0
صورة مكررة:
أن التعليم عن طريق القدوة لا يعني أن يقوم المرء بتقليد ما يراه أو يسمعه تقليدا أعمى،فهناك فرق بين القدوة الحسنة وبين التقليد،فما يكون إتباعا على بصيرة في الأمور المحمودة،فتلك هي القدوة الحسنة.أما ما يكون من أمر المحاكاة في كل شيء دون تمييز بين الحق والباطل والخير والشر،فهذا هو التقليد الأعمى الذي نهى الله سبحانه وتعالى عنه في كتابه الكريم.
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم وهو المربي الأعظم،قد حرص منذ اللحظة الأولى على تتبع خطوات المسلمين وتصرفاتهم،وكان يحذرهم من تقليد اليهود،ويأمرهم بمخالفتهم،ولم يكن ذلك تعنتا منه عليه الصلاة والسلام،ولكن لأنه المربي الحكيم الذي يعلم أن التشبه بأعداء الإسلام،قد يجر المسلم إلى محاكاتهم في أفعالهم وأفكارهم.
فيصبح صورة مكررة لهم،ويهمل مبادئ الإسلام وآدابه،ويفقد بذلك معالم شخصيته المميزة له.
ولقد عرف نبي الهدى صلى الله عليه وسلم أن ما يدبره اليهود والنصارى من مكائد قد يجر بعض المسلمين إلى تقليدهم ومحاكاتهم،فعبر عن ذلك في الحديث الذي رواه أبو سعيد الخدري عنه  صلى الله عليه وسلم حيث قال:
"لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا شبرا وذراعا بذراع،حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى قال: فمن).يعني فمن غير اليهود والنصارى.

إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم


 
الى الاعلى