0
الدفاع عن الكيان:
قال الله تعالى:{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً}.
وهذه الآية أصل في التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في أقواله،وأفعاله وأحواله".لذلك بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم ليكون قدوة للناس،ووضع في شخصه صلى الله عليه وسلم الصورة الكاملة للمنهج الإسلامي..
الصورة الحية الخالدة على مدار التاريخ.
وإذا كان للقدوة الدور الأكبر في التربية والتوجيه لمختلف فئات المجتمع،فإن هذا الدور يزداد أهمية في تربية الناشئة وتوجيههم.
وتكمن هذه الأهمية في أسباب أهمها:
-أن مستوى الفهم لدى الأطفال أدنى بكثير منه عند الكبار،فتبقى الرؤية للعين المجردة الواقع حي،أهم وسائل التربية لديهم،فهي أهم من الكتاب،أو الدرس الملقى.
-أن القدوة الحسنة،المتحلية بالمبادئ والفضائل التي تلقى على الطفل تعطيه قناعة بأن هذه الفضائل ليست مجرد مبادئ مثالية،نطمح إلى تحقيقها وأن كان وجودها من غير الممكن،أو من الأمور البعيدة،بل هي في متناول القدرة،وشاهد الحال أصبح دليل على ذلك.
-أن الطفل يشعر بضعف إذا قارن حاله وقدراته الضعيفة في جانب والديه أو غيرهما ممن هم أكبر منه،فيلجأ إلى التقليد بهدف الدفاع عن الكيان الفردي،وكأنه انضواء في ظل الشخص القوي المرموق،يقلده شخص أضعف منه،لعله يستمد من هذا التقليد قوة وبأساً،من جنس قوة الشخص الذي حاز إعجابه فراح يحاكيه في كل شيء".
-أن الطفل،أو الشاب عندما يرى سلوكاً أو عملاً حسناً،يحمد عليه الإنسان فإن ذلك يثير في نفسه الاستحسان والإعجاب والتقدير لهذا العمل،وهذا يدفعه إلى محاولة تقليده.
-"إن الطفل أو الفتى مدفوع برغبة خفية لا يشعر بها،نحو محاكاة من يعجب به.. دون أن يقصد وهذا التقليد غير المقصود لا يقتصر على حسنات السلوك،بل قد يتعداها إلى غيرها.. ولذلك كان الخطورة بمكان ظهور المساوئ في سلوك القدوة.
لأنه بذلك يحمل وزر من يقلده فيها".

إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم


 
الى الاعلى