تزوج أو بقي اعزباً:
إن
القدوة الكامل هو من يجد كل فرد من بني البشر فيه أسوة له في كل ما يريده
من أمور الدنيا والآخرة،والإنسان السوي ينشد مثالاً يقتدي به في كل عمل
يقدم عليه في غناه وفقره،وفي سلمه وحربه،ويتحرى السبيل الذي يسلكه إذا تزوج
أو بقي عزبا،ويريد أنموذجاً عالياً يأتم به إذا عبد ربه أو عاشر
الناس،ويحاول أن يلم بالقوانين التي ينبغي العمل بها بالنسبة إلى الراعي
والرعية،والحاكم والمحكومين.
ولسنا
مبالغين إذا قلنا إنه ليس في الدنيا أحد يصح أن يكون للإنسانية أسوة من
سيرته وحياته غير سيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وحياته،
والتاريخ
أصدق شاهد على ذلك).ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم جيداً
فائدة القدوة في التربية،ويعلم جيداً مدى اهتمام أصحابه وتلاميذه بالإقتداء
به والتأسي بهديه لذلك نراه حين أراد التخفيف عنهم في أمر ألزموا أنفسهم
العزيمة فيه يبدأ بنفسه فيتابعونه عليه،مقتدين به ومتأسين بفعله،فمثلاً:
إفطاره علانية أمام الناس عند فتح مكة ويوم حنين،روى الإمام البخاري
عن أبن عباس رضي الله عنهما قال:(خرج النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان إلى حنين والناس مختلفون،
فصائم
ومفطر،فلما استولى على راحته دعا بإناء من لبن وماء فوضعه على راحته،أو
على راحلته ثم نظر إلى الناس،فقال المفطرون للصوام افطروا).
إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم