0

غزة / منال أحمد  :  


اكد عدد من الفلسطينيين في قطاع غزة لمراسلة ( زوايا الإخبارية) ان كلمة ملك السعودية خادم الحرمين الشريفين وضعت النقاط على الحروف وأعادت للفلسطينيين تقتهم في الدور الريادي السعودي على عكس بقية بعض الدول الصامتة 
وقالت هبه سعد من دير البلح أنها تابعت عبر وسائل الاعلام حسب المتاح لها ماتناولته كلمة العاهل السعودي واكدت ان امنيتها ان يكون للملكة دورا أكبر في إحتواء الأزمة 
ومن جانبها قالت مينا محمود أنه لم يتسنى لها سماع الكلمة او مشاهدتها ولكن بحسب اقارب لها في الضفة الغربية اكدوا ان الكلمة كشفت الوجه الأخر للإرهاب الاسرائيلي وهذا الدور المنوط بالحكومات العربية للوقوف مع غزة 
واثنت مواقع الكترونية غزاوية على كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز ويؤكدون ان كلمته تشهد على شجاعة السعودية للتصدي للعدوان ولو بكلمة


روايات انسانية من مجزرة رفح

ولم تكن تلك الصور الا قاتمة في حين تكون الصور الأخرى في العالم العربي اشد بياضا ولكنه بياض زائف !  ولا يمكن ان يكون للفرح الذي يولد من عمق الألم الا فرح هش على جسد غزة 
وفي روايات للزميل الصحفي بموقع " دنيا الوطن"  محمد جربوع تكشف كل السيناريو الذى بدأ بفرحة هدنة وانتهى بغدر عدو فقد
ارتكب الاحتلال الإسرائيلي جريمة جديدة بشعة بحق الأطفال والنساء المدنيين بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة، فمنذ بدء دخول الساعات الأولي للهدنة الإنسانية حيز التنفيذ، حيث بدأ المواطنين الذين يقطنون في المناطق الشرقية الحدودية العودة إلي منازلهم لتفقدها باغتته وباشرت المقاتلات الحربية الإسرائيلية قصف عشوائي علي جميع المناطق الشرقية في محافظة رفح.

أحمد الدباري أحد المواطنين الناجيين من المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي قال لـ مراسل "دنيا الوطن" :"لا أعلم كيف نجيت من هذه المجزرة التي ارتكبت بحقنا وباغتتنا بها قوات الاحتلال أثناء عودتنا لمنازلنا لتفقدها بعد إعلان الهدنة الإنسانية."

جالس علي درج مستشفي أبو يوسف النجار واضعا يده علي السلم ليأخذ قسطا من الراحة وليستوعب ما الذي جري له، مستغربا كيف نجا من هذا القصف العنيف علي حده تعبيره.

يضيف الدباري وهو رافع يداه إلي السماء داعيا علي قادة الحكومات العربية علي الصمت المسيطر عليهم وعدم اتخاذ موقف صارم وجاد اتجاه العدوان الغاشم المفروض علي سكان القطاع، ماذا فعلنا لهم لكي يقصفونا ونحن راجعين إلي بيوتنا، لم نكن نحمل صواريخ ولا نحن ننتمي إلي أي فصيل عسكري لماذا كل هذا.

وتابع ويداه وملابسه مملئوة بالدماء وغبار البارود تغطي وجهه :"رأيت أمام عيني العشرات من الشهداء ملقون علي الأرض وسط الشوارع في منطقة "المشروع والبلبيسي" وعلي يدي حملت أكثر من خمسة أطفال ممزقين عبارة عن أشلاء."

مناظر لا تراها إلي في أفلام الرعب ولا يتحمل أن يراها أصحاب القلوب الضعيفة، تلك التي رأيتها في مستشفي الشهيد أبو يوسف النجار شرق رفح، وأثناء وجودنا داخل المستشفي لننقل المعاناة تم استهداف مدخل المستشفي من قبل المدفعية المتمركزة في المناطق الشرقية، الذي أصبح غير قادر علي استيعاب الشهداء والجرحى نظرا لضعف الإمكانيات، وتم تحويل بعض الإصابات إلي مستشفي الكويتي غرب رفح نظرا لحجم الإصابات الكبيرة التي تنقل من المناطق الشرقية.

وتقول الحاجة أم محمد أبو جزر التي جلست مجاورة لزوجها الذي أصيب بكتفه :"يا خوي قصفونا ودمرونا وإحنا ماشيين بالشارع، ما قدرنا نتحرك من مكانا وزوجي أصيب ولم تصل ألينا سيارات الإسعاف إلا بعد معاناة كبيرة."

وأشارت إلى أن القذائف التي  ألقيت عليهم ضخمة جدا وتصل إلي مسافة كبيرة، هذا ما سبب في سقوط عدد كبير من الشهداء والإصابات.

وتضيف أبو جزر وهي تنظر إلي زوجها نظرة الألم والمعاناة وهي تمسك في يدها ملابسه التي غرقت بدمائه :"لا بد من محاسبة الاحتلال الإسرائيلي علي جرائمه البشعة التي ارتكبها بحق المواطنين في قطاع غزة منذ بدء العدوان."

وكانت الطائرات الحربية والمدفعية الإسرائيلية، اخترقت الهدنة الإنسانية التي تم الاتفاق عليها يوم أمس، بين فصائل المقاومة الفلسطينية "إسرائيل" برعاية الأمم المتحدة، وارتكابها مجزرة راح ضحيتها حتى كتابة التقرير أكثر من 50 شهيد وأكثر من 250 جريح، جلهم من الأطفال والنساء.

مصابين ملقون علي الأرض دون أسرة، ودماء منتشرة في كل أرجاء المستشفي، تلك المشاهد التي المؤلمة لن تراها إلا في مستشفيات قطاع غزة.

وقال الدكتور خالد معراج أحد العاملين في مستشفي الشهيد أبو يوسف النجار :"لم نعد قادرين علي استيعاب عدد من الشهداء والمصابين، لا يوجد إمكانيات كافية داخل المستشفي تمكننا من مواصلة العمل وواجبنا الوطني."

وأضاف وتعابير وجهه مليئة بالحيرة :"ما هذه الصواريخ التي يستعملها الاحتلال في قصف المدنيين، عاصرت العدوان السابق علي القطاع لكنني لم أري مثل المناظر علي الإطلاق، الاحتلال يرتكب مجازر بشعة بحق شعبنا وبالأخص الأطفال والنساء وكبار السن."

وتابع معراج :"لابد من الشعوب العربية السعي من أجل وقف العدوان بأقصى سرعة، منوها الى أنه يجب علي مؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية والولايات المتحدة محاسبة الاحتلال الإسرائيلي علي اختراقه للهدنة المتفق عليها."

وأكد موسى أبو مرزوق في تصريح لوكالة الاناظول أن حركته ما زالت ملتزمة باتفاق الهدنة، لكن في حالة خرق الاحتلال الإسرائيلي له سنقوم بالرد.



إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم


 
الى الاعلى