حسن المعاملة والتسامح والترفق بالناس من أهم
الأساليب التربوية الناجحة والمؤثرة التي سلكها الرسول صلى الله عليه وسلم
في التعامل مع من يريد تربيتهم وهدايتهم،وقد ترك في ذلك مثالاً طيباً يبين
لنا فيه كيف أن الرفق ولين الجانب يفتحان العقول ويستميلان القلوب.
وقد
أولى النبي صلى الله عليه وسلم هذا الجانب أهتماماً كبيراً في أحاديثه
وتوجيهاته،وحث أصحابه على التمسك به،واعتماده في غالب شؤونهم،ومع أصناف
الناس المختلفة ولو كان ذلك أثناء إنزال أقصى العقوبات بالمجرمين،بل وحتى
مع الحيوان حين طلب منا الرفق
في ذبحه فقال"إن الله كتب الإحسان
على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة،وليحد
أحدكم شفرته وليرح ذبيحته)".
ويخبر عن امرأة دخلت النار في هرة حبستها،لا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض).
ولا
يخفى أن هذا الأسلوب قد أوصى به الله سبحانه وتعالى ونبيه صلى الله عليه
وسلم بقوله في كتابه العزيز:{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ
وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ
عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا
عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ
الْمُتَوَكِّلِينَ}.

إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم