يُستخدم أسلوب ضرب الأمثال لعرض حقيقة من الحقائق،أو للربط بين أمرين أحدهما غائب عن الذهن،والآخر محسوس متخيل في الذهن.ويُستخدم هذا الأسلوب لضرب المثل الواقعي الإيضاحي من قبل المربي أو المعلم للمتربي أو المتعلم اعتماداً على التصوير والتشبيه كطريقة تربوية وتعليمية تُساعد على توضيح المقاصد،وشرح الأفكار،وتقريب المعاني للأذهان.وقد استخدم هذا الأسلوب في مواضع كثيرة من القرآن الكريم،وقد أخبر سبحانه وتعالى أنه لا يعقلها ولا يعيها إلا العالمون،قال تعالى:{وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ}.وقال جل جلاله:{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء}.كما كان صلى الله عليه وسلم يُكثر من ضرب الأمثلة ويستخدمها في حديثه وتربيته لأصحابه رضي الله تعالى عنهم،فقد روي عن عمر بن العاص أنه قال"عقلت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألف مثل).ومن أمثلة الأحاديث النبوية التي ورد فيها ضرب المثل،ما روى عن أبي موسى رضي الله عنه،قال:قال النبي صلى الله عليه وسلم:"مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت".وما كان استخدامه صلى الله عليه وسلم لضرب الأمثال بكثرة في كلامه إلا لعلمه صلى الله عليه وسلم ما للأمثال من أثر تربوي واضح في حمل الناس على الخير،وتنفيرهم من الشر،صيانة لفطرهم من الزلل،ووقاية لهم من الوقوع في الخطأ.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم