تعتبر التنشئة بالقصة من الأساليب التربوية التي جاء بها القرآن الكريم،
والقصة
مزيج من الحوار،والأحداث والأشخاص،والمكان والزمان والحالات
الاجتماعية،والطبيعية التي يعيشها الإنسان بالقصة،وهي قادرة على بناء قيم
وأخلاق.وفي القرآن الكريم مجموعة من القصص جاءت لإبراز أمور جوهرية أرادها
الله سبحانه وتعالى،ومن أولويات هذه الأمور تربية الأمة الإسلامية،وتنشئة
الجيل المسلم تنشئة إسلامية بما أراده الله لها وبما جاء به رسول صلى الله
عليه وسلم.قال تعالى:
{نَحْنُ نَقُصُّ
عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ
وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ}.
والقرآن
الكريم ملآن بقصص الأنبياء عليهم السلام مع أقوامهم،وقد نجد في بعض
الأحيان إن القصة تتكرر مرات عدة،والهدف من ذلك إظهار القصة بأسلوب
جديد،وتذوق الإعجاز القرآني بأسلوبه الرائع،وبيانه الفريد،
والاستخلاص العظة والعبرة.
من
الحكم المستفادة من استخدام الأسلوب القصصي في القرآن الكريم هداية الناس
وتذكيرهم بآيات الله سبحانه وتعالى،وكان هذا الأسلوب يستهوي العرب في
الجاهلية،فيتخذونه بشكل كبير،ويترك في نفوسهم أثرا كبيرا وتحفيزهم للتفاعل
والاستجابة.

إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم