0
التقليد الغريزي:
 مها يكن من أمر إيجاد منهج تربوي متكامل,و رسم خطة محكمة لنمو الإنسان و تنظيم مواهبه و حياته النفسية و الانفعالية و الوجدانية و السلوكية و استنفاد طاقته على أكمل وجه.مهما يكن من ذلك كله فأنه لا يغني عن وجود واقع تربوي يمثله إنسان مرِب يحقق سلوكه و أسلوبه التربوي ,كل الأسس و الأساليب و الأهداف التي يراد إقامة المنهج التربوي عليها,لذلك بعث الله محمدا صلى الله عليه و سلم عبده و رسوله,ليكون قدوة للناس يحقق المنهج التربوي الإسلامي.
وبما إن حاجة الناس إلى القدوة نابعة من غريزة تكمن في نفوس البشر أجمع هي التقليد،وهي رغبة ملحة تدفع الطفل والضعيف والمرؤوس إلى محاكاه سلوك الرجل والقوي والرئيس،كما تدفع غريزة الانقياد في القطيع جميع أفراده إلى اتباع قائده واقتفاء أثره.
ولكن التقليد الغريزي في القطيع،أحد أنواع التقليد،ويرتقى التقليد بإرتفاع المجتمع،حتى يبلغ في التربية الإسلامية ذروته من الوعي والسمو والهدف النبيل، ويتضح ذلك إذا عرفنا عناصر التقليد وأسسه.
فالتقليد يرتكز على ثلاثة عناصر:
- الرغبة في المحاكاة والاقتداء.
- الاستعداد للتقليد،فلكل مرحلة من العمر استعدادات وطاقات محدودة لذلك لم يأمر الإسلام الأطفال بالصلاة قبل سبع سنين ،ولا يمنع ذلك من ترك الطفل يقلد أبويه بحركات الصلاة قبل أن يبلغ سبع سنين،ولكن لا يؤمر بكل أذكرها.
- الهدف:لكل تقليد هدف قد يكون معروفاً لدى المقلد وقد لا يكون،وفي هذا المعنى يقول الله تبارك وتعالى:
{ قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}.

إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم


 
الى الاعلى