قال الله تعالى:{مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً}.ويقول:{ كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ* وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}.ويقول:{ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}.إن الاقتداء بأفعال الصحابة وإتباع نهجهم هو بمثابة أتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم،لأنهم حصاد تربيته عليه الصلاة والسلام وقد قال صلى الله عليه وسلم:"اقتدوا بالذين من بعدي أبو بكر وعمر".وإليكم ما قاله الصحابي الجليل"عبدا لله ابن مسعود"رضي الله عنه في تعداد محامد وفضائل الصحابة،ووجوب التأسي بأفعالهم الحميدة وأخلاقهم الكريمة:"من كان متأسيا فليتأس بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم،فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا،وأعمقها علما،وأقلها تكلفا،وأقومها هديا،وأحسنها حالا اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم،وإقامة دينه،فاعرفوا لهم فضلهم،واتبعوهم في آثارهم،فإنهم كانوا على الهدى المستقيم"ويقول محمد قطب رحمه الله:"إن الجماعة الأولى التي رباها الرسول صلى الله عليه وسلم على عينه وحقق فيها منهج التربية الإسلامية بتمامه كله.هي القدوة الدائمة لنا بعد شخص الرسول صلى الله عليه وسلم وأن صورتها الواقعية هي المرجع الدائم لنا في منهج التربية بعد كتاب الله وسنة رسوله.وأن هذه الجماعة ستظل لأجيال المسلمين كلها بل لأجيال البشرية كلها هي النور الذي يستضيئون به ويحاولون أن ينسجوا منواله،فان استطاع المسلمون أن يعيدوا سيرتها في أنفسهم في أي جيل من أجيالهم فهو الخير لهم ولكل البشرية،وإن لم يستطيعوا فلن تذهب محاولتهم هباء،لأنهم سيكونون في أثناء المحاولة قد ارتفعوا بأنفسهم إلى أقصى طاقتهم فيكون الخير".وإذا كان الصحابة رضوان الله عليهم قد حرصوا على الاقتداء بالنبي في جميع أفعاله وأحواله،فإنهم قد حرصوا أيضا على إعطاء القدوة الحسنة من أنفسهم لأنهم يدركون أهمية القدوة،وأثرها على النفوس.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم