0
دور المسجد في التنشئة الاجتماعية:
لا شك أن العناية الاسرية والمدرسية بتعويد التلاميذ على أداء الصلاة في جماعة بالمسجد وبطريقة صحيحة تترك أثر قوياً على السلوك الاجتماعي الرشيد،لما يكتسبه التلميذ من خلال صلاته في المسجد،الأمر الذي لا يعيره الآباء اهتماماُ كافياً خاصة وأن معظم الأطفال الذين يأتون إلى المسجد يفتقرون إلى الإلمام العملي بأدبيات الحضور إلى المساجد وسبل أدائهم الشعائر الدينية بالطرق الصحيحة،وقلة منهم فقط إن وجدوا هم الذين يدركون مغزى الصلاة في المسجد من النواحي الاجتماعية على وجه الخصوص . 
والمسجد لم يكن في المجتمع المسلم الأول مجرد مكان لأداء العبادات المختلفة فقط بل كان أشمل من ذلك؛وبذلك يمكن القول إن المسجد في الإسلام يُعد جامعاً وجامعةً،ومركزاً لنشر الوعي في المجتمع،ومكاناً لاجتماع المسلمين،ولم شملهم،وتوحيد صفهم.
وهو بحق أفضل مكانٍ،وأطهر بقعةٍ،وأقدس محلِّ يمكن أن تتم فيه تربية الإنسان المسلم وتنشئته،ليكون بإذن الله تعالى فرداً صالحاً في مجتمعٍ صالحٍ.
ولعل من أهم ما يُميز رسالة المسجد التربوية في المجتمع المسلم أنه يُعطي التربية الإسلامية هويةً مميزةً لها عن غيرها،وأنه مكانٌ للتعليم والتوعية الشاملة،التي يُفيد منها جميع أفراد المجتمع على اختلاف مستوياتهم،
وأعمارهم،وثقافاتهم،وأجناسهم؛إضافةً إلى فضل التعلم في المسجد،وما يترتب على ذلك من عظيم الأجر وجزيل الثواب.
فقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه  أنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وما اجتمع قومٌ في بيتٍ من بيوت الله،يتلون كتاب الله،ويتدارسونه بينهم إلا حفتهم الملائكة،ونزلت عليهم السكينة،
وغشيتهم الرحمة،وذكرهم الله فيمن عنده"

إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم


 
الى الاعلى