الرجل الغريب:فكم يا ترى سيكون تأثير الرجل الغريب الذي لا تربطه مصلحة ولا منفعة،ولا غير ذلك،كم سيكون تأثير اهتمامه بغيره ومواساته لهم؟ويرى محمد قطب:إن المربي الناجح يجب أن يكون لديه المقدرة على الاهتمام بالآخرين،بأن يعطيهم مما عنده من الخير،والشخص الطيب في ذاته،الذي لا يتهم بإعطاء الآخرين،مع مقدرته على العطاء لا يصلح للتربية،لأن الاهتمام بالآخرين عنصر ضروري للتربية،من الجانبين،جانب المربي وجانب المتلقي،أما المربي فإن فقد الاهتمام بالآخرين فلن يتجه أصلاً إلى التربية فضلاً عن كونه لا يصلح لها، ولو أحترفها احترافاً ،أما المتلقي فلا يمكن أن ينشرح صدره للتلقي من شخص يحس في أعماقه أنه لا يهتم به.فالاهتمام والرعاية عنصر ضروري من عناصر التربية لا بد أن تتوفر في المربى لكي ينجح في مهمته الخطيرة).ولا بد للمربي أن يقرن اهتمامه بالمحبة ، والمتلقي الذي يشعر أن مربيه يحبه ويعطف عليه،ولا شلك سيتجاوب معه ويسمع منه،أما الذي لا يشعر بمحبة مربيه وعطفه عليه، لا نستغرب ابتعاده عنه وعدم تجاوبه معه.- روى البخاري عن مالك بن الحويرث قال:أتينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن شبه متقاربون فأقمنا عنده عشرين يوماً وليلة،وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقاً،فلما ظن أنا قد اشتهينا أهلناأو قد اشتقنا سألنا عمن تركنا بعدنا،فأخبرناه قال:ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم ، ومروهم .... الحديث).وهذا الحديث فيه دلالة على انه كان يعيش معهم،ويعيش أحاسيسهم،وأشواقهم ويستشعر حاجاتهم،يداري مشاعرهم وغريزتهم .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم