0
المشاعر المقدسة / مها القحطاني  / واس : 
 بر الوالدين في يوم عرفه

تشعر عائشة الشهري والتى تبلغ من العمر قرابة 80 عاما بالفرحة وهى تؤدي نسكها وتتواجد في يوم عرفات الطاهر ، تدعو الله ان يحفظ ابنها الذى يحملها على جسده من كل شر ، ولم يكن العم محمد الشهراني الذي بلغ من العمر عتيا الا واحد من المحظوظين حيث يحمله ابنه الصغير حينا ويدفع بالعربية التى يجلس عليها تارة اخرى وهو ما اعتبره نجله عبدالله في حديثه لزوايا الإخبارية أنه برا بوالده 

ومن الصدف الجميلة ان يتصادف وقت كتابة هذا التقرير مع وصول مادة من الزملاء في وكالة الأنباء السعودية فليس هناك حق
وتُعد وسائل البر بالوالدين كثيرة، ولعل الحج بهما وهما على قيد الحياة يدخل في نفسيهما الخاتمة الطيبة، إلاّ أنه يجب توعية الأبناء بأن بر الوالدين لا يأتي بالطلب، ومن كان والداه على قيد الحياة يجب أن يسعى إلى رضاهما، وكذلك تتبع رغباتهما قبل أن يغيبهما الموت، ومن لم يلحق برهما وهم أحياء فليؤد لهما حجة.
وتتكرر في كل عام بعض المشاهد الجميلة أثناء تأدية مناسك الحج، فهناك من يحمل والده، وهناك من يدفع الأب بواسطة وسيلة نقل، وهناك من يحمي والديه من الزحام، كما أن هناك من يتذوق الأطعمة قبل والدته خوفاً عليها من السكريات، وحرصاً عليها من الموالح المؤدية لارتفاع الضغط ، مما سجّل تلك المواقف في سجلات البر والخير، لتؤكد على أن القلوب لا يمكن أن تُنكر أبداً من أحسن إليها في الصغر، وآن الأوان لرد الدين في الكبر.
ومما لفت انتباه  الجميع ذلك الحاج الذي رفع سجادة الصلاة ليظلل " أمه " ويحميها من أشعة الشمس في منظر قل ما تجده في هذا المكان .
وفي مشهد آخر من مشاهد الإنسانية منظر لا يتكرر إلا في القصص ، حين مر حاج قارب عمره الخمسين ربيعًا وهو يدفع والدته المسنة على كرسي متحرك والعجيب أن من خلفه ابنته تمسك له بالمظلة الشمسية لحماية أبيها من أشعة الشمس . 
بعد حق الله ورسوله أوجب على العبد من حقوق والديه عليه، لهذا فقد أمر الله ببرهما والإحسان إليهما، وقرن ذلك بعبادته وطاعته، فقال عز من قائل: "وقضى ربك ألاّ تعبدوا إلاّ إياه وبالوالدين إحساناً"، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من حج عن أبيه وأمه فقد قضى عنه حجته وكان فضل عشر حجج".



وفي صورة إنسانية اخرى حرص عدد من الأطفال على مشاركة ذويهم لأداء مناسك الحج ومرافقتهم في المشاعر المقدسة.
وسجلت جولة وكالة الأنباء السعودية عددًا من المشاهدات لتنقلات الأطفال مع ذويهم لأداء فريضة الحج ، ولفت الانتباه وقوف الطفل اليمني وليد طلال أحمد ذي 8 سنوات في مشعر " عرفات " وهو يصدح بصوت عال بالتلبية " لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لبيك " مرتدياً إزاراً ورداء الحاج.
ووصف الطفل وليد رحلة الحج بالرحلة الإيمانية التي يجب على كل مسلم أن يؤديها إن استطاع إلى ذلك سبيلاً ، مؤكدًا أنه قَدم من العاصمة اليمنية صنعاء مع والده وأسرته لتأدية الركن الخامس من أركان الإسلام.
من جهته أكد والد الطفل وليد أنه حرص على تعليم أطفاله مناسك الحج بالمحاكاة ، مشيرًا إلى أنه قام بتحفيظهم المناسك قبل أن يتوجهوا إلى المشاعر المقدسة.
وعن الخدمات المقدمة أكد طلال أحمد أن جميع الخدمات مكتملة ولله الحمد بالإضافة إلى توفر وسائل الإرشاد ، مؤكداً أنه لم يشعر بأي عناء منذ دخوله عبر الحدود وحتى وقوفه في مشعر " عرفات " ، سائلاً الله العلي القدير أن يتقبل من حجاج بيت الله حجهم.

إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم


 
الى الاعلى