بقلم
عبدالرحمن التميمي
كعب_داير
بسم الله الرحمن الرحيم
قيل لنابليون يوماً : إن جبال الألب الشاهقة تمنعك من التقدم فقال : يجب أن تزول من الأرض...(نابليون بونابرت).
عندما تغيب المبادئ والقيم الأخلاقية ، يصبح المحظور مُباحًا.
قبل أربعة أعوام سمعت بمثل رُسخ في أذهاني وأصبحت الحِكمة المُفضلة وأؤُمِن بها لطموحاتي المستقبلية "حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب"!.
البطالة بمفهومها العام تعني عدم إيجاد عمل للباحثين عنه والقادرين عليه.
البطالة ظاهرة عالمية معروفة بأنها قنبلة موقوتة قابلة للإنفجار ونادر أن يخلو مجتمع من المجتمعات منها.
قال آني فرانك : "قد تبدو البطالة جذابة لكن العمل هو ما يقنعك".
البطالة تعتبر مرضاً مزمناً يجب علاجه في هذا الزمن لكي لاتتطور وتنتشر كالوباء ويصبح كابوس لكل شاب.
تهدد البطالة استقرار وتماسك المجتمع العربي ، ولكن نجد أن أسباب البطالة تختلف من مجتمع إلى مجتمع.
حسب تعريف الدكتور رايموبارين إن البطالة هي عبارة عن "التوقف
اللاإرادي عن العمل تبعاً لفقدان الشغل"،وقد يمتد هذا التوقف لأسبوعٍ، أو
شهرٍ، أو أكثر.
يشن البعض هجمات على قلة الوظائف والفرص الوظيفية لكن بالحقيقة هيا تقاسمت مع المحسوبية.
يُعاني الكثيرُ منهم في صعوبةٍ لإيجادِ العمل المُناسب لهم؛ بسبب عدم توافر الفرص الوظيفيّة المُتاحة دائماً.
كل المجالات والتخصصات تبحث عن عدد سنوات الخبرة واصبح أمر مهم ورئيسي لكل وظيفة
عدد سنوات الخبرة من خمس الى عشرة سنين ولا يقبل أحد أقل من عدد سنوات الخبرة.
تجد إعلان مطلوب موظفين من عمر ثمانية عشر عاماً ويشترط وجود خبرة لا تقل عن خمس أعوام وشهادات علميه.
قضاء أربعة عشر عاماً في مجال التعليم المدرسي ومن أربعة إلى سبعةِ
أعوام في الدراسة الجامعية تصطدم بعدد سنوات الخبرة المطلوبة المشترطة في
الشركات.
يجد الشاب الطموح المتقدم حاجزاً عائقاً في الفرصة الوظيفية وبعد قضاء عشرين عاماً على الأكثر يجد نفسه تحت مطرقة الخبرات.
كل هذة العوائق المدمرة لطموح الشباب والشابات تختلف من شخص لأخر تحت اسم ودفعات رباعية.
بعدة أساليب وطرق يتم إبعاد الشباب عن المجالات الوظيفية بحجج متعددة"(لا نحتاج في الوقت الحالي
إنما مستقبلاً إذا وجدة وظائف شاغرة" ؛ أو تسمع "بعد يومين سيتم التواصل معك"وكالعادة يتم تصريف المتقدمين)..
الوساطة توظف أشخاص دون شهادات ومتواضعي الخبرات وبراتب باهظ لا يستحقة وإرتباطه بأكثر من عمل واحد حتى لا يترك مجال لتوظيف الغير.
بعيد عن السياسة المُريرة حتى الوظائف من ضمن التوريث، فالأب يورث ابنه والأخ يورث أخيه وتسلسل توريث النسب في العمل.
وإن تعمقنا في كل أوراق العمل والسير الذاتية لنجد مجموعة سلاسل عائلية ونسب توريثية.
تغلغلت في المجتمعات الإسلامية والعربية المحسوبية والتوريث والوساطة ما يعرف بالعامية"فيتامين `و
الوساطة والمحسوبية تشكلان خطرًا من أخطر أنواع الفساد الإداري ، وكما تعد الوساطة والمحسوبية أزمة متفشية في المجتمع العربي..
قلة الوظائف والوساطة تكسر مجاديف الشباب وتُدمر طموحاتهم وأصبح مستقبلهم مُظلماً.
لا أحد يخرج للحياة وفي حصالته العديد من الشهادات العلمية ولديه الكثير من التجارب والخبرات دون المرور في تجارب ومراحل الخبرات.
تزداد نسبة البطالة في المجتمعات.وعليها ويتأثر الشباب سلوكياً فلذلك نشاهد التطرف المنتشي والشغب الشعبي.
ظاهرة التطرف هو دليل قاطع بأن أغلب من وصل إلى مرحلة التطرف من الشباب.
كما أن عدم تناسب أعداد الوظائف المُتاحة مع أعداد الأفراد في مرحلة أو سن العمل أو زيادة يُؤدّي إلى زيادةِ انتشار البطالة.
تتسبب البطالة بخلق الكثير من الأمراض الاجتماعية بين الشباب، فهناك علاقةٌ بين البطالة والفقر والجريمة.
يُمكن حساب معدل البطالة في التعليم والمستوى الدراسي (عدد العاطلين مقسوماً بعدد القوة العاملة) مضروباً بمائة.
معدل مشاركة القوة العاملة = (قوة العمالة مقسوما على النسبة الفاعلة) مضروباً بمائة.
تتفق معظم الدراسات الاقتصادية والاجتماعية التي تناولت ظاهرة البطالة.
طبقا لمنظمة العمل الدولية"إن العاطل هو كل شخص قادر على العمل وراغب فيه، ويبحث عنه، ولكن دون جدوى".
سأحلق برحلة البطالة بين مجتمعين يمثلان قارة ففي فرنسا
مثل فرنسي شهير يرسخ في العقول"البطالة أم الرذائل".
ومجتمع الجزيرة العربية .. مثل عربي عريق"غبار العمل و لا زعفران البطالة".
ﺁﻳﺔّ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥِ ﻫﻲ ﺳَﻬﻢٌ ﻓﻲ ﻗﻠﺐِ ﺍﻟﻈّﺎﻟﻢ ﻭﺑَﻠﺴﻢٌ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺐِ ﺍﻟﻤﻈﻠﻮﻡ ؛
ﻗﻴﻞ ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ؟ .. ﻓﻘﺎﻝ : ﻗﻮﻟﻪُ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭَﻣَﺎ ﻛَﺎﻥَ ﺭَﺑُّﻚَ ﻧَﺴِﻴًّﺎ).

إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم