أسلوب التنشئة بالعمل والممارسة:
الدين الإسلامي ليس دين
ألفاظ رنانة وطقوس وهتافات ليس لها معنى،بل هو دين عمل وتطبيق وممارسة بين
الإنسان وربه الله تعالى خالق الكون،وما فيه وبين الإنسان ونفسه،وبين
الإنسان وأخيه الإنسان،وبين الإنسان والحيوان،وحث القرآن الكريم على أن
يكون عمل الإنسان مطابقاً لأقواله،قال تعالى:{ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ
اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ}.
ويجب على المربي أن
تكون أقواله مطابقة لأفعاله،وينفذ كل ما يعد الناشئ به كي يغرس الثقة بينه
وبين الطفل وبالتالي يصدقه فيما يأمره به،عن عبدالله بن عامر أنه قال:"
أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا وأنا صبي،قال:فذهبت أخرج
لألعب،فقالت أمي:يا عبدالله تعالى أعطك،فقال الرسول صلى الله عليه وسلم وما
أردت أن تعطيه،قالت:أعطيه تمراً،قال:فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم"أما أنك لو لم تفعل كتبت عليك كذبه".كما ينبغي على المعلم والمربي أن
يجمع في تربيته للناشئ بين الطريقة النظرية والعمل والممارسة ليكون التعليم
أكثر واقعاً،وتأثيراً في النفس وأكثر فهماً وإدراكاً،وتطبيقاً في واقع
الحياة،وكان الصحابة رضي الله عنهم يتبعون هذه الطريقة،عن ابن مسعود رضي
الله عنه قال:كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن
والعمل بهن"وعن أبي عبدا لرحمن قال:حدثنا من كان يقرئنا من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يقترؤن من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر
آيات،فلا يأخذون في العشر الأخرى حتى يعملوا ما في هذه من العلم والعمل
قالوا:فعلمنا العلم والعمل".
إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم