء الجامع.
◀◀◀ والى ذلك زار الاستاذ /علي الجلعود رئيس محافظة رياض الخبراء سابقا والدكتور سعدالجلعود مهرجان الفوارة الاول المقام في الفوارة حالياً وقد كان في استقبالهم رئيس مركز الفوارة واعضاء اللجنة التعاونية متعددة الاغراض وتجول الجلعود ومرافقيه في ساحة المهرجان واطلع على الأنشطة المرافقة له كما تجول داخل سوق الأسر المنتجة الذي يضم اكثر من 40أسرة منتجة متنوعة البيع وفي ختام جولته قال الجلعود ان اللجنة المنظمة لهذا المهرجان بذلت مجهود كبير في عمل مشرف يحسب للمدينة ولأهل المنطقة وما نشاهده من زوار رغم إننا في وسط الأسبوع والناس تتجه في مشاغلها الخاصة والدراسية إلا إن هذا الحضور دليل كبير على نجاح المهرجان وللاماته ما شاهدته اليوم يسر الناظر ويشرح الصدور ونحن نشاهد تفاعل الجميع وهذا بحد ذاته نجاح كبير .
هذا وعبر االجلعودعن شكره وامتنانه لرئيس مركز الفوارة ولطاقم اللجنة المنظمة للمهرجان لجهودهم الفعالة والمتميزة
وقد بدأها بكلمة تعريفية مبسطة استطاع من خلالها لفت انتباه الجميع والتركيز للاستماع لأهميتها حيث قال:
لماذا أتحدث عن التاريخ: التاريخ هو مرآة الإمم، فهو يعكس ماضيها، ويترجم حاضرها، ومن خلاله تستلهم مستقبلها، فمن لا ماضي له في الغالب لا مستقبل واضح له. معرفة التاريخ ترسيخ لعلاقة الإنسان بمكانه، فالأمم التي لا تعرف تاريخها لا ذاكرة لها. وأعتبر معرفة المرء لتاريخه كأنها بطاقة شخصية له، كما أنه يعرف نسبه لا بد أن يعرف موطنه .
بعد ذلك استهل الندوة في التعريف الجغرافي لموقع الفوارة قائلاً : تقع الفوارة في الشمال الغربي من منطقة القصيم، وتبعد عن بريدة – مقر امارة منطقة القصيم حوالي 135كم «بخط مستقيم»، أما طول الطريق المعبد فهو 170كم ويمر بها طريق البتراء حائل ماراً بمدينة سميرا. مساحة الفوارة قرابة 3100 كم
ومن ثم بعد ذلك استمر الحديث عن العمق التاريخي للفوارة بقوله (بفتح الفاء فواو مشددة مفتوحة فألف ثم راء مفتوحة فهاء، )
الفوارة في اللغة كما ذكرها المنجد في اللغة والإعلام: تعني منبع الماء، وهو عند العامة يختص بما يفور صاعداً.
أهم الأدباء والمؤلفين الذين تحدثوا عن الفوارة في العصر القديم
أول من تحدث هو الأصمعي الأديب المعروف، والأصمعي هو من أدباء العصر العباسي ولد في عام 150هـ وتوفي سنة 208هـ وقد اشتهر الأصمعي بكثرة سفرة ورحلاته وخصوصاً في بلاد بادية العرب في شبه الجزيرة العربية لكي ينقل الشعر العربي الفصيح ويدونه، وكان من أعلم الناس بالشعر واللغة العربية وقد قال عنه الخليفة هارون الرشيد “الآصمعي شيطان الشعر. وهو يتعبر أول من كتب عن الفوارة حيث قال: الفوارة قرية إلى جنب الظهران” والظهران هو جبل السلسلة المعروف.
وذكر الفوارة ايضاً الأديب الفيروز آبادي صاحب كتاب “القاموس المحيط” ولد الفيروز آبادي في بلاد فارس في عام 729هـ وتوفي عام 816هـ وقال عن الفوارة في قاموسه المحيط “أنها منبع ماء وهي قرية تقع بجنب الظهران.
وذكرها أيضاً الأمام لغدة الاصبهاني ويعتبر قوله من أهم الأقوال عن الفوارة لأهميته لأنه كان يصف حال الفوارة في ذلك الوقت، وقال الاصبهاني هو يتكلم عن منازل بني أسد: وقرية يقال لها الفوارة بجنب الظهران بها نحيل كثيرة وعيون للسلطان.
وقوله نخيل كثيرة وعيون للسلطان يدل على كثرة النخيل والعيون وهذه في الزمن السابق لا يستطيع عليها إلا من لديه القوة المالية، وفي نهاية عبارته قال للسلطان أي لحاكم البلاد في ذلك الوقت أو ممن له صله به.
وفي موضع آخر ذكر الاصبهاني السلطان الذي كانت له الفوارة فقال وهو يعدد الجبال التي يراها المرء إذا صعد على رامة يتطلع لما حولها تنظر إذا أشرفت على رامة إلى خزاز وأبانين وقطن والقنان وهو أبعدها، إلى أن قال وتنظر إلى الظهران وهو جبل دون الفوارة والفوارة قرية لعيسى بن سليمان وهي على طريق المدينة، وعيسى بن سليمان هو عيسى بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وهو من أسرة بني هاشم ومن خيارهم، وكما نعلم أن ذلك الوقت كان الحكم لبني العباس ، وكان رجلاً عمرانياً ينفق المال في استصلاح الأراضي.
وذكر الإمام الحربي أن الفوارة كانت لعيسى بن جعفر وهو أيضاً من اسرة بني العباس، وهذا يدل على أن الفوارة في ذلك الوقت كان لها أهميتها، حيث أنه كان يتداول الاهتمام بها رجال ذوو نفوذ وقوة.
وتساءل الأديب محمد بن ناصر العبودي صاحب كتاب معجم بلاد القصيم هل الفوارة كانت بها عمارة وحضارة قبل الإسلام؟ وقد أجاب في كتابه اجابة ليست قطعية ويقول: تصعب الاجابة على هذا السؤال وخصوصاً أنني بحثت في الكتب القديمة ولم أجد دليلاً على ذلك، وأنا أرجح أنه كانت بها عمارة قبل الإسلام ودليل ذلك أن عيسى بن سليمان كان رجلاً عمرانياً ينفق ماله في استصلاح الأراضي، وغالباً لا يستصلح الأراضي إلا التي كانت بها عمارة يعيد عمارتها، ولا بد أنه سمع عن عمارة قديمة في الفوارة وجاء إليها وأعاد إيجاءها.
وكذلك تساءل نفس السؤال الاستاذ تركي القهيدان صاحب كتاب القصيم آثار وحضارة، وقال إذا عدمنا الإجابة في بطون الكتب فلابد أن نجد الاجابة في باطن الأرض، والفوارة غنية بالآثار وعند تحليل الآثار يظهر لنا تاريخها الحقيقي.
من خلال الكلام السابق يظهر أن الفوارة كانت ذات أهمية بأنه من المرجح أن لها تاريخ قبل الاسلام، وأهميتها الاخرى أنه تداولها عدد من اسرة بني هاشم.
ومن المزايا التاريخية للفوارة أنها كانت تقع على طريق الحاج البصري القادم من البصرة، فكانت قوافل الحجيج تسير وفي أثناء سيرها تقف مرتين اليوم الأول يسمى متعشى وهو الموجود حالياً في وقط، وما زالت آثاره وتقسيمات مبانيه موجودة، والوقفة الثانية في مكان ويسمونه منزل والفوارة كانت منزل للقوافل.
هذه لمحات سريعة مختصرة عن تاريخ الفوارة القديم، وقد تم تدوين تاريخ الفوارة حتى عام 700 للهجرة، ولكن بعد ذلك لا أحد يعلم ماذا حل بالفوارة وعيونها ونخيلها، بسبب قله الدوين والكتابة، واستمر هذا الحال بها حتى اتى رجل كان يهتم ويبحث في كتب التاريخ، وقرأ عن الفوارة كثيراً وقرر أن يبحث عن ذات العيون والنخيل الكثيرة، وهو الشيخ عبد الله بن سليمان بن بليهد.
وقبل أن أذكر كيف اكتشف الفوارة وتاريخها الحديث أحب ان اذكر لكم من هو الشيخ عبد الله ابن بليهد.
هو عبد الله بن سليمان بن سعود بن سالم بن محمد بن بليهد الخالدي ولد في بلدة القرعاء بمنطقة القصيم في عام 1278هـ، وتوفي عام 1359هـ في الطائف، كان حافظاً للقرآن والحديث والتفسير، وقد عينه الملك عبد العزيز رحمه الله قاضياً للقصيم في عام 1333هـ ، وقد تنقل في مدن وقرى القصيم يعلم الناس ويفقههم في أمور دينهم، وفي عام 1342 نقله الملك عبد العزيز إلى حائل، وفي عام 1344 نقله الملك عبد العزيز للقضاء في مكة المكرمة ليكون أول قاض في مكة في عهد الدولة السعودية الثالثة، ثم انتدبه الملك عبد العزيز إلى المدينة المنورة للأشراف على الأعمال الشرعية وتنظيم القضاء، وفي نهاية عام 1345 طلب من الملك عبد العزيز اعفاءه من القضاء وتم له ذلك، ثم عاد لحائل قاضياً فيها حتى عام 1358 ثم ترك القضاء واستقر في الطائف حتى وفاته في عام 1359هـ، ويذكر عن الشيخ رحمه الله أنه كانت له معرفة كبيرة في المناطق والطرق، وهو أول من اشترى سيارة من أهالي القصيم، ويذكر أنه في عام 1345 سافر بسيارته يجوب مناطق المملكة حيث كان واسع المعرفة الجغرافية بالجزيرة العربية وسار بسيارته من مكة إلى جدة ثم المدينة ثم حائل والقصيم ثم عاد إلى مكة.
ولمعرفته المناطق الجغرافية وحبه للقراءة واطلاعه على كتب التاريخ قرأ كثيراً عن الفوارة، وقرر البحث عنها، وفي بادئ الأمر اجرى عين في بلدة القرين وكان يظن أن هذا هو الموقع المذكور في كتب التاريخ، ولكن بعد أن أعاد مطابقة ما قرأه بما وصل إليه تبين له أن الموقع مخالف له، ثم تتبع كتب التاريخ حتى وصل إلى الفوارة، وأعاد إجراء عين واحدة من العيون السابقة التي يقول المختصون أنها مابين ثلاثة عشر إلى خمسة عشر عين، وبعدما استصلح أرض الفوارة وزرعها، أرسل الشيخ بن بليهد إلى الشيخ حجاب بن نحيت الذي كان يسكن في دخنة هو وجماعته من بني سالم، ونصحه أن يطلب الفوارة من الملك عبد العزيز وذلك لغزارة مياهها وصلاحية أرضها، وقام الشيخ حجاب بن نحيت بطلب الفوارة من الملك عبد العزيز ووافق الملك، وقدم الشيخ ابن نحيت إلى الفوارة وكان ذلك في عام 1345هـ، وعندما قدموا أول ما قاموا به هو بناء الجامع.
◀◀◀ والى ذلك زار الاستاذ /علي الجلعود رئيس محافظة رياض الخبراء سابقا والدكتور سعدالجلعود مهرجان الفوارة الاول المقام في الفوارة حالياً وقد كان في استقبالهم رئيس مركز الفوارة واعضاء اللجنة التعاونية متعددة الاغراض وتجول الجلعود ومرافقيه في ساحة المهرجان واطلع على الأنشطة المرافقة له كما تجول داخل سوق الأسر المنتجة الذي يضم اكثر من 40أسرة منتجة متنوعة البيع وفي ختام جولته قال الجلعود ان اللجنة المنظمة لهذا المهرجان بذلت مجهود كبير في عمل مشرف يحسب للمدينة ولأهل المنطقة وما نشاهده من زوار رغم إننا في وسط الأسبوع والناس تتجه في مشاغلها الخاصة والدراسية إلا إن هذا الحضور دليل كبير على نجاح المهرجان وللاماته ما شاهدته اليوم يسر الناظر ويشرح الصدور ونحن نشاهد تفاعل الجميع وهذا بحد ذاته نجاح كبير .
هذا وعبر االجلعودعن شكره وامتنانه لرئيس مركز الفوارة ولطاقم اللجنة المنظمة للمهرجان لجهودهم الفعالة والمتميزة


إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم