0



خصائص المعلم الخلقية(٤):
الأمانة وإخلاص النية:
الأمانة من الأخلاق الإسلامية الحميدة والتي أمر الله بها المؤمنين في كتابه الكريم،وحث على أدائها رسول الله صلى الله عليه وسلم،والأمانة هي الإخلاص في القول والعمل،وتأدية الإنسان للعمل المطلوب منه على أحسنحال،وتأدية حقوق الناس عليه، ولقد وردت آيات قرآنية كثيرة تحث على أداء الأمانة،{في قوله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ}. 
وفي قوله تعالى:{ إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيرا}.
كما ودرت أحاديث كثيرة تحث على الأمانة ووجوب الالتزام بها،والمعلم المسلم الأمين هو الذي يؤدي عمله،بما يرضي ربه ويريح ضميره).
إخلاص النية لله تعالى:مما ينبغي العناية به ومجاهدة النفس فيه،إخلاص النية لله تعالى في العلم والعمل وقد حذرنا المصطفى صلى الله عليه وسلم من عدم إخلاص النية في العلم الذي يبتغي به وجه الله تعالى،فقال:صلى الله عليه وسلم
( من تعلم علماً مما يبتغي به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً في الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة).وقال صلى الله عليه وسلم(من تعلم العلم ليباهي به العلماء،ويجارى به السفهاء،ويصرف به وجوه الناس إليه،ادخله الله جهنم).وقال صلى الله عليه وسلم(إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى).قال الفضل بن زياد سألت أبا عبد الله يعني أحمد،عن النية في العمل ؟ قال يعالج نفسه إذا أرد عملاً لا يريد به الناس).و بهذا فإن النية من أهم الأعمال التي ينبغي أن يحرص عليها المربي المسلم، فليحتسب عند طلبه العلم وعند العمل به، وعند تعليمه.

خصائص المعلم الخلقية(٥):
العلم:
ينبغي أن يتوفر في المربي المسلم بعد إخلاصه النية هو تعلم العلم النافع،حيث إن العلم النافع والإرادة القوية ألتحصيله هما مفتاح السعادة للإنسان، لأن " الإرادة باب الوصول والعلم مفتاح ذلك الباب)".
فبالعلم يعرف المرء الحلال والحرام،والواجبات والمسؤوليات،والآداب وحسن السلوك وهو حلية للمسلم،ومفتقرا إليه في المنزل والمدرسة والمتجر وفي جميع شؤون حياته الشخصية والاجتماعية،وقد حث الإسلام على طلب العلم بعدة وجوه منها:
رفع منزلة العلماء قال تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير}.
وقال تعالى:{ شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}.
إن العلم الصحيح يؤدي إلى خشية الله تعالى:
{وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ }.
وأنه طريق إلى الجنة،كما جاء في الحديث (من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً من طرق الجنة).
كما أن للعلم فوائد عديدة ذكر منها أبو هلال العسكري في قوله : إذا كنت أيها الأخ ترغب في سمو القدر،ونباهه الذكر،وارتفاع المنزلة بين الخلق،وتلتمس عزاً لا تثلمه الليالي والأيام،ولا تستحيفه الدهور والأعوام وهيبة بغير سلطان وغنى بلا مال، ومنعة بغير سلاح،وعلاء من غير عشيرة،وأعواناً بغير أجر،وجندا بلا ديوان وفرض،فعليك بالعلم،فاطلبه في مظانه،تأتيك المنافع عفواً).فتلك بعض الفوائد التي تعود على من طلب العلم النافع،حيث يرتفع قدره ومكانته عند الله تعالى وعند الخلق،فطالبه من ثماره يقطف ويجني،وبتوجيهاته يرشد وبرشد،وهو مطية كل طالب لمعالي الدنيا والآخرة.

إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم


 
الى الاعلى