0

 الطائف / زوايا الاخبارية :

جانب من فعاليات سوق عكاظ


استهوى تهادي الإبل وصهوات الخيل ما بين روحتها وغدوها على قارعة جادة سوق عكاظ زوار السوق الذين يحرصون على
التقاط سيلفي عبر أجهزتهم الذكية مع الجياد والإبل وهي تؤدي رقصاتها الاستعراضية في مشهد مثير لإعجاب الشباب والنساء والأطفال عبر مسيرة الخيل وهي تلوح لهم بالتقاط الهدف الناري والعادي ، ولعبة السيف ، والمبارزة ما بين الفرسان ، وتنويم الخيل على مضمار العرض بالجادة التي يبلغ طولها 1500متر.
ويأتي تجهيز الرياضات التاريخية لقوافل الإبل التي يبلغ عددها 40 جملا، و 21 من الخيل العربية الأصيلة في جادة سوق عكاظ قبل انطلاقة فعاليات السوق بأكثر من شهرين يتم خلالها تدريب الإبل والخيول على الرقصات والاستعراضات والحركات التي تثير إعجاب الزوار ، يمتطيها فرسان من الشباب السعودي الذين أشرف على تدريبهم الفارس الأولمبي السعودي فهد الجعيد ، فيما تم الاستعانة بمدرب أجنبي لتدريب الخيل على الرقصات والحركات المهارية الاستعراضية .
وأوضح المشرف العام على الرياضات التاريخية لسوق عكاظ مطلق بن عوض الجعيد لوكالة الأنباء السعودية "واس" أن هذه الرياضات تبرز الجانب التاريخي للسوق، وما يمثله الخيل والجمل من رمزية للهوية العربية الأصيلة، بالإضافة إلى أن الخيول التي يمتطيها 21 فارسا يمثلون المسيرة، بجانب أربعة فرسان يمثلون حماة السوق ، تنطلق مسيرتهم الاستعراضية بعد عصر كل يوم في مشهد مهيب من قرع الطبول وإنشاد شعر المعلقات السبع بصوت جهوري عبر مكبرات الصوت التي تم نصبها على جادة السوق.
وتؤدي قوافل الإبل المحملة بالمؤن والقادمة في مشهد تمثيلي من الشام واليمن ومناطق عديدة من الجزيرة العربية، دورها الاستعراضي وهي تتهادي وسط جادة السوق، يرافقها عدد من الهجانة يحدون وينشدون النظارة من الزوار ، وتحمل على ظهورها السدو والشداد ، والخرج ، والأكياس المصنوعة من سعف النخيل في مشهد تمثيلي يعبر عن المؤن التي تعرض للبيع في سوق عكاظ قديما .
وتشارك الخيل بجانب الرياضات التاريخية في جادة السوق في العمل المسرحي الذي تقوم به اللجنة الثقافية في سوق عكاظ بشكل يومي، كما تشارك على مسرح الخيمة في بعض المشاهد التي يتطلبها العرض المسرحي، لشخصية هذا العام الشاعر المخضرم لبيد بن ربيعة العامري، وسط حضور كثيف من زوار سوق عكاظ في نسخته التاسعة هذا العام .
وأعرب المشرف العام على الرياضات التاريخية لسوق عكاظ عن شكره لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل ، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة التنفيذية لسوق عكاظ ، وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز ورئيس هيئة السياحة والتراث الوطني ولأعضاء اللجنة التنفيذية لسوق عكاظ لما يبذلونه من جهد في سبيل الارتقاء بعمل الفعاليات عام بعد آخر ، ما يعكس الاهتمام بالمشهد الثقافي العربي والسعودي بشكل خاص .


 

مسرحية "نقش من هوازن" تواصل جذب جمهور جادة "سوق عكاظ"



ويتواصل يوميًا الإقبال الجماهيري الكبير في مهرجان "سوق عكاظ" بمدينة الطائف على فعاليات "جادة سوق عكاظ" وفي صدارتها عرض المسرح المفتوح "نقش من هوازن" للمخرج ممدوح سالم، الذي يُعرض مرتين يوميًا، بحيث يبدأ العرض الأول عند الساعة السابعة والنصف مساء، والعرض الثاني عند الساعة التاسعة والنصف مساء، وسط حفاوة واضحة من جمهور السوق من مختلف الأعمار.
وأبدى الحضور سعادتهم بهذه الفعاليات، سيما "نقش من هوازن"، مؤكدين أنه أحدث حالة من الربط المعرفي والوجداني بين الأجيال المعاصرة، وبين تلك الحقبة التاريخية التي استعرضها العمل من خلال تاريخ الصحابي الشاعر الفارس "لُبيد بن ربيعة العامري" الذي عاش نحو 150 عامًا قضى أكثر من نصفها في الجاهلية، ومن ثم دخوله الإسلام ومعاصرته للنبي صلى الله عليه وسلم ولخلفائه الراشدين، مع استعراض لتاريخ العرب وعاداتهم وبطولاتهم في تلك الحقبة.
وكشف "حسام الدين محمود" محاسب مصري يعمل في المملكة وحضر بصحبة أسرته لمشاهدة العرض، أنه شاهد "نقش من هوازن" بمفرده يوم الخميس الماضي ثاني أيام افتتاح السوق، ومن ثم حرص على اصطحاب أسرته في اليوم التالي لمشاهدته، مشيرًا إلى أنه برغم استمتاعه وأسرته بالأداء المتميز لفريق العمل، وبمضمونه، إلا أن الحضور الجماهيري الكثيف أجبره على الوقوف هو بعد أن امتلأت جميع أماكن الجلوس على المدرج، مؤكدًا أن أعداد الواقفين في جنبات الجادة يفوق العدد المخصص لجلوس الجمهور.
بدوره، أكد الفنان أحمد القعطبي بطل عرض "نقش من هوازن" والذي يجسد شخصيته المحورية عن الشاعر والفارس "لُبيد بن ربيعة العامري" أنه استفاد على المستوى الشخصي من العمل، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المعلومات التي عرفها عن "لبيد" استقاها من خلال النص الذي كتبه حسين شاهين، إضافة إلى قراءاته الشخصية عن تلك الحقبة التاريخية.
وعبَّر عن سعادته بالتجاوب الجماهيري الكبير مع العرض، موضحًا أن ذلك يؤشر إلى أن الجيل الجديد لديه تعطش لمعرفة تاريخ وطنه.

 "عكاظ" يؤكد أن لكل عصر ثقافة يتباهى بها

و داوم سوق عكاظ على عادته التي طالما مارسها عبر جادته التي احتضنت العرب أدباً وشعراً وثقافة وخطابة وتجارة وسياسة، وقدم لرواده الفائدة والمتعة، عبر مزيج من الحوارات بين أهل العلم والثقافة والشعر، وخطبٍ لازال رجع صداها مرجعاً ومثالاً للحكمة والفن والأدب، وسوقٍ يقدم فيه التجار بضاعتهم لرواده، وجداريةٌ علقت عليها المعلقات السبع التي طالما آمنت العرب بأنها لن تتكرر، أو تولد غيرها لتنافسها.
سوق عكاظ الحديث لم يحد عن تاريخه، لأنه يريد أن يظل مكاناً رائداً لا ينسى عبر الأجيال، بتقديمه أفضل وأجمل وأميز ما في العصور التي يواكبها، وهاهو يطل هذا العام بحلته التي راعت أن يضم بين ظهرانيه التقنية، بوصفها جزءا من الثقافة الإنسانية، التي بلغت عنان السماء ، الذي استمتع زوار سوق عكاظ برصد حركات الكواكب والنجوم، والتعرف على الفصول الأربعة، من داخل القبة الفلكية التي لن ينس التاريخ أن مدينة الملك عبدا لعزيز للعلوم والتقنية من شيدتها هناك، وأتاحت لرواد السوق النظر للسماء والفضاء والنجوم والكواكب .
وكشفت المدينة التي تشارك هذا العام في سوق عكاظ من خلال معرض يقدم التجارب الحية للجمهور في العلوم النووية وعلم المواد "الفيزياء التطبيقية" وعلوم الفضاء والطيران، عبر عرض تصنيع الطائرات بدون طيار، وعرض نماذج للطائرات، وطريقة استقبال الصور الفضائية واستخداماتها في المجال المدني والعسكري، وعرض التلسكوبات الحديثة في مجال رصد مواقع القمر والأهلة.
واستطاعت المدينة ممثلةً في سبعة قطاعات مشاركة تعريف الزوار بمنظومة البحث العلمي، في حين يقدم مكتب البراءات السعودي لهم طريقة التقديم والتسجيل لبراءات الاختراع، وطريقة التواصل مع المكتب لمعرفة استقصاء جميع البراءات في دول العالم، وخدمة الباحثين من خلال "بوابة" تمكنهم من استقصاء المعلومات في جميع المجالات البحثية العلمية وتقدم هذه الخدمة بالمجان لكافة المستفيدين ويندرج تحت هذه الإدارة خدمة ترجمة المصطلحات العلمية من خلال بوابة البنك السعودي للمصطلحات وبعدة لغات هي الإنجليزية والعربية والفرنسية.


إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم


 
الى الاعلى