عبد الفتاح الخالدي يفاجأ سكان الشمال بقصر الزمان في تجربة مميزة للعودة للماضي
ياسمين العنزي - سكاكا :
نحط
الرحال هذا الأسبوع في محافظة سكاكا بمنطقة الجوف وتقع سكاكا العاصمة
الادارية لمنطقة الجوف في الجزء الأوسط في شمال المملكة على خط طول 40 درجة
و12 دقيقة ودائرة عرض 59 درجة و29 دقيقة . وعدد سكانها 114,000 نسمة ،
ويعود تاريخ سكاكا الى أكثر من أربعة آلاف عام حسب الشواهد التاريخية
القائمة وتمتاز منطقة الجوف عموماً وسكاكا خصوصاً منطقة زراعية وفيرة
المياه وتشتهر بزراعة النخيل والزيتون اضافة الى المنتجات الزراعية الأخرى .
وحينما نزور سكاكا لابد أن نتوقف عند "قصـر الزمان " وهو القصر الذي
بناه الاستاذ عبدالفتاح بن محمود الدرعان الخالدي ويقع في شمال مدينة سكاكا
باتجاه طريق عرعر بعد منتزه الجوبه على اليسار ويقول صاحب القصر الخالدي لمراسلة
"زوايا" أن أبواب القصر مفتوحة يوميا من السبت الى الثلاثاء من الساعة 4
عصرا حتى 7 مساء وتابع بقوله أن مدة بناء القصر أستغرقت نحو عام وثمانية
أشهر، وبلغت تكلفة البناء قرابة 60 الف ريال تقريبا ويتكون من مسجد صغير ,
مجلس رجال ,مشب رجال , مجلسين نساء ,دورتين مياه أجلكم الله ، مطبخ , غرفة
للتراث ,مستودع ، بوفيه خارجي لإعداد القهوة والشاي ، مظله من عسب النخل ,
حوش كبير ، فرن لإعداد خبز التنور
"الأتريك" لايزال ينير "عتمة" الحياة
ومن بين أدوات التراث داخل القصر "أتريك" قديم للإنارة معلق وهي سُرج ذات فتيل مخصوص منسوج كالكيس الصغير بالخيوط الحريرية بمادة خاصة ، ويسمى ) اللَّوكْس) و هو نوعان :
النوع الأول كبير يعلق على أعمدة خشبية خاصة به في الشوارع العامة وبعض الأزقة
والنوع الثاني صغير الحجم يوضع على الكراسي داخل البيوت
وللأتاريك ضوء أبيض يضاهي ضوء الكهرباء ، تمتاز في تركيبها بأنه يخالط الغاز
بدفعه بقدر ضئيل إلى ثقب في قطعة من النحاس الصلب يدفع الهواء الغاز من الثقب إلى جوف الفتيلة بعد أن تشعل بالإسبيرتو (الكحول) تظل بعدها مضيئة إلى أن ينتهي الغاز أو يضعف ضغط الهواء المخالط للغاز
النوع الأول كبير يعلق على أعمدة خشبية خاصة به في الشوارع العامة وبعض الأزقة
والنوع الثاني صغير الحجم يوضع على الكراسي داخل البيوت
وللأتاريك ضوء أبيض يضاهي ضوء الكهرباء ، تمتاز في تركيبها بأنه يخالط الغاز
بدفعه بقدر ضئيل إلى ثقب في قطعة من النحاس الصلب يدفع الهواء الغاز من الثقب إلى جوف الفتيلة بعد أن تشعل بالإسبيرتو (الكحول) تظل بعدها مضيئة إلى أن ينتهي الغاز أو يضعف ضغط الهواء المخالط للغاز
"المشب " يعيد ذكريات الماضي وقريحة الشعراء
ونتوقف داخل القصر التراثي مع "المشب"والمشب
والوجار أسماء مأخوذة من مصادر فعلها وهو مكان إيقاد النار وإعداد القهوة
والشاي قديماً ومع الوقت فإنهم لم يهملوا تطويرها فآصبح يبنى في المجالس
ويزين بالجبس عبر نماذج ومفردات شعبية وهو عبارة عن مكان توقد فيه النار
وإلى جانبه رفوفاً توضع عليها دلال القهوة وأباريق الشاي والمباخر وأوان
أخرى تستخدم لإعداد المزيد من المشروبات الساخنة كالحليب والزنجبيل
والنعناع والحبق وغيرها
وبجزء من (الكمار) وهي الرفوف المذكورة أنفاً يبنى باب صغير لمستودع الحطب حيث توقد النارولم يهمل أبناء اليوم الشكل السابق للمشب فتراهم يحرصون على وضع الكمار ويزينونه ببعض الدلال والأباريق والأواني الأخرى ومع دخول الشتاء يطيب السمر حـول النار وإسترجـاع الذكريات القديمه وسط صوت الفناجيل والدلة عندما تقرع عليها في نهاية الصبة .. تردد على لسان أبنـاء الباديه النار فاكهة المجالس
فقد ألهبت قرائح الشعراء فعلى النار يجتمعون لتناول القهوة وتبادل الآحاديث والآخبار أو المساجلات الشعرية ,,
وبجزء من (الكمار) وهي الرفوف المذكورة أنفاً يبنى باب صغير لمستودع الحطب حيث توقد النارولم يهمل أبناء اليوم الشكل السابق للمشب فتراهم يحرصون على وضع الكمار ويزينونه ببعض الدلال والأباريق والأواني الأخرى ومع دخول الشتاء يطيب السمر حـول النار وإسترجـاع الذكريات القديمه وسط صوت الفناجيل والدلة عندما تقرع عليها في نهاية الصبة .. تردد على لسان أبنـاء الباديه النار فاكهة المجالس
فقد ألهبت قرائح الشعراء فعلى النار يجتمعون لتناول القهوة وتبادل الآحاديث والآخبار أو المساجلات الشعرية ,,
والوجار
بكسر الواو وفتح الجيم وهو يدل على معنى وتراث عظيم، وهو عبارة عن فتحة
دائرية أو مربعة مجوفة إلى الخارج يوقد فيه النار للتقليل من الدخان، يعرف
الوجار من قديم الزمان وخاصة في المباني المشيدة في كثير من الدول ولكن
بأشكال واستخدامات متعددة، كان الآباء والأجداد وخاصة أهل نجد يشيدون
المباني الطينية ويعيشون فيها،
ويهتمون أولاً بتشييد المشب لاستقبال الضيوف وتجهيز القهوة العربية الأصيلة،
يعمل بداخل المشب وجار من الطين ورفوف لحمل أدوات القهوة ومستلزمات المشب،
في الوقت الحاضر تفنن الكثير في عمل الوجار بعد عمله من الطين بعضها من الطوب الأحمر العازل والرخام في بدايته وهو المفضل عند الكثير من الناس،
والآخر يعمل في المنازل الكبيرة والقصور من الرخام والجبس غالي الثمن ويزخرف بشكل بديع، والأخير يعمل من الحديد ويستخدم غالباً في الاستراحات،
ويستغل الكثير من الناس الزخارف والرفوف لعرض الكثير من التراثيات القديمة لتعطي المكان جمالاً ومنظراً وذكرى، وقد ذكر الوجار في الكثير من القصائد الشعرية واستدل ببيت الشاعر محمد بن شلاح المطيري يرحمه الله :
أمــل الوجـــار وخلوا البــاب مفتــــوح
خــوف المســـير يســـتحي ما ينــــــادي
وهذه لقطات أخرى من القصر:
ويهتمون أولاً بتشييد المشب لاستقبال الضيوف وتجهيز القهوة العربية الأصيلة،
يعمل بداخل المشب وجار من الطين ورفوف لحمل أدوات القهوة ومستلزمات المشب،
في الوقت الحاضر تفنن الكثير في عمل الوجار بعد عمله من الطين بعضها من الطوب الأحمر العازل والرخام في بدايته وهو المفضل عند الكثير من الناس،
والآخر يعمل في المنازل الكبيرة والقصور من الرخام والجبس غالي الثمن ويزخرف بشكل بديع، والأخير يعمل من الحديد ويستخدم غالباً في الاستراحات،
ويستغل الكثير من الناس الزخارف والرفوف لعرض الكثير من التراثيات القديمة لتعطي المكان جمالاً ومنظراً وذكرى، وقد ذكر الوجار في الكثير من القصائد الشعرية واستدل ببيت الشاعر محمد بن شلاح المطيري يرحمه الله :
أمــل الوجـــار وخلوا البــاب مفتــــوح
خــوف المســـير يســـتحي ما ينــــــادي
وهذه لقطات أخرى من القصر:
![]() |
| فرن إعداد خبز "التنور" |
![]() | ||||
| "قليب الماء" |
![]() | ||
| غرفة التراث
الصور والمادة بالتعاون مع شبكة الجوف
|






إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم