0
جدة / زوايا الإخبارية :  

أقامت وزارة الثقافة والإعلام مساءأمس في جدة , حفلها السنوي لتكريم الوفود الإعلامية والثقافية المشاركة في حج هذا العام 1435 هـ بحضور معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة .
وبدأ الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم ، ثم ألقى معالي وزير الثقافة والإعلام كلمة نقل خلالها تهنئة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع وصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين - حفظهم الله - على ما منّ الله على حجاج بيت الله الحرام بأداء فريضة الحج بكل يسر وسهولة وأمان في أجواء روحانية عظيمة .

وأوضح معالي وزير الثقافة والإعلام أن المملكة العربية السعودية تتشرف وتفخر بخدمة الحرمين الشريفين والأماكن المقدسة وتسخر إمكاناتها المادية والبشرية لرعاية ضيوف بيت الله الحرام وتتطلع كل عام لبلوغ أفضل مستوى وأرقى الخدمات التي تعين الحجاج على أداء مناسكهم بيسر وسهولة ، مضيفا أن هذا هو ديدن كل من تولى أمر هذه البلاد منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - وسار عليه أبناؤه الملوك من بعده وأن هذا الاهتمام يتضح جليا في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله الذي يولي جل اهتمامه خدمة الحرمين الشريفين وعمارتها .
وقال معاليه "بما إن الحج ركن من أركان الإسلام لارفث فيه ولافسوق ولا جدال فإنه أيضا رحلة علمية لصفوة علماء الأمة ومفكريها على مر الزمان والحج فرصة مواتية للقاءات العلماء والدارسين بتبادل الآراء واشراك النظر في مسائل العلم بشتى صنوفه وأبوابه ومناحية والتعرف والإطلاع على المؤلفات والتصانيف العلمية ،والحج فرصة للمتعلمين لأخذ الإجازات العلمية عن كبار العلماء محققين بذلك مقصدآ كبيرا في فريضة الحج وهو قضاء المنافع العلمية".
وأضاف معاليه يقول " لعلكم أيها الأخوة قرأتم مما توافرتم عليه من مصادر تاريخية أن كثيرا من العلماء نقلوا العلوم الإسلامية من هذه البلاد المباركة إلى أصقاع العالم الإسلامي كما حدث في انتقال مذهب الإمام مالك بن أنس من المدينة المنورة على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم إلى دول عديدة في أفريقيا وهذا نموذج حي لذرى التواصل العلمي بين العلماء في الحج والعمق الكبير لتأثيراته والتلاقح الفكري والثقافي فيه ".
ومضى معاليه قائلا " ولا غرو في أن يتصدر الشعراء لوصف النفس الإنسانية في كل تجلياتها وحالاتها في موسم كبير كموسم الحج في عصر مثل الشعر فيه المدونة الأولى لأنماط الاتصال الاجتماعي والتفاعل الإنساني وتدوين ماهو مشترك فيما بينهم ولا غرو أيضا أن تكونوا أنتم الآن أيها الأخوة الراصد الأكبر والمدون الأمثل في هذا الأمر في زمن بات الاتصال الجماهيري أبرز سماته وأقدر أدواته وأشمل انعكاساته ومرآته التي ترى العالم من خلالها فمن المعروف أن عصر المعلومات أفرز نمطا إعلاميا جديدا يختلف في مفهومه وسماته ووسائله عن الأنماط الإعلامية السابقة كما يختلف في تأثيراته الإعلامية الواسعة النطاق لدرجة وصف فيها بعض منظري الإعلام عصرنا هذا بعصر الإعلام ليس لأن الإعلام ظاهرة جديدة في تاريخ البشرية بل لأن وسائله الحديثة قد بلغت غايات بعيدة في عمق الأثر وقوة التوجيه أدت إلى تغييرات جوهرية في دور الإعلام وجعلت منه محورا أساسيا في منظومة المجتمع سواء بالإعلام الإخباري أو بالإعلام الترفيهي مصورا كان أم منطوقا ".
ولفت معاليه الانتباه إلى أن الحج إلى مكة والمشاعر المقدسة استحوذ على صانعي الاخبار بما فيه من سمات وخصوصية فأغراهم ببعث المراسلين من محطات التلفزة والإذاعات العالمية وأغرى المصورين الفوتوغرافيين بالتنقل مع الحجيج في حلهم وابتهالاتهم إلى بارئهم ذلك أن النفس الإنسانية في الحج تسمو حتى تنقطع إلى مفازات قصية عن الدنيا وتبحر إلى شواطئ الخلاص إلى الله عز وجل وهو ما سمح لمن رام البحث عن مادة إخبارية أو فكرة لقصيدة أو لقطة .

إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم


 
الى الاعلى