كمال محمود - زوايا الاخبارية
يخاف الشباب والفتيات من ذلك اليوم الذي يُسمّى "يوم الدخلة"؛ وذلك لأنّ الفتاة قد تكون سمعت الكثير عن ذلك اليوم، وما يحمله من رهبةٍ وخوف وألم، فهذا اليوم هو اليوم الأوّل الذي ستكون فيه مع رجلٍ بمفردها داخل غرفة واحدة، ولأنّ الفتاة الشرقية تربّت على الحياء والخجل فإنّ هذا اليوم ينقسم إلى نصفين: الأول هو ساعات الزفاف الأولى؛ وهنا تكون الفتاة حيويّةً ومرتاحة سعيدة بكل الذين يحبونها يرقصون من حولها. ولكن ما إن تنقضي هذه الساعات حتى تأتي الساعات المخيفة والمحرجة، فتشعر أنّ كلّ من حولها ذهبوا وأنها على استعداد لخوض معركة لا تعرف ماذا تفعل بها، وهنا تلعب الأم الشرقية دوراً هاماً في إعطاء ابنتها معلومات هامة عن كيفية التصرف في هذا اليوم. كيف تتصرف الفتاة؟ على الفتاة الشرقية خاصة أن تضبط نفسها في هذا اليوم، وتحافظ على ما اعتادت عليه من سلوك، فمن غير الصحيح أن تتعامل مع خطيبها أو زوجها الحالي بتحفّظ وحياء، وما أن تقفل عليهما الأبواب حتى تتحول لفتاة أخرى وتتصرّف بجرأة وتسرع، كونها تعتبر مع زوجها الآن، فقد يصدمه هذا التصرف المفاجئ في اليوم الأول؛ حيث عليها أن تحافظ على ما اعتادت عليه من حياء ومحافظة، وتتجاوب معه تدريجياً في كل شيء، فلا تبدي استعداداً سريعاً لكل شيء بل عليها التأني. أما إذا كانت هي وزوجها قد تجاوزا هذه المرحلة في مرحلة الخطوبة، وتمّ كسر جميع الحواجز بينهما، فهنا ليس هناك داعٍ للتصنع، وعليها أن تتعامل مع الأمور ببساطة، وذلك لا يعني أنّ ما نُصحت به الفتاة مسبقاً هو تصنّع بل هو تدرّج وتأنّي في ردة الفعل حتى لا تبدأ جيوش الخيالات تقتحم رأس الرجل الشرقي الذي تعود على رفيقته أن تكون خجولة وذات حياء، فإذا ما تغيّرت فجأة عن حسن نية ومنطق ووجدت أنها أصبحت زوجته الآن ولا بأس إن تصرفت بجرأة؛ حيث قد يظنّ هو أن هذا التصرف بادر عن خبرة ودراية، وليس عن تحليل منطقي. كيف يتصرف الشاب؟ حتى الرجال في هذا اليوم قد يخافون، ويتوتّرون لأن كل رجل يريد أن يملأ عيني رفيقته ويبدو أمامها بأفضل منظر؛ فهذه الفتاة التي كانت في الحفل كالأميرة سيقف أمامها الآن وعليه أن يكون هو ذلك الفارس الذي انتظرته طويلاً، وهذه الأفكار تؤثّر على نفسية الشاب أكثر مما يتحمّل، فتلعب معه دوراً معاكساً؛ إذ من الممكن أن يجد نفسه يفقد الرغبة الجنسية في هذه الليلة، أو يفقد قدرته عليها بصورةٍ مؤقتة لهذا اليوم،خاصّةً إذا لم تكن لديه تجارب سابقة، أو كان شاباً خجولاً بطب

إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم