كان المسجد أول عمل قام به الرسول صلى الله عليه وسلم عندما وصل المدينة بناء المسجد لأنه الذي ضم شتات المسلمين،وللمسجد أهمية كبيرة في توجيه الفرد المسلم إلى كل ما فيه خير دينه وديناه،لذا يجب على القائمين على أمر المساجد بتوجيه من يحتاج إلى توجيه في أمر من الأمور، وبأسلوب حسن يحببه في المجسد وفي القائمين على شؤونه،حتى يسلك مسلكهم في التعامل مع الآخرين،ويتخلق بأخلاقهم،وينبغي أن لا يتم توجهه بالعنف والغلظة والشدة،ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة،حيث لم ينهر المسيء صلاته،وكذلك الرجل الذي بال في المسجد.فمن خلال المسجد يستطيع القائمون عليه إصلاح الكثير من أخطاء المسلمين عن طريق التناصح بالحكمة والموعظة الحسنة.وكذلك استخدام الأساليب التربوية كالتلطف مع الصغار ومعاملتهم بالأخلاق الفاضلة عند توجيههم،حتى لا ينفروا من المسجد،وحتى ينغرس فيهم حسن الخلق من خلال القدوة والتطبيق العملي والتعامل المباشر معهم.فقد روى أبو قتادة رضي الله عنه:(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامه بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم،فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها).وروى بريده رضي الله عنه قال:(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بنا إذ جاء الحسن والحسين عليهما السلام،وعليهما قميصان،أحمران،يمشيان ويتعثران،فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر،فحملهما ووضعهما بين يديه... الحديث،،،ومن ذلك يظهر اهتمام الرسول صلى الله عليه وسلم ورحمته بالصبيان واعتناءه بهم،مما يولد حبه في قلوبهم،ويميلون إليه،وهذا من تواضعه وكرم أخلاقه صلى الله عليه وسلم ،وحري بأمته أن يقتدوا به،ويقتضوا أثره في التوجيه التربوي،واستبدال تنفير الصبيان من المساجد ومن القائمين عليها بالتحبب إليهم حتى يؤثروا فيهم بحسن التوجيه وطيب المعاملة،وتؤكد تلك الأحاديث اهتمامه صلى الله عليه وسلم بالصبيان داخل المسجد وترجمة تلك المشاعر إلى أفعال سلوكية،لأن وقعها في التربية أقوى.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم