كتب / المهندس /. سعيد عبدالله ال خالص
١ / ١٠ / ١٤٣٥ هـ
مع طل الندى و تنفس الصبح ، تبسط الشمس أشعتها الحانية فتشرق
فرحة العيد على ألفي شهم من سكان قرى البطحاء اللذين يجتمعون في مصلى
القرية لأداء صلاة العيد و الإستماع للخطبة ، ثم يتوجهون في عرض فلكلوري
شعبي الى قاعة الاحتفال ، تلك القاعة التي تتعانق فيها القلوب قبل الأجساد و
تتصافح فيها السرائر قبل الأيادي .
هناك يجتمع أفراد القبيلة مع شيوخهم ليأنسو ببرنامج ثقافي
اجتماعي مباشر و بصور ملتقطة حية من تراث قرى البطحاء العتيق و المتمثل في ؛
صور قصور القرية التي عاش فيها أهل القرى ، و صور أزقّتها الطينية التي
طالما لعبوا و أشتروا و باعوا فيها ، و صور مزارعهم التي فيها كدّهم و
معاشهم و صورة المدرسة الوحيدة التي خرجت جيلاً قياديا مثّل وطنه في
المحافل خير تمثيل .
في أفراح قرى البطحاء ؛ يتلاقى صديقين و لأول مرة منذ ٢٥ عاماً .
في أفراح قرى البطحاء ؛ يجتمع أكثر من ٦٠٠ شيخ و كهل و شاب و طفل فتشرق البسمة على محياهم .
في أفراح قرى البطحاء ؛ يحلو الوقت لتجديد العهد بالأصدقاء و الأُنس بالأحباب .
في أفراح قرى البطحاء ؛ يتنفس الورد فيفوح شذاه برائحة الحب و الأنس و ينشر عبيراً من النسمة و البسمة .
في أفراح قرى البطحاء ؛ يجدد كل فرد من أفراد القبيلة صدق المودة و المحبة لوطنهم و مليكهم و قبيلتهم و قريتهم و لبعضهم البعض .
و في الكلمة الختامية يشكر نائب قرى جماعة القرية على حضورهم و
دعمهم المادي و المعنوي و جهودهم في إتمام هذا الحفل الدال على أُلفتهم و
وحدتهم و مرام غايتهم ، و من هناك يتوجه الجميع لتناول وجبة الإفطار
بأصنافها العديدة ؛ ؛ كطبق المبثوث المطعم برائحة الماضي الجميل و طبق
العريكة المشهور بأصالته و عراقته ، فيما يفوح خبز الميڤا برائحته الزكية .
انني ممتن للوالي القدير بفضله و كرمه على هذا المرام بأن
أحياني لأرى العيد في العيد ! أرى الاجتماع المبارك في العيد المبارك !
اجتماع سهرت لإعداده المقل و أخلصت لإنجازه القلوب و توحدت فيه الأيادي و
الصدور ، حتى صرنا نرى العيد يعود سنوياً بالفرحة و السرور ، فكل عام و
أعياد قرى البطحاء تزهو و تزور .
١ / ١٠ / ١٤٣٥ هـ

سرد ممتع لمناسبة اكثر من روعة المكان لرجال البطحاء الماكثة فوق تراب الوطن الاشم .
ردحذف