0
الفهم والإضاح:

الأسلوب العملي أرسخ للفهم والتعليم والإيضاح، خاصة إذا وافق ذلك بيان قولي،ومن الأمثلة التي تؤكد اهتمام المنهج الإسلامي بهذا الأسلوب،ما جاء في سير الصحابة والتابعين من الأخذ بها،ومثال ذلك أن عمرو بن أبي الحسن سأل عبدالله بن زيد عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بتور من ماء فتوضأ لهم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم،فانتقل رضي الله عنه من الإيضاح بالبيان ألقولي إلى البيان العملي،لأنه أبلغ من التأثير،ومن جانب آخر قد يتردد الإنسان ويحتار بين التقدم في أداء شيء وتركه،مما يحسن فعله،فإذا رأى غيره أقدم عليه تبعه في ذلك،وأن الفعل إذا انضم إلى القول كان أبلغ من القول المجرد،وليس فيه أن الفعل مطلقاً أبلغ من القول،ونظير هذا الموقف ما وقع لصحابة في غزوة الفتح،من أمره صلى الله عليه وسلم بالفطر في رمضان،فلما استمروا على الإمتناع تناول القدح فشرب،فلما رأوه شرب شربوا.
فكم من المتعلمين وقف حائراً أمام مادة دراسية عجز عن فهمها أو عجز عن أداء عمل معين،شعر فيه بضعف قدرته عن القيام به،فإذا رأى قدوة من أقرانه وزملائه يدربون أنفسهم ويجاهدونها على ذلك،سعى هو إلى تقليدهم واقتضى أثرهم،وزال المانع الوهمي الذي كان في مخيلته.

إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم


 
الى الاعلى