1
" المرأة و قصة إقصاء "

‏‫
كُنتُ مُسبقًا فتاةٌ حمقاء ، لا أُنكر ذلك كنتُ أراني خلقت لعبادة الله ثم الرجل وذلك بفضل التعليم السيء ..
و بفضل الكتب التي تُروّج في مدرستي بِـ حصص الفراغ ..
ولكن حين قرأت وعشتُ في رحاب الكُتب أدركت أني خلقتُ لهدف آخر بعد عبادة الله 
وهو أنني قد أُحدِثُ فرقًا في العالم ، 
أدركتُ أن الكُتبَ التي روجوها زيفوا التاريخ في طيّاتِها و بعدها أيقنتُ أني جزء من هذا العالم لا تستمر الحياةُ دوني وأن لي الأحقية في عيش هذه الحياة بكامل تفاصيلها ، 
أجل خُلقتُ بعد عبادة الله لأكون سببًا في إنجاب حياة وإلا كنتُ عامود إنارة أو حجرًا على الطريق !  
أن أسوأ ما قد يُعيقك لتكون إنسانًا مُستقلًا حرًا تملك الوصاية على نفسك ..هو ما تواجهه من البُؤس الفكري القائم على الإنحياز لطرف وإقصاء الآخر، رغم أهمية الطرف المقصي أكثر من الطرف المُنحاز له ورغم أن لولا الطرف المقصي لما وُجِدَ الطرف المنحاز له ولكن يبقى العقوق صفة الطرف المنحاز له،
ويعود ذلك للعظمة والتبجيل منذُ النشأ ..
علموهم أن الذكر أفضل من الاُنثى ، استبشروا بالذكر دون الاُنثى ، و درسوهم أن الاُنثى عار على الذكر ،!
-علموهم أن كلمة الذكر سائدة على الاُنثى ولو كُنتَ تصغُرُها عمرًا ، اقتطعوا من الدين ما يُبرهن أن القوامة لهم و حرصوا على تجاهل " بما أنفقوا "!
كي تبقى تُنفِقَ الاُنثى عليهم وتلد وتُربي مقنعينها أن ذلكَ واجب ، وأن القوامة للرجل وعادوا يتملقون وضمائرهم مضطجعه !
يُهينونها ، يقتلون فرصة قد تمنحها قوة لأنهم يخشون من ثورتها يخشون أن يكونوا مقصيين كما أقصوها ! لم يُساندوها ولم يربتوا على كتفها !
يرضون أن تكون جارية لشهواتهم يُرضيهم هذه العبودية و تُشبعهم غرورًا وأي غرور بُنيى على استعباد امرأة ليسَ إلا ضعفُ رجولة وذكورية وحشية ليس إلا ! 
مادامت المرأة مقصية ، والقانون مُنحازًا إلى الطرف الذي اقصاها دون أن يتبين حقيقة معاناتها وما آل إليه إقصاؤها ..
لن نتقدم ولعنة النساء ستصيبكم !

منيرة القحطاني 
twitter : @mqrtania

إرسال تعليق

  1. ماشاءالله مقالتك روعة اخت منيرة الى المزيد

    ردحذف

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم


 
الى الاعلى