0
القصيم / أمل الدبة / واس:

أفتتح  الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم مساء أمس الأول , اعمال منتدى فرص الاستثمار الصناعي الأول بمنطقة القصيم ، الذي تنظمة الغرفة التجارية الصناعية بمحافظة عنيزة بالتعاون مع الغرف التجارية الصناعية بمنطقة القصيم ، وبمشاركة مركز قلعة المسك للإدارة والتطوير ، ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية، وذلك في مركز الملك فهد الحضاري بمحافظة عنيزة
وفور وصول سموه قام بجولة على المعرض المصاحب للمنتدى الذي يستمر ليومين ويحوي أجنحة لجهات حكومية وخاصة تعني بالاستثمار الصناعي .
بعد ذلك بدأ الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة بالقرآن الكريم، ثم ألقيت كلمة المنظمين ألقاها رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بعنيزة صالح بن ناصر الصويان رحب من خلالها بسمو الأمير فيصل بن بندر والحضور .
وقال: إن منتدى الاستثمار الصناعي يهدف إلى طرح الفرص الصناعية الاستثمارية كالزراعية والغذائية والدوائية بمنطقة القصيم التي لديها المقومات والعوامل المحفزة لجذب الاستثمارات بأنواعها من خلال عقد اجتماعات ثنائية بين موردي التقنية والمستثمرين والمستهلكين وتوفير منبر للحوار بين الصناعيين والمسؤولين من أصحاب القرار بمشاركة رجال وسيدات الأعمال للخروج بتوصيات قابلة للتنفيذ تسهم بازدهار وتطوير الصناعة بالمنطقة .
وأوضح أن منطقة القصيم لديها مقومات وعوامل محفزة لجذب الاستثمارات بأنواعها كون موقعها المتوسط بين مناطق المملكة والمربوط بشبكة طرق حديثة من جميع الجهات يخدمها في هذا الجانب، مشيراً إلى أن منطقة القصيم تزخر بعدد سكان يزيد على مليون ومائتي ألف نسمه وبنسبة نمو متزايدة بفضل الله ثم بفضل حرص الحكومة الرشيدة على كل مايخدم المواطن في المنطقة ، مقدماً شكره لسمو أمير منطقة القصيم على دعمه ومتابعته لأعمال المنتدى ، كما قدم شكره للمشاركين في المنتدى من داخل المملكة وخارجها .
عقب ذلك ألقيت كلمة الرعاة ألقاها رئيس مجموعة شركات التميمي ، فهد التميمي واستعرض فيها أهم الأمور التي يجب التركيز عليها في منطقة القصيم ومنها رأس المال البشري، وقال: من المهم أن يكون هناك ربط بين مخرجات التعليم بالمنطقة والمشاريع الاستثمارية القائمة حالياً أو التي سيتم طرحها مستقبلاً ، مؤكداً ضرورة مشاركة العنصر النسائي بالعمل على توفير فرص استثمارية في مجمعات أو مدن صناعية مستقلة يكون النصيب الأكبر منها لتوظيف العنصر النسائي .
ثم توالت فقرات الحفل بفيلم وثائقي بعنوان " نحو صناعة نظيفة " .
 عقب ذلك ألقيت كلمة مجلس الغرف السعودية وألقاها رئيس مجلس الغرف السعودية الدكتور عبدالرحمن الزامل ، بين من خلالها أن المملكة أصبحت الدولة القيادية في الوطن العربي صناعياً والأولى في تصدير المنتجات غير النفطية والأولى في قوة الاقتصاد والاستثمار ، ووصول المملكة إلى هذه النتائج هو توجه المملكة في استثمار أموالها داخل المملكة .
وقال: إن إيجاد الصناديق الاستثمارية في المملكة كالصناديق الزراعية والصناعية والتسليف و العقاري وغيرها من الصناديق أسهمت في الاستثمار في المملكة ، مؤكداً أهمية وجود صناديق استثمارية في المناطق الواعدة ، مقدماً شكره لسمو أمير منطقة القصيم لرعايته لمثل هذه المنتديات الهادفة .
بعد ذلك ألقيت كلمة الهيئة العامة للاستثمار ، ألقاها معالي محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبداللطيف العثمان، أوضح فيها أن الاستثمار والازدهار والرفاهية هي مفاهيم تترابط مع بعضها البعض ويجمعها التوظيف الأمثل للموارد الاقتصادية ، مشير إلى أن الإنفاق الاستثماري هو إنفاق قوي وسريع التأثير على الاقتصاد فالزيادة في حجم الاستثمار تقود الى زيادة كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي .
وقال: إن هذه الحقيقة لم تغب عن السياسة الاقتصادية للمملكة حيث سعت المملكة منذ وقت مبكر لتحسين البيئة الاستثمارية وتطوير حزمة من الحوافز الاستثمارية ، كما شرعت في إصدار القوانين الجديدة وإنشاءالأجهزة الإدارية المتخصصه وتبني مجموعة من المبادرات الاقتصادية العملاقة, لافتاً الى أن نتاج ذلك تطور اقتصاد المملكة ليصنف ضمن أكبر 20 اقتصاداً في العالم ، ومن أسرع اقتصاديات العالم نمواً حيث بلغ معدل النمو الاقتصادي 6،8% في عام 2013 وأصبحت المملكة تحتل مكانة مرموقة على خارطة الاستثمار الدولية ومن الجهات المفضلة استثمارياً للعديد من الشركات العالمية ، فهي أكبر متلقٍ للاستثمارات الأجنبية في منطقة الشرق الأوسط خلال الخمس سنوات الماضية ، كما نتج عن ذلك تطور مساهمة القطاع الخاص حيث بلغت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي أكثر من تريليون ريال في عام 1434هـ 2013 م أي حوالي 37 % من إجمالي الناتج المحلي للمملكة وبمعدل نمو بلغ 9،4 % عن عام 1433هـ 2012م .
وبين معاليه أن البيانات الرسمية في هذا الصدد تشير إلى أن نسبة مساهمة هذا القطاع في حجم الاستثمار بلغت 53% ( 314 بليون ريال في عام 1433هـ 2012م من أصل 591 بليون ريال تمثل إجمالي تكوين رأس المال الثابت ) ، مؤكداً أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة منها حوالي 45 بليون ريال ، كما أكد أن الصادرات غير النفطية بلغت 191 بليون في عام 2012 م وتمثل حوالي 33% واردات المملكة ، فيما نمت الاستثمارات في المملكة حوالي أربعة أضعاف خلال عشر سنوات من 2002م حتى 2012 م ، لتصل الى 591 بليون ريال .
  ولفت معالي المهندس عبداللطيف العثمان النظر إلى أنه رغم التفاؤل لهذه الإنجازات والحجم الكبير للإنفاق الاستثماري الحكومي والخاص إلا أن أداء هذه الاستثمارات وأثارها المتحققة مازالت بحاجة إلى مزيد من التفعيل ، فانعكاساتها على الاقتصاد لاتزال ضعيفة والأثر الاقتصادي لهذه الاستثمارات لايمثل سوى نصف مثيلاته من دول الاتحاد الأوربي، كما أن نسبة السعودة في القطاع الخاص لاتمثل سوى 13% ، والحجم الكبير من واردات البضائع والمعدات يؤدي إلى إهدار جزء كبير من رأس المال , مرجعاً أسباب انخفاض تأثير هذه الاستثمارات بشكل رئيس إلى أن معظم الاستثمارات الكبيرة اتجهت إلى القطاعات التقليديه ولم تسهم في تنوع الإنتاجية للاقتصاد ، فيما لازالت الصادرات السعودية عبارة عن منتجات أساسية كالنفط الخام والكيماويات الأساسية ، بالإضافة إلى انخفاض نسبة توظيف المواطنين في القطاع الخاص بشكل عام وتدني مستوى فرص عمل العمل المتاحة للشباب السعودي ، بالإضافة إلى عدم تطور القطاعات الاستثمارية بصورة متكاملة لتصبح منافسة إقليمياً ودولياً ، وأخيراً استحواذ نشاط التجارة والمقاولات على معظم النشاط الاستثماري والاقتصادي في المملكة .
وأكد أنه بناءً على الدراسات التي أجريت والمراجعة الشاملة لواقع أداء الاستثمار في المملكة تم تحديد ثلاثة مسارات أساسية لتفعيل دور الاستثمار والقطاع الخاص في المملكة لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمساهمة الفعلية في نقل التقنية وتوطينها وتنمية القطاعات الاستثمارية الواعدة وتوزيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد السعودي بشكل عام والتي تتلخص في : مسار الخطة الاستثمارية الموحدة ، ومسار تحسين البيئة الاستثمارية ، ومسار الارتقاء بمستوى الخدمات ونوعية الاستثمارات المستقطبة .
وقال // لم يعد طموحنا في الهيئة العامة للاستثمار أن نتحدث عن اليوم إننا نبني سياستنا واستراتيجيتنا على ماذا سيكون غداً ، لقد وجدنا وبعد الاستفادة من نجاحات وتحديات أكثر من عشر سنوات من الخبرة أن نركز على جهودنا خلال الفترة المستقبلية على تنفيذ منظومة متكاملة من الجهود انطلاقاً من الأمر الملكي الكريم لتفعيل وتطوير فرص الاستثمار النوعية بالتنسيق مع الجهات المنظمة للقطاعات المستهدفة والعمل على تعزيز بيئة الاستثمار وسهولة أداء العمل .
وأعرب عن شكره للأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز على رعايته لأعمال المنتدى ، كما قدم شكره للجنة العليا المنظمة للمنتدى ومنظمي المنتدى، كما استعرض معاليه التقرير الاقتصادي لمنطقة القصيم .
 


إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم


 
الى الاعلى