0
مدارات المشاعر: 
        
        

كان الرسول صلى عليه وسلم  يمزج إحساسه بإحساسهم،يكرم كريمهم، ويوزع محبته بينهم،ويعطي نفسه لكل واحد منهم،حتى يظن كل واحد منهم انه موضع الرعاية منه.
نورد هنا بعض الأمثلة على اهتمامه بالناس ومواساته لهم :
- روى البخاري عن مالك بن الحويرث قال:أتينا النبي صلى عليه وسلم ونحن شبه متقاربون فأقمنا عنده عشرين يوماً وليلة،وكان رسول الله صلى عليه وسلم رحيما رقيقاً،فلما ظن أنا قد اشتهينا أهلنا أو قد اشتقنا سألنا عمن تركنا بعدنا،فأخبرناه قال:ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم،ومروهم .... الحديث).
وهذا الحديث فيه دلالة على انه كان يعيش معهم،ويعيش أحاسيسهم،وأشواقهم ويستشعر حاجاتهم،يداري مشاعرهم وغريزتهم.
- كان يتفقد المرضى ويزورهم في بيوتهم ويدعو لهم،ويصلى عليهم.
- كان لا ينسى أصحابه المحبوسين في مكة،فيدعو الله وهو في المدينة أن ينجي الوليد بن الوليد، وسلمه بن هشام،وعياش بن ربيعة،والمستضعفين من المؤمنين .
- اهتمامه بأهل  الصفة،وتفقده لهم بين فترة وأخرى وإطعامهم).
- كان صلى عليه وسلم يود أن لا يتخلف عن سرية أو غزوة ،لما يعلم ما في ذلك من الأجر،إلا أنه كان يتخلف مواساة لبعض أصحابه الذين لا يستطيعون الغزو،فكان يبقى معهم تطييباً لخاطرهم ،ومراعاة لمشاعرهم،يقول صلوات الله تعالى عليه وسلمه"والذي نفس محمد بيده لولا أن أشق على المؤمنين،ما قعدت خلف سريه لغزوة في سبيل الله،ولكن لا أجد سعة فأحملهم، ولا يجدون سعة فيتبعوني، ولا تطيب أنفسهم أن يقعدوا بعدي)".
- اهتمامه بسلمان الفارسي حين أسلم ومواساته وإعانته على دفع المكاتبة،وتعويضه بحنان النبوة عن حنان الأبوة وقوله (سلمان منا أهل البيت). 

إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم


 
الى الاعلى