مكة المكرمة / تركي الطلحي:
اكد الناطق الإعلامي بشرطة منطقة مكة المكرمة، المكلف النقيب فهد بن سالم المالكي ان الجهات الأمنية ممثلة بمركز شرطة التنعيم تجري تحقيقاتها في قضية انتحار نزيلة بالعقد الثاني من العمر بمؤسسة دار الفتيات، بحي التنعيم عقب أن ربطت عنقها بقطعة قماش في الغرفة التي جرى وضعها فيها لوحدها عقب اختلافها مع نزيلات أخريات بالمؤسسة.
ووفقا لشهادات نزيلات لوسائل الاعلام انه حدث خلاف ومشادة بين عدد من النزيلات في مؤسسة دار الفتيات بحي العمرة، ما
توجب تفرقة المتشاحنات ووضعهن بعيداً عن بعضهن، وتم وضع الفتاة المنتحرة في
غرفه لوحدها، وخلال ذلك، قامت بربط عنقها في قطعة قماش، وربطه في سقف
الغرفة، مقدمة على الانتحار.
وتفأجات العاملات بالمؤسسة بانتحار
النزيلة، وجرى مباشرة الحاله من قبل الجهات المختصة ممثلة في الأدلة
الجنائية والبصمات وفرق البحث والتحري الجنائي وضابط الاستلام بمركز شرطة
التنعيم وضباط الاختصاص بشرطة العاصمة المقدسة، والطبيب الشرعي.
وتم نقل الجثة لثلاجة الوفيات بمستشفى
الملك فيصل بالششة، وطلب تشريح الجثة وإصدار تقرير طبي شرعي عن حالة
الانتحار، وتولى ملف القضية مركز شرطة التنعيم وهيئة التحقيق والادعاء
العام، بحكم الاختصاص.
وقال المصدر، أن الجهات الأمنية بشرطة
العاصمة المقدسة تلقت بلاغاً مساء يوم السبت الموافق 30 شوال 1436هـ، مفاده
قيام مواطنة في العقد الثاني من العمر بإيذاء نفسها بربط قطعة قماش حول
عنقها، وفور تلقي البلاغ، جرى انتقال المختصين من مركز التنعيم والطبيب
الشرعي والجهات الأخرى ذات العلاقة، وتبين بعد المعاينة والفحوصات الأولية
اللازمة، أنها قد فارقت الحياة.
وأكد النقيب "المالكي" أنه تم حفظ جثمان المتوفية بالثلاجة، لاستكمال الإجراءات اللازمة، وأحيلت كامل الأوراق لجهة الاختصاص.
ومتابعة للقضية من جميع اطرافها ننشر هنا تقرير للزميلة الصحغية تهاني الناصر سبق وان نشرته في موقع اخباري سعودي
“في يوم الخميس، تشجعتُ وهربتُ.
تركتُ عائلتي، وظننتُ أنني سأكون بخير. ذهبتُ إلى المسجد الحرام؛ لأنه بيت
الله، فقلتُ لنفسي: إنه آمن، اذهبي للجوء إليه واختبئي جيدًا”.
لم تمض الأمور كما كانت تظن؛ إذ
بعد 10 ساعات قضتها “أسماء” في دار المؤسسة الاجتماعية لرعاية الفتيات
بمنطقة مكة المكرمة، التابعه لوزارة الشؤون الاجتماعية بالعاصمة المقدسة،
كانت كفيلة لأن تطلق صرخة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” قائلة: “#أخرجوهم_من_الجحيم“، “#أنقذوا_فتيات_الدار_بمكة“، “#أنقذوا_شهد“.
إذ تحكي أسماء أن رجال الأمن
أمسكوا بها وعاملوها بلا إنسانية، بالإضافة إلى التعنيف اللفظي، وخيروها
بين العودة إلى أهلها أو الذهاب بها إلى دار رعاية الفتيات بمكة. تضيف
أسماء: “قلت: أريد الدار. ولم أكن أعلم أن كلا الاختيارين هو الجحيم”.
هكذا روت أسماء قصتها مع الدار وهروبها من بيت عائلتها.
“إن السجون أفضل منها“،
كانت هذه نصيحة الأمن لأسماء للعدول عن قرارها للذهاب للدار والرجوع إلى
بيت أهلها، لكنها أصرت على موقفها بقولها: “ارتعبت، ولكن خوفي من عائلتي
كان أكبر، وقلت: أريد الذهاب”.
في الدار، تقول أسماء: “كنت
أموت ببطء. أتى والدي وسألني: هل أنتِ بخير؟ ابتسم، كنت أعلم أنه يكذب،
وظللت أقول لهم لا تصدقوه. ولم يصدقونني”.
عند الطبيبة الخاصة بالدار،
التقت أسماء بـ “شهد”. تقول: “كانت الدموع ساكنة بعينيها. أمسكت يدها وقلت:
ما بك؟ قالت: لا يريدني أبي، وأنا أريد العودة. في هذه الأثناء، طلبت
حارسة الأمن منا العودة إلى الزنزانات، فاحتضنت شهد لمدة لا تزيد عن 5
ثوانٍ؛ شعرت بالألم الذي يسكنها، وكان كفيلًا بهد الجبال”.
وتضيف: “كنت أصرخ. لم يكن
باستطاعتي فعل شيء لمساعدتها. كل ما أمكنني هو الصراخ: شهد أرجوكِ اهدئي،
أنتِ لم تخطئي، إن الله على كل شيء قدير”. وتتبع قائلة: “كنت أموت بسبب
شعوري بالعجز. كانت المسؤولات بالخارج تضحكن، ونحن بالداخل نبكي”.
واختمت قائلة: “أمضيت عشر ساعات
إلى أن أخرجني أبي وضربني بكل وحشية، وجعلني أأكل التراب مرارًا وتكرارًا.
لا تهتموا لي حاليًا، أنا قوية صامدة، ولكن أتوسل إليكم أخرجوهم من ذلك
الجحيم”.
بدورهم، تفاعل المغردون مع صرخة
أسماء التي دوت في سماء العالم الافتراضي؛ لعلها تجد من يسمعها وينظر
ويتحرك للبت في القضية في العالم الواقعي. أثارت القضية وما يتعرض له
الفتيات بدار الرعاية بمكة سخط الكثيرين الذين طالبوا بإغلاق ملف
الانتهاكات بحق هؤلاء الفتيات ووضع رقابة ومحاسبة المسؤول عما يحدث من
تجاوزات.
بداية، تغرد “أسماء” بقولها:
لم ولن أصدق ما حدث لي من أمن المسجد الحرام ولا من #فتيات_الدار_بمكه ! لا أريد أن تهتموا لي بل #أنقذوا_فتيات_الدار_بمكة من الجحيمهولستن” يندد بتجاهل المختصين لما يحدث:
ويضيف بغضب:
“رغد العبد العزيز” تخاطب وزير الشؤون الاجتماعية، وتتساءل:
بينما تقترح “مها الشهري” بأن يغير مسمى دار الرعاية إلى “سجن بدلًا من دور”:
“حواء” ترى أن:
“دار تحتقرهم”، تعلق “صبح” وتضيف:
#فتيات_الدار_بمكة في الحقيقةليست تصنف ك دار تهتم ب تحسين سلوك الفتيات وتوجيههن..بل دار تحتقرهم وتستخدم معهم اسوء انواع العنف النفسي والجسدي
— صبح (@Sa1a1dd) April 6, 2015
ويطالب “عبد الله” بوضع عقوبات صارمة:
ويوضح “أوسر كاف المبجل” بأنها ليست المرة الأولى:
وتعتبر “misscharizma1″ أن ما جرى هو صورة من صور الانتهاكات، وتضيف:
ويتساءل الكاتب “عبد الكريم الخزرج”:
ويضيف قائلًا:
ويلقي “أمجد” باللوم على الحكومة، ويرى أن:
وتروي “مها الشريف” بعضًا من معاناة فتيات الدار:
يذكر بأنه في عام 2014، أثارت
أكثر من 40 نزيلة في دار الرعاية بمكة احتجاجات نتجت عنها أعمال تكسير
لأبواب الدار؛ في محاولة منهن للخروج (بحسب ما تناقلته الصحف السعودية
المحلية)، غير أن الجهات الأمنية طوقت المبنى لمنع هروبهن، فيما قامت
العاملات في الدار بمحاولات لتهدئة الفتيات إلى أن تمت السيطرة. وألقت
الجهات الأمنية بالعاصمة المقدسة القبض على سبع من فتيات الدار حرضن البقية
على الاحتجاج، بعد أن نقلت أنباء عن حدوث فوضى من نزيلات دار رعاية
الفتيات بمقر الدار في حي العمرة.
وفي عام 2010، قامت أكثر من 65
نزيلة في دار الرعاية ذاتها بالاحتجاج على سوء في التغذية التي تُقدم لهن،
وكذلك سوء الرعاية في الخدمات الأخرى، وتعرضهن لمضايقات من بعض مسؤولي
الدار، وطالبن بتغيير مديرة المؤسسة والأخصائيات والمراقبات.
الناشطة “هتون الفاسي” كانت قد كتبت مقالًا بعد
احتجاجات الفتيات عام 2010 بعنوان “شغب” فتيات أم “غضب” فتيات! تنتقد وصف
احتجاجات فتيات بالشغب من قبل الصحف؛ فتقول: “فالشَّغَب أو الشَّغْب في
اللغة وفق لسان العرب هو (تَهْيِيجُ الشَّرِّ والفِتْنَةِ والخِصام). أي أن
الصحف أعلنت على مانشتاتها الحكم على ما جرى في دار رعاية الفتيات وهو أن
مجموعة من الفتيات قمن بتهييج الشر والفتنة والخصام وما يتبع ذلك من معان
سلبية وموقف يُملى على القارئ ولابد أن نفقَه منهن باعتبار الشر صادرًا
منهن وعنهن وأوقعن فتنة وخصامًا”.
وتطرقت الفاسي، في المقال ذاته،
إلى ذكر بعض الحقائق وسرد معاناة فتيات الدار؛ فتقول: “وقد أثبتت هيئة
التحقيق والادعاء العام التي رفعت تقريرها إلى إمارة منطقة مكة المكرمة في
منتصف الأسبوع الحالي عددًا من هذه الشكاوى؛ فقد تضمن تقريرها مئة شكوى
مقدمة من النزيلات ضد إدارة الدار، تتمثل في تعرضهن للضرب، التعرية، منع
الزيارة عنهن، الحجز الانفرادي، عدم إحالتهن للمستشفيات في حال المرض،
تكليفهن بأعمال فوق طاقتهن.
وتفصيل ذلك يأتي في الشكوى
الجماعية التي شرحت معاناة نزيلات الدار من أساليب انتهجتها إدارة الدار
بحقهن، تمثلت في تفتيشهن بعنف في كل مرة تنتهي فيها زيارة أسرة النزيلة،
بالإضافة إلى تعريض الفتيات للإهانة والظلم، بحجة أنها أنظمة الوزارة وأن
موظفات الإدارة مجرد مأمورات بتطبيقها، منع الإدارة لهن لقاء لجان التفتيش
الدورية التي تشهدها الدار باستمرار. يقلن في نص الشكوى: “عندما تأتي
اللجان الخاصة بالسجون تجمعنا إدارة الدار بسرعة شديدة في المصلى، وتضع
معنا مراقبة تجعل كرسيها خلف الباب لمنعنا من الخروج، وتخبرنا بأننا في
المصلى لوجود صيانة في الدار”، (عكاظ). وتتهم النزيلات في شكواهن المراقبة
“ح. ك.” ومديرة الدار بتعرضهن إلى شتى أنواع التعذيب، بينما المديرة تضرب
الفتيات بمساطر خشبية تتكسر على أيدي الفتيات، مؤكدات أن أغلبهن يعانين من
عنف أسري وأنهن أتين إلى الدار فوجدن عنفًا ومعاملة أقسى. وتقوم المراقبات
بتعيير الفتيات بقضاياهن، كما أن الصراصير والحشرات تطفو على الطعام،
ويجبرنهن على نقل مخلفات الدار بأيديهن.



إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم