0

غزة / منال احمد ( رويترز) 

سيدة فلسطينية تحمل طفلتها قرب منزلهما في بيت لاهيا بقطاع غزة يوم الخميس. تصوير. محمد سالم - رويترز

قالت إسرائيل إنها شنت غارات جوية على قطاع غزة يوم الجمعة ردا على اطلاق صواريخ من القطاع بعد فشل محادثات جرت بوساطة مصرية في تمديد هدنة مع الفلسطينيين استمرت 72 ساعة.
ومع اطلاق صفارات الانذار في جنوب إسرائيل قال الجيش الإسرائيلي إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أطلقت 18 صاروخا على الأقل من غزة وأن منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية اعترضت اثنين منها. وقال نشطاء في غزة إنهم أطلقوا عشرة صواريخ في المجمل يوم الجمعة.
وبعد سماع دوي انفجار ضخم في مدينة غزة نتيجة غارة جوية فيما يبدو قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل ردت على صواريخ حماس بشن غارات جوية على "مواقع للارهاب" في قطاع غزة.
وأضاف اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر في بيان "سنستمر في ضرب حماس وبنيتها التحتية وناشطيها واعادة الأمن إلى دولة إسرائيل."
وقال مسؤولون طبيون فلسطينيون إن أول قتيل فلسطيني سقط في القطاع بعد انتهاء الهدنة في وقت سابق الجمعة حيث قتل صبي عمره عشرة اعوام وأصيب ستة آخرون في غارة جوية إسرائيلية قرب مسجد بمدينة غزة.
وفي اسرائيل أصيب شخصان من جراء قذيفة مورتر أطلقت من غزة.
وأثار سقوط عدد كبير من القتلى المدنيين الفلسطينيين والدمار الهائل بعد الهجوم الإسرائيلي على مناطق مكتظة بالسكان في قطاع غزة قلقا دوليا خلال الشهر المنصرم لكن جهود محادثات في القاهرة لتمديد الهدنة باءت بالفشل.
وكانت اسرائيل قد أبدت استعدادها لتمديد الهدنة بينما يواصل الوسطاء المصريون محادثات مع الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن التوصل لوقف دائم للحرب على القطاع الذي تسيطر عليه حماس.
وقال متحدث باسم حماس إن الفصائل الفلسطينية لم توافق على تمديد الهدنة لكن المفاوضات في القاهرة ستستمر.
وقال خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الاسلامي لقناة فلسطين اليوم التلفزيونية التابعة للحركة "المباحثات في القاهرة لم تنته بعد وسنواصل جهودنا لوقف العداون وتحقيق مطالب شعبنا العادلة."
وتلقي الحركة باللوم على إسرائيل في رفض مطالب الفلسطينيين وتقول إن إسرائيل لن تحقق بالسياسة ما فشلت في تحقيقه بالقتال.
ويطالب الفلسطينيون برفع الحصار عن قطاع غزة والإفراج عن أسرى تحتجزهم إسرائيل وفتح ميناء.
وأصدر الجناح العسكري لحماس بيانا مساء الخميس قال فيه أنه مستعد لاستئناف القتال ما لم تقدم إسرائيل تنازلات.
* الحصار البحري
ولم يبد الإسرائيليون استعدادا لتخفيف حصارهم البحري لقطاع غزة ولا القيود على الحركة البرية والمجال الجوي للقطاع خوفا من اعادة تزويد حماس بالأسلحة من الخارج.
وتحدث وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينتز في تصريحات لاذاعة الجيش الإسرائيلي عن إمكانية أن تعيد إسرائيل اطلاق عملية برية أوقفتها يوم الثلاثاء "والسيطرة على قطاع غزة في سبيل الاطاحة بنظام حماس."
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يظهر ميلا كبيرا لذلك.
وفي غزة جمعت بعض العائلات التي عادت إلى منازلها في بلدة بيت حانون بشمال القطاع أثناء وقف اطلاق النار متاعها وعادت إلى ملاجئ الأمم المتحدة التي توجهت إليها خلال الأسابيع القليلة المنصرمة.
وقال يامن محمود (35 عاما) وهو أب لأربعة أطفال ومن سكان بيت حانون "أفر اليوم مجددا وأعود إلى النزوح. لست ضد المقاومة لكننا يجب أن نعرف ماذا نفعل. هل هي حرب أم سلام؟"
ويقول المسؤولون في غزة إن الحرب قتلت 1875 فلسطينيا معظمهم من المدنيين. وأعلنت حماس يوم الخميس أنها أعدمت عددا غير محدد من الفلسطينيين لأنهم كانوا "عملاء" لإسرائيل في حرب غزة.
وتقول إسرائيل إن 64 جنديا وثلاثة مدنيين قتلوا منذ اندلاع القتال في 8 يوليو تموز بعد تزايد إطلاق الصواريخ عليها.
ووسعت إسرائيل من قصفها الجوي والبحري لقطاع غزة وبدأت عملية برية يوم 17 يوليو تموز وسحبت قوات المشاة والمدفعية التابعة لها من غزة يوم الثلاثاء بعدما أعلنت تدمير أكثر من 30 نفقا حفرهم نشطاء.

وقد يزيد رفض حماس تمديد الهدنة من تباعد مصر التي تسيطر على معبر رفح البوابة الرئيسية لقطاع غزة.
وجاء الاعلان عن عدم تمديد الهدنة بعد دقائق من انقضائها في الساعة 0500 بتوقيت جرينتش بعد محادثات ممتدة استمرت في القاهرة أثناء الليل وفي الصباح.
وغادر مفاوضون فلسطينيون من فصائل حماس والجهاد الاسلامي وفتح الفندق الفاخر الذي يقيمون فيه لاجراء محادثات مع المخابرات المصرية في الساعة 9.30 مساء الخميس ثم عادوا إلى الفندق بعد أكثر من ست ساعات ونصف وقد بدت عليهم خيبة الامل وقالوا إنه لم يتم التوصل لاتفاق.
وأخذ المفاوضون يتحركون في ردهة الفندق وهم يتحدثون في الهواتف المحمولة في محاولة للوصول إلى قرار نهائي مع قرب انتهاء الهدنة.
وقال مصدر في مطار القاهرة إن الوفد الإسرائيلي غادر القاهرة قبيل انقضاء الهدنة. وأضاف أن زيارة المبعوثين الإسرائيليين استمرت تسع ساعات أي أكثر من زيارتين سابقتين هذا الأسبوع مع حث الوسطاء المصريين الطرفين على تمديد الهدنةوبحسب موقع " دنيا الوطن" وصل قبل قليل الشهيد الاول بعد التهدئة و هو الطفل ابراهيم زهير الدواوسة 10 سنوات جراء استهداف مسجد النور المحمدي شمال القطاع.

وقالت صحيفة "معاريف" إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير حربه يعالون أصدروا أوامر للجيش باستئناف قصف غزة.
 وقصفت طائرات الاحتلال الاحتلال منزل بمحيط مسجد النور المحمدي في منطقة أبو اسكندرأدى لاصابة مواطنين نقلوا الى المستشفى.
وقصفت طائرات الاحتلال منزل عائلة أبو عاصي بحي الزيتون جنوب مدينة غزة، وأفاد شهود عيان بوقوع اصابات بالمكان فيما لم تؤكد المصادر الطبية النبأ.
واطلقت طائرة حربية بدون طيار صاروخ واحد تجاه جمعية اصدقاء المستشفيات وسط شارع يافا بحى التفاح دون ان يبلغ عن وقوع اصابات بالمكان.
واستهدف الطيران الحربي منطقة الانفاق على الشريط الحدودي بصاروخ على الاقل دون اصابات وواصلت المدفعية الاسرائيلية قصفها على مناطق شرق وشمال قطاع غزة منذ انتهاء التهدئة صباح اليوم .
وكانت أفادت وزارة الصحة في غزة بوصول 14 اصابة في قصف مناطق متفرقة لقطاع غزة 

 وأعلن عن انتهاء التهدئة التي اعلنتها القاهرة قبل 3 ايام لاتاحة المجال لاجراء مفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيلين برعاية مصرية .
وبعد انتهاء التهدئة فوراً اطلقت من قطاع غزة عدة صواريخ ودوت صافرات الانذار في عسقلان والنقب الغربي.
وأعلنت المصادر العبرية عن اصابة 4 مواطنين بينهم جندي اسرائيلي بحالة حرجة في القصف المتواصل منذ صباح اليوم.
ا وسقط حتى اللحظة أكثر من 40 صاروخا على بلدات غلاف غزة.

واكد سامي ابو زهري الناطق باسم حركة حماس ان الفصائل لم تتوافق على تهدئة في القاهرة ولكنه قال مستمرون في التفاوض .
وقد انتهى اجتماع الوفد الفلسطيني مع رئيس المخابرات العامة المصرية ولم يفض الاجتماع الى اتفاق حول تمديد وقف اطلاق النار في غزة .
وفضل اعضاء الوفد الفلسطيني في القاهرة عدم الرد على هواتفهم او اغلاقها , لكن مصادر مقربة منهم اشارت ان الوفد بكامل اعضائه في خضم مناقشات ومفاوضات واسعة مع المصريين الذين يتواصلون بشكل آني مع الوفد الاسرائيلي بعد مغادرة الوفد  للقاهرة .

وحتى اللحظة التصريح الوحيد الذي صدر من داخل الوفد صادر عن الجهاد الاسلامي حيث اكدت الحركة ان باب المفاوضات في القاهرة لم يغلق بعد وان هناك فرصة للاتفاق على وقف اطلاق نار شامل .

وكافة المؤشرات تتحدث عن بدء جولة تصعيد جديدة اليوم الجمعة بدءاً من الساعة الثامنة , لكن تقدير حجم التصعيد وآلياته وطرقه لا يحددها سوى ميدان المعركة وكثافة النيران الصادرة .
وكان المتحدث باسم كتائب القسام "أبوعبيدة" أعلن ليلة أمس أنه لن يكون هناك تمديد للتهدئة في حال لم يوافق الاحتلال على مطالب المقاومة الفلسطينية بما فيها إقامة "ميناء" بحري.
وقال "أبوعبيدة" أن المقاومة جاهزة للانطلاق في المعركة من جديد ،وانها مستعدة لخوض حرب استنزاف طويلة مع اسرائيل،مهددا بتعطيل الحياة في اسرائيل وشل مطار "بن جوريون" وإيقاف جميع رحلاته الجوية.

 

 

إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم


 
الى الاعلى