تعدها اليوم : حليمة فنيس:
تجد المسلمين في السنغال بعد غروب يوم التاسع والعشرين من شعبان يقفون جماعات لرؤية هلال رمضان ولا يرتاح أحد منهم حتي يعلم الخبر بثبوت الشهر أو عدم ثبوته.
تجد المسلمين في السنغال بعد غروب يوم التاسع والعشرين من شعبان يقفون جماعات لرؤية هلال رمضان ولا يرتاح أحد منهم حتي يعلم الخبر بثبوت الشهر أو عدم ثبوته.
عاداتهم
ومن أهم العادات التي يتميز بها
أهل السنغال في هذا الشهر أنه إذا تأكد ثبوت رمضان لديهم سارع الجميع
بالدعاء بعضهم لبعض بالخير والصلاح والفلاح.
صلاة التراويح حيث تقام في كل
المساجد، وتصلي ثماني ركعات في أغلب المساجد ويشارك العديد من النساء في
حضور تلك الصلاة وأكثر تلك المساجد تلتزم بختم القرآن الكريم مرتين: مرة في
صلاة التراويح ومرة في صلاة التهجد، التي تكون في العشر الأواخر من رمضان
وغالباً ما يتخلل صلاة التراويح كلمة وعظ وإرشاد من إمام المسجد، أو من بعض
العلماء في تلك البلاد.
وأهل السنغال بصفة عامة يحترمون
شهر رمضان حتي إن أهل الفسوق والفجور والعصيان ينتهون عما يقترفونه من
سيئات ومنكرات خلال هذا الشهر احتراماً له، وفي حال ظهر من أهل المعاصي ما
يخل بحرمة هذا الشهر - وهذا قلما يحدث - ينكر عليه الجميع فعله، كما أن غير
المسلمين في تلك البلاد - وهم قلة - لا يتدخلون من قريب أو بعيد بأمر
المسلمين.
ويتميز الشعب السنغالي في رمضان
بالحركة في النهار والسكون في الليل، حتي إن سيارات النقل العام لا تعمل
أثناء الليل إلا القليل منها، فتجد حركة السير شبه معدومة من بعد الغروب
وحتي الفجر، والناس هناك يعودون إلي منازلهم عقب انتهائهم من أداء صلاة
التراويح، وهم يأوون إلي فراشهم وعادة السهر عندهم لا تعرف طريقاً إليهم.
المسلمون السنغاليون يترقبون بشوق
ليلة القدر وهي عندهم ليلة السابع والعشرين حيث يجتمعون في المساجد ويمضون
أغلب تلك الليلة في قراءة القرآن الكريم، ولا يخروجون منها إلا بعد أداء
صلاة فجر تلك الليلة والشباب السنغاليون يجتهدون في هذا الشهر في العبادة
والطاعة، وحضور مجالس العلم المنتشرة في جميع مساجد البلاد، ولا يجد الفراغ
واللهو طريقاً إلي الكثير منهم.
طعامهم
يبدأ المسلمون في السنغال فطورهم
بتناول التمر والماء أو علي أي شراب ساخن ثم يتناولون وجبة الإفطار الأولي
بعد صلاة المغرب وتسمي «اللاخ» وهي عبارة عن نوع من الحلوي المصنوعة من
الدقيق المطبوخ من اللبن والسمن والسكر وبعد صلاة العشاء يتناولون الوجبة
الرئيسية من طعامهم والمكونة من الأرز والسمك، وهم ينوعون في طبخ الأسماك
باعتبارها عماد الأطباق التي يتناولونها علي مدار العام.
وأهم مظاهر الاحتفال بشهر رمضان
في السنغال تتمثل في حرص كل مسلم هناك علي زيارة ومصالحة أي شخص كان بينه
وبينه أي سوء تفاهم أو خصام ويطلبون من بعضهم البعض الغفران والسماح مع
بداية الشهر الكريم، كما يمتاز هذا الشهر عند مسلمي السنغال بفرط عنايتهم
واهتمامهم بفقراء المسلمين وتأخذ كل عائلة مسلمة علي عاتقها مهمة إطعام
أسرة مسلمة فقيرة وإمدادها بكل ما تحتاج إليه من غذاء وكساء عدا ما تقدمه
لها من صدقة أو زكاة الفطر

إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم