2
 24‏/12‏/2016 6:57 م
القصر الأبيض 


ذات ليلة مقمرة كنت أتجول بخطى غير متسرعة في جوانب القرية تحت ضوء المصابيح التي ملأت المكان لتظهر جمال وروعة كل شبر مظلم , مررت بمحاذاة العديد من المنازل القديمة العامرة بالمواقف والقصص التي يسردها من لازال على قيد الحياة بصوت عذب يصاحبة بحة حزن وفراق لماضي الايام
*هاهي القصور العالية بسور يلتف حولها يدل على براعة وجودة البناء الطيني بدقة عالية وقد إستعنت بمرافقي ليوفيني بشرح تفصيلي كعادتة لبعض الأثار الضاربة في القدم .
* حينما كنت ازور شقيقة ابي في منزلها الطيني العامر تتكون لدي فرحة عارمة وأنا القادم من مدينة الغيم والسحاب فأستمتع بساعة لاشيء سواها متجولً بين ردهات المنزل وذلك السطح الذي يطل من خلالة على القرية في لحظات لايمكن وصفها بلغة سهلة .
*في الجهة الشرقية من القرية يقبع منزل ابيض اللون لازال كما هو يعانق الأعين والذي يشاهده يظهر له أن الإهتمام به فاق الوصف من حيث نظافة جنباته والعناية الفائقة به أصحاب الدار يطلقون علية أسم القصر الأبيض فأيامة الجميلة تكون شتاءً وعند تجوالك به تجد بين ممراته ودهاليزه عبق الماضي ورائحة الجمر وتجذبك انواره ليلأً في منظر إبداعي حيث يحلو السمر نثراً وشعراً ربما هو المنزل القديم الوحيد الذي يدين لأبناء مالكه بالفضل لهم في إبقائه على قيد الحياة في زمن اصبح رفاقة من المنسيين .
  • التدوين والتوثيق من العناصر المهمة للحفاظ على حقبة زمنية بكل تفاصيلها ورجالها وذلك يتطلب جهد ومتابعة من المهتمين والعاملين في هذا المجال كذلك التعاون الوثيق من الأهالي لأن نتائج هذه الجهود تصب في الصالح العام للجميع .
  • الإعتذار ما أجملة يمسح دمعة ويعود بالماء للجريان من جديد وترى الوجوة قد عادت إبتسامتها بعد تجهم وتنافر , يامن أخطأت وتسرعت في إغضاب الأخرين عد إلى جادة الصواب بالإعتذار فهي فرصة ربما لايملكها سواك  .

إرسال تعليق

  1. رائعه من روائعك ياابومشاري..موفق

    ردحذف
  2. محمد أبو ظهر الغامدي25 ديسمبر 2016 في 12:30 ص

    مقال رائع بروعة ذكرياته وروعة كاتبه

    ردحذف

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم


 
الى الاعلى