0
يعدها اليوم : ماهر عبد القادر
 

يعاني كثير من الصائمين  في شهر رمضان المبارك من شره في الأكل، خصوصاً بعد يوم كامل من الامتناع عن تناول الطعام والشراب، لا سيما أن يوم الصوم في فصل الصيف يوم طويل يمتد إلى نحو أربع عشرة ساعة.
فماذا يقصد بالشراهة؟ وهل هو مرض؟وما هي أسبابه وأعراضه وعلاجه؟

معروف أن الشره هو اضطراب في الأكل يتميز بنوبات من الشراهة عند تناول الطعام، تليها جهود حثيثة لتجنب زيادة الوزن، وهو يصيب الرجال والنساء في جميع الأعمار.
وعندما يعاني الانسان من الشره المرضي فإن الحياة بالنسبة له تعتبر معركة مستمرة بين الرغبة في فقدان الوزن والانغماس في الطعام، حيث يمكن أن يستهلك المرء نحو 3000-5000 سعرة حرارية في ساعة واحدة.
والأدهى أن الشّره سيشعر بالذنب بعد ذلك، وسيحاول التخلص من هذه السعرات بطرق قد تعرض حياته للخطر. والمهم ملاحظة أن الشره المرضي لا ينطوي بالضرورة على تطهير الجسم والقضاء على الغذاء من الجسم عن طريق القيء أو استخدام المسهلات، أو الحقن الشرجية، أو مدرات البول. بل إن الصوم وممارسة الرياضة بشكل مفرط أو اتباع حمية غذائية قاسية، كلها سلوكيات تندرج ضمن نطاق الشره المرضي.
وعلى المرء أن يسأل نفسه الأسئلة التالية، وإذا كانت أغلب إجاباته بنعم، فمن المرجح أنه يعاني من الشره المرضي أو اضطراب آخر من اضطرابات الأكل:
 
علامات وأعراض الشره المرضي:
إذا كنت تعيش مع الشره المرضي، منذ بعض الوقت، فقد تكون  فعلت كل شيء لإخفاء مرضك، لأن الإنسان بطبيعته يشعر بالخجل عندما يجد صعوبة في السيطرة على نفسه امام الطعام ورغم كل ما تفعله لإخفاء الأمر إلا أنك تشعر في داخلك بأن شيئا ما ليس صحيحا.
 
 
آثار الشره المرضي
الشره المرضي اضطراب يمكن ان يعرض حياتك للخطر، ومن الآثار الجانبية الأكثر خطورة لهذا الاضطراب نجد الجفاف بسبب تطهير الجسم والتقيؤ، والمسهلات، ومدرات البول التي يمكن أن تسبب اختلالات المنحل بالكهرباء في الجسم، واكثرها شيوعاً هو انخفاض مستويات البوتاسيوم الذي يؤدي إلى مجموعة واسعة من الأعراض تتراوح بين الخمول وضبابية التفكير الى عدم انتظام ضربات القلب والموت، إضافة الى ان انخفاض مستويات  البوتاسيوم المزمن يمكن أن يؤدي أيضا إلى الفشل الكلوي.
كما ان هناك مضاعفات طبية أخرى شائعة، وبعض الآثار الضارة الناجمة عن الشره المرضي  

أسباب الشره المرضي وعوامل الخطر
ليس هناك سبب واحد للشره المرضي، إلا ان تدني احترام الذات والمخاوف بشأن الوزن وصورة الجسم تلعب أدوارا رئيسية. وهناك العديد من الأسباب الأخرى المساهمة، وفي معظم الحالات، فإن الناس الذين يعانون من اضطرابات الشره المرضي بشكل عام لديهم مشكلة في إدارة المشاعر بطريقة صحية  حيث ان الأكل يمكن أن يكون نوعا من الاشباع العاطفي، لذلك ليس من المستغرب أن الأشخاص الذين يعانون من الشره المرضي يشعرون بالغضب والاكتئاب، أو القلق، وكلها عوامل تؤكد ان الشره المرضي هو مسألة عاطفية معقدة.
ويمكن تلخيص الأسباب الرئيسية وعوامل الخطر للشره المرضي في ما يلي:
 
علاج الشره المرضي
الاعتراف بوجود مشكلة: أهم خطوة هي الاعتراف بالمشكلة والبحث عن المساعدة، وذلك بالتحدث الى شخص تثق به عن مشكلتك، لكي يساعدك. ولوضع حد لهذه الدوامة من المهم طلب المساعدة المهنية في وقت مبكر، من خلال المتابعة مع اختصاصي، وحل القضايا العاطفية الكامنة التي تسببت في الشره المرضي في المقام الأول. 
العلاج المعرفي السلوكي: العلاج الأمثل للشره المرضي هو العلاج المعرفي السلوكي الذي يستهدف السلوكيات الغذائية غير الصحية والأفكار السلبية  وهنا ما يمكن توقعه في علاج الشره المرضي: كسر حلقة النهم ثم التطهير، حيث ان المرحلة الأولى من العلاج تركز على الخروج من هذه الحلقة المفرغة واستعادة أنماط الأكل العادي وتجنب المواقف التي تؤدي إلى الانغماس، والتعامل مع التوتر بطرق لا تنطوي على الغذاء، وتناول الطعام بشكل منتظم.


إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم


 
الى الاعلى