لقد اختار الله سبحانه وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم،لعلمه سبحانه وتعالى وهو يضع المنهج العلوي المعجز أنه لا بد من قلب إنسان يحمل المنهج الإلهي الخالد ويحوله إلى حقيقة ماثلة أمام الناس لكي يعرفوا أنه حق، فيقتدوا به ويتعلموا منه ويستجيبوا له،وينهجوا نهجه في المكارم والفضائل والخلق العظيم.فأعده ورباه منذ البداية ليكون المشكاة التي يقتبس منها ويستضاء به.فقال الله تعالى:{أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى*وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى}.نعم لقد رباه فأحسن تربيته،فآواه يتيما وهداه من الحيرة وأغناه من الفقر،فكان صلى الله عليه وسلم قبل البعثة قمة في الأمانة والصدق ومثلا فريدا في قومه وصاحب الرأي السديد والخلق الحسن،ولذلك فقد منحه الله الشهادة العظيمة حيث قال الله تعالى:{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}،وقد وضع الله في شخصه صلى الله عليه وسلم الصورة الكاملة للمنهج الإسلامي ثم بعثه للناس كافة وجعله القدوة الدائمة للبشرية، يتربون على هديه،ويرون في شخصه الكريم الترجمة الحية، فيؤمنون بهذا الدين على واقع تراه أبصارهم محققا في واقع الحياة.قال سبحانه وتعالى:{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً}.وهي بيان للناس بأن هذا الرسول هو أسوتهم الذي يجب أن يكرروا سيرته في ذواتهم ويتمثلوا من شخصيته ما هو بمقدورهم،بتنفيذ مقاله وإتباع نهجه وتحقيق ما دعاء إليه، فهو الأمين على وحي السماء وقد بعثه الله رحمة للعالمين.فقال تعالى:{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم