ميسون الجفالي - جدة :
بعد مرور سنوات من العمل الدؤوب للنهوض بمخرجات التدريب والإنتاج الحرفي في المملكة العربية السعودية، تحتفل أكاديمية نفيسة شمس للفنون والحرف، أحد برامج باب رزق جميل التابع لمجتمع جميل، عن نتائج نشاطها على مدى الأعوام السابقة والذي ساهم بشكل جاد وملموس في تقديم مفهوم عصري ومبتكر لتدريب وصقل مهارات الفتيات والسيدات السعوديات بتباين مستوياتهن التعليمية والاقتصادية والعمرية لتمكينهن من أداء دورهن في المجتمع المحلي والمساهمة بفعالية عالية المستوى في تحقيق التنمية المستدامة في المملكة. وقد إستندت أكاديمية نفيسة شمس على خطة عمل جديدة للفكر التدريبي والإنتاجي التي تتوافق مع متطلبات سوق العمل وتستند على بيانات إحصائية دقيقة مستمدة من الجهات المعنية. وتمثلت البيانات في مجموعة من البرامج الإدارية و التي تشمل برامج تأهلية وتطويرية منها ( السكرتارية التنفيذية، خدمة العملاء، التسويق المحترف، التأهيل الوظيفي، كيف تبدأين مشروعك الصغير، كيف تبدأين عملك من المنزل)، إلى جانب البرامج الحرفية مثل ( أساسيات خياطة، دبلوم تصميم الأزياء، التطريز اليدوي، فن الكروشيه، الديكوباج، التجميل الشامل، صنع الاكسسوارات ). وقد إنعكس هذا التنوع والتميز في البرامج بشكل كبير بفضل عقد اتفاقيات تدريبية مع عدة جهات في القطاع الخاص والعام نذكر منها ( هدف ـ صندوق تنمية الموارد البشرية، جمعية ماجد بن عبدالعزيز للتنمية والخدمات الاجتماعية، شركة اسماعيل أبو داود التجارية المحدودة، شركة عناية العالمية المحدودة، شركة وجوه) ليصل عدد المتدربات بنهاية 2015 م إلى 11.597 ألف متدربة.
وكما كان للتدريب حصة من الاهتمام و البحث الدقيق والتخصصية، فقد نال كذلك النشاط الإنتاجي حصته من البحوث التسويقية لبناء خطوط إنتاجية حرفية تتماشى مع متطلبات العميل وتتوافق مع العرض والطلب، ومن هنا انطلق برنامج عمل المرأة من المنزل. فقد بدأت فكرة برنامج عمل المرأة من المنزل عام 2008، كخطوة ريادية تهدف إلى تمكين المرأة العاملة من المواءمة بين التزاماتها العائلية ومشاركتها بصورة فعالة في سوق العمل، وذلك تحفيزاً للطاقات الإنتاجية الكامنة في المنازل حتى تشارك هي أيضا ً في المسيرة التنموية في المجتمع. ولتحقيق هذا الهدف، صــُــممت العملية الإداري
الإدارية للبرنامج بتكامل، حيث تتولى الأكاديمية توفير الدعم التمويلي
والإشرافي والتسويقي للبرنامج وللملتحقات به من السيدات السعوديات، فتبدأ العملية
أولا ً بتدريب الفتيات على الإنتاج ، يليها تسليم الفتيات المواد الخام التي
توفرها الأكاديمية ليتم العمل من المنزل ومن ثم تتسلم الأكاديمية المنتجات بصورتها
النهائية، لتــُــخضعها لطورالمراقبة على جودة الإنتاج، وتنتهي العملية الإنتاجية
بالفرز والتعبئة والشحن إلى العملاء كمرحلة نهائية.
وتتنوع خطوط الإنتاج التي تديرها الأكاديمية بين خطوط انتاج السجاد،
وأردية الصلاة، و السبح، والخزفيات.
منذ بدء انطلاق الإنتاج في عام 2008 حتى العام الحالي، تمكن
الإنتاج بقسميه العام و الخاص من تحقيق الإنجازات التالية:
·
تم إهداء أول سجادة
تم تصمميها وصنعها عن طريق مصممة سعودية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن
عبد العزيز " رحمة الله " ، وقد اعتمدت فن الزخرفة النباتية في إخراج
السجادة.
·
تم دعم صناعة
السجاد اليدوي بتصاميم متنوعة اعتمدت على المدارس الفنية المختلفة كفن الأرابيسك
الإسلامي و الحضارة الأندلسية ومذاهب الفن الحديث.
·
تفرع خط انتاج النسيج
والذي كان حصرا على السجاد، إلى منتجات أخرى مكملة له، مثل أردية الصالة و المصاحف
و صناديق التغليف المتميزة.
·
تم استحداث العديد
من خطوط الإنتاج الخاصة بالمشغولات والقطع الفنية ذات الطابع الحرفي والتي تحمل
الهوية العربية الحجازية الأصلية كخطوط
السبح و الإكسسوارات وخط الخزف الذي تطلب استحداثها دارسات مختلفة وجهود كبيرة
لتهيئة منطقة العمل بما تتضمنه من مواد خام وأفران لحرق القطع الفنية وإخراجها
بالصورة النهائية، وقد أعطت هذه الخطوط فرصة حقيقية للكوادر الطامحة لخوض مجال
العمل الحرفي الفني.
·
تم إطلاق خط إنتاج
سجاد مختص بتصدير السجاد إلى اليابان وقد تم إنتاج ما لا يقل عن 7500 سجادة لصالح هذا الخط.
·
أنتجت الأكاديمية
في عام 2016 وفي ذكرى بيعة الملك سلمان حفظه الله هدايا تذكارية مصممة ومصنوعة
يدويًا من الحجر الكريم بواسطة فريق الفنون الخاص بالأكاديمية.
·
يتم العمل على
إضافة تقنيات الآلات والميكنة لخطوط الإنتاج مما يساعد في رفع الطاقة الإنتاجية
والحفاظ على معايير الجودة المطلوبة في الأكاديمية بالإضافة إلى التوجه نحو فتح
خطوط جديدة.
·
تدرجت الطاقة
الإنتاجية لبرنامج عمل المرأة من المنزل من 3100 قطعة إلى ما يزيد عن 66000 قطعة، وذلك من بدء إنشاء البرنامج وحتى عام 2015.
·
بدأ برنامج عمل
المرأة من المنزل بعدد 12 منتجة ووصل الآن
إلى ما يزيد عن 215 منتجة ضمن الخطوط
المختلفة.
·
بناء علاقات وثيقة
مع عدد من الموردين مما أسهم في انسيابية الإنتاج ونجاحه.
و جدير بالذكر أن جودة التدريب داخل أكاديمية نفيسة شمس لم تنعكس فقط
على إعداد الخريجات بل انعكست كذلك على جودة المخرجات والتي تثبتها وقائع تتمثل في
قصص نجاح المتدربات. فمتدربة التصوير الفوتوغرافي يسرا بنجراجتازت الدورة بتفوق
لتكون العملية التدريبية بوابة جديدة لتحضير رسالة الماجستير، أما المتدربة إيناس
عبدالباقي فقد إستطاعت، بفضل دورة التجميل الشاملة والتي حصلت من خلالها على
مجموعة من الخبرات المتنوعة في عدة أماكن، من إطلاق مشروعها الصغير في المنزل كنقطة
انطلاق لأحلامها المستقبلية.

إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم