0
الطريق مفتوح وليس حكراً على أحد:
إذا لم تجد القدوة..كُنِ القدوة..
لا نظنّك تعدم القدوة في أيّ وقت وفي أيّ مكان،وعلى فرض أ ن لم تجد في محيطك قدوة تتأسّى بها وتكون مثالك الذي تقتفي خطواته،فلتصنع من نفسك قدوة لغيرك،أي حاول أن تؤسِّس للقدوة في المحيط الاجتماعي والعملي الذي أنت فيه،بل حتى مع وجود القدوات الصالحة،ليعمل كلٌّ منّا في أن يكون قدوة منافسة في الخيرات.
إنّ زيادة قدوة أخرى يزيد في رصيد القدوات الصالحة بين الناس،ويرفع المجتمع من درجة مجتمع تقليدي يراوح مكانه،إلى مجتمع يرتقي إلى الأعلى،ذلك أنّ القدوة هي نموذج نوعي تصنعه جهود كبيرة وسعي متواصل لنيل الدرجات العُلى.
ألم تقرأ في كتاب الله المجيد قوله تعالى:{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً}.
واللاّفت في الآية الكريمة أنّ الطلب يمثل مستوى الطموح،فالإمامة المطلوبة ليست للمسلمين،أو المؤمنين،بل للمتقين،فإذا كانت التقوى هي معيار التفاضل بين الناس وفقاً لقوله تعالى:{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }.
فإنّك يمكن أن تكون قدوة لأفضل الناس وأحسنهم وأكرمهم،والطريق إلى ذلك مفتوح،وليس حكراً على أحد.

إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم


 
الى الاعلى